بداية قوية | أسرار لا تعرفها عن القوة وعن النفس الأمارة بالسوء

بداية قوية للنفس| (مفهوم القوة ، وقوى النفس الأمارة بالسوء )

   أهلا بك وبإنسانيتك ، وأتمنى من الله أن يتقبل هذا العمل ويجعله من أعمالي الصالحة التي تسكن قبري بعد الإنتهاء من الاختبار ، والصلاة والسلام على محمد (صلى الله عليه وسلم) .
   أهلا بك في أول سلسة مقالات التي تحمل عنوان (بداية قوية) ، فعنوان هذا المقال (مفهوم القوة ، وقوى النفس الأمارة بالسوء) …
    لقد وجدت في القرآن الكريم ورد اسم الله القوي تسع مرات ، وتبين لي اسم الله معنى القوي بأنه : لا يغلبه غالب وهو كامل القدرة علي كل شئ  ،وإذا أطلقنا كلمة قوي على إنسان فلا نقصد نفس المعني ؛ لإختلاف القوة الإلهية والقوة الإنسانية .. سنتحدث عنها بعد قليل .
 أما مفهومنا عن القوة ، فمن وجهة نظري هي : أن تكون لديك المقدرة على فعل شئ ما خاصة لو واجهت تحديات كبيرة .
👈 ومن صور القوة : هي أن تستطيع أن تشعر بالراحة في جو مليئ بالتعب أو أن تشعر بالتفاؤل في جو مليئ بالإحباط وهذا يقودنا إلى مفهوم (المؤمن القوي و المؤمن غير قوي ) … سأتحدث عنها فيما بعد .

 👈👈👈👈  وهناك فرقٌ بين النجاح والقوة ، فالنجاح من أسباب القوة وليس العكس ، فإذا كنت ناجحا في إدارة مشاعرك فأنت قوي ، وإذا كنت سعيدا في جو مليئ بالسعادة والسرور فأنت ناجح وليس قويا ، فالقوة تظهر عند التحديات ، فإذا نجحت في تحقيق وإنشاء مشروع معين فأنت قوي .

👈 فمصطلح (القوة) أقوى وأعم من النجاح .



   هناك التباس وكثيرا منا يقع فيه وهو مفهوم النجاح والقوة ،فالله من أسمائه (القوي) ولم يرد لفظ النجاح في القرآن الكريم ، فالنجاح مفهوم يقتصر على الإنسان ولا ينطبق على الله عزّ وجل ، لأنه – وجهة نظري – يحتمل الفشل ولا يأتي إلا بغير فشل ، والفشل لا ينطبق على الله سبحانه وتعالى .

   ومن صور القوة : ( القوة الإلهية ، والقوة الزائفة،  والقوة الإنسانية، ..)
فالأولى تدل علي قوة حقيقة ، تأمل معي قوله تعالى (كن فيكون )فهذا يفسر مدى قوة الله تعالى وليس نجاحا هنا ، وإنما قوة حقيقة مسيطرة اقوى من النجاح ، وفي الحقيقة أن القوة الإلهية هي المسببة للنجاح الإنساني .
 أما القوة الزائفة ،فهي قوة قصيرة المدى وقد تكون وهمية ومن صورها (القوة الشيطانية) ومن فروعها (قوة الشك ، قوة الظلم ، قوة العنصرية ، قوة الغضب )
أما القوة الإنسانية الحقيقية
(توضيح : هذه القوة مستمدة من القوة الإلهية طبقا لقوله تعالى “وخلق الإنسان ضعيفا”  ، وقد تستمد قوتها من القوة الزائفة (الشيطانية) أيضا ، ومن أمثلة القوة الإنسانية ..(قوة الحب وهي اقولها وأجملها ، قوة الإيمان، قوة الثقة والصدق ، قوة العلم ، قوة النجاح ، القوة الشهوانية )

👈 الآن وصلنا إلى 👇

قوة النفس 

وهي متغيرة حسب نوع هذه النفس وهي 
(الأمارة بالسوء ، اللوامة ، المطمئنة ،الراضية المرضية) وساتحدث اليوم عن الأولى وفي المقال القادم سأتحدث عن الآخرين نظرا لطول المقال ..

