كيف تتعامل مع المسلمين إذا كنت غير مسلم ؟

كيف تتعامل مع المسلمين إذا كنت غير مسلم ؟

لقد خلقنا الله – تعالى – مختلفي اللسان واللون والعرق والعقل، بالرغم من أننا – في نفس الوقت – لنا نفس الجسم وأعضائه ووظائفه في الحياة ونفس طبيعة طرق العيش فيها، إذا تفكرت بعقلك فيما يدور حولك في المخلوقات والطبيعة ككل حتمًا ستصل للحقيقة وجود خالق لهذا الكون، بل هو حي لا يموت، ولاتنطبق عليه قوانين الطبيعة أو القوانين التي نسير بها في حياتنا من فلسلفات ونظريات وتطبيقات من العلوم البشرية.. 

كيف تتعامل مع المسلمين إذا كنت غير مسلم ؟



ولكن إذا نظرنا إلى مواطني الأرض سنشاهد اختلافًا وخلافًا كثيرًا بين البشر – أقصد في تفكيرهم – وهذا شئ طبيعي، لكن الغريب والصادم في ذلك أن  ذلك أيضًا هناك أختلافًا وخلافًا في أديانهم واعتقاداتهم وعقيدتهم ..
وهذا الذي دفعنا في كتابة هذه المقالة ..
أما بعد 

يشكل المسلمون نحو 2 مليار من سكان القارات الستة أي نسبتها تقارب 30% ، وهذا العدد ليس بقليل أو شئ هين، بل يلزم الاهتمام به والدراسة أيضًا، فسنتعرف في هذه المقالة عن المسلمين والإسلام وكيف تتعامل معهم إذا كنت غير مسلم .


ما الإسلام ؟

سلسة مقالات - معاملات في الحياة - المقالة الثانية
القرآن الكريم

إن الإسلام دين سماوي من وحي الله لكل البشرية أجمع لا يستثني فئة عن فئة، فهو بمثابة دين عالمي ، وكأنه تحديث للبشرية، منذ أكثر من 1400 سنة (ألف وربعمائة سنة) – جاء به أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب  بن هاشم بن مناف صلى الله عليه وسلم بإذن ووحي من الله تعالى، حيث نزل عليه القرآن الكريم، ومن الآيات التي تدل على أن الإسلام جاء لكل البشرية، وأن محمد أُرسل إلى العالمين قول الله تعالى (وما أرسلناك رحمة إلا للعالمين)، إذن فهذا الدين هو دين للعالم أجمع، وعندما ينزل كتاب من الله للبشرية أجمع، فمن الطبيعي أن يلزم كل إنسان أن يتعرف عليه، ويقرأ ذلك الكتاب، كما أن الإسلام ليس شعاره الهلال، وهذا خطأ شائع في العالم، الإسلام ليس له شعار إلا شهادتهم التي تعتبر شعاره وهي : (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) .

بدأ نشر الإسلام (للعالم) – بأمر من الله – منذ أكثر من 14 قرن، وجاءت النتائج المحمودة لهذا الإسلام والدليل وصوله إلى أكثر من 2 مليار إنسان في القارات الستة (وسنتحدث في مقالات قادمة عن الإسلام بالتفصيل) .
 وقد يتسأل قارئ لماذا كل هذه المقدمة 
لأننا سوف نتحدث عن المسلمين فلا بد من ذكر وبدأ المقام بالتعريف عن الإسلام حتى تعرف من المسلمون ؟

من المسلمون ؟


سلسة مقالات - معاملات في الحياة - المقالة الثانية



هم بشر من ذرية بني أدم – مثل سائر البشرية – آمنوا بالله تعالى بعد أن أسلموا وسلَّموا أنفسهم وكافة أمورهم لله تعالى، وسَلِموا الناس من لسانهم وأيديهم، هذه من الصفات الحقيقية للمسلمين، بالإضافة إلى أنهم يعملون الصالحات، وأدُّوا أركان الإسلام من الشهادة بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأقاموا الصلاة لربهم وركعوا وسجدوا لله تعالى، والصيام : (شهر رمضان، والليالي العشر من أوائل شهر ذي الحجة)، والمحافظة على الزكاة بالمال للفقراء والمساكين وغيرهم من المحتاجين وتزكية النفس على الدوام، وحج البيت الحرام إن استطاع المسلم في ذلك) .
فجميعها صفات جميلة تدل على ما يسمونه الحضارة وبناء الإنسان والتعمير في الأرض، ولكن قد تتسأل لماذا الصورة السيئة التي تظهر لغير المسلم عن المسلمين وتقسيمهم وكل ما يدور عنهم أو يسند إليهم وعليهم.
من يفعل – أي شخص مسلم مؤمن-  أمرًا سيئًا أو مؤذيًا هذا لا يدل على صورة الإسلام، لكن هذا الأمر يُحسب