👈 النفس الأمارة بالسوء 

تسيطر على هذه النفس القوة الزائفة (الشيطانية) ، القوة الشهوانية ، قوة الشك، قوة الغضب ،قوة الجهل .



 فالقوة الشيطانية إذا تغلغلت في النفس الإنسانية، فتقوده إلى الخضوع لأوامر هذه القوة الزائفة وهذا يتم بعد برمجة الشيطان للعقل الباطن على البعد عن #الصراط وتلويث الفطرة الإنسانية التي زرعها وغرزها الله في النفس، فقد يفعل اي شي فقط لتنفيذ أوامر هذه القوة ، أما القوة الشهوانية فهي قوة قد تستخدمها في صالح الفطرة السليمة وقد تستخدمها في افسادها ، مثل شهوة الطعام فقد جعلها الله غريزة في الإنسان حتى تدفعه الى حفظ جسده ونفسه من الموت وكذلك الشهوة الجنسية فجعلها الله غريزة في النفس حتي تدفعه إلى الحفاظ على بقاء النوع .
  فالنفس الأمارة بالسوء تجعل صاحبها باستخدام هذه القوة الشيهوانية في البعد عن الحلال .



أما قوة الغضب : فهي قوة سلبية تُولد من تدخل الشيطان أو من العقل الباطن اذا كان قد سبق برمجته من قبل الشيطان ، فتجعل الإنسان يفقد صوابه ويفعل أشياء لايريدها في الحقيقة ، كثيرا في قرار أو كلمة إيذاء أو تطاول وتعدى،فهي قوة حقيقية نشأت من العقل الواعي والعقل الباطن ،وكلما كانت القوة الشيطانية مسيطرة كان الأثر السلبي. اقوى واقسى .




أما قوة الشك

 فهي تقابل قوة الثقة والحب والصدق معا. فهذه القوة تنشأ عن طريق القوة الشيطانية والعقل الباطن والواعي ايضا بعد  برمجة الشيطان على نظام الامر بالسوء

وخطأ كبير إذا تمكنت هذه القوة من النفس الإنسانية وتجعله يضعها في الاستخدام السلبي فيكون أثرها مثل توليد  قوة الغضب وقد يؤدي إلى القتل .
 اما الاستخدام الإيجابي لها ، ينبغي عن صاحب هذه النفس يوجهها في الاستخدام السليم الذي لا يجعله أن ينحرف عن الصراط ، فقد يستخدمها في البحث العلمي فسوف تكّون قوة جبارة دافعة له إلى معرفة المزيد والتعمق في العلم ومعرفة أسباب وأسرار كل شي  وتدريب العقل على التطور في التفكير ، مثل قوة الشك كانت أساس علم الفلسفة فكانت بمثابة البذرة لهذا العلم ومعظم العلوم الموجودة الآن ، وفي معرفة الله عز وجل، فالشك الذي يدفعك إلى المعرفة وحب الاستطلاع، فهذا نابع من استخدام عقلك السليم لهذه القوة ، وهذا غير موجود في النفس الأمارة بالسوء ..

تحياتي كل إنسان أو إنسانة قرأ هذا المقال وأيامكم مباركة عليكم جميعا 

انتظروا بقية قوة النفس في الأسبوع القادم بإذن الله

*** 

إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

* إليك أحدث قائمة لدينا من سلسلة التحليل العلمي :

1-التحليل العلمي للكسل والكُسالى .
2- التحليل العلمي للصبر والصابرين .
3- أهم بداية في حياتك (إذا كنت تريد التغيير)

* يمكنك قراءة هذه المقالات الحصرية :


1- أفضل طريقة للتخلص من الاكتئاب 
2- كيف تتعامل مع أفكارك ؟
3- أسرار لا تعرفها عن نفسك .

*   *  *
لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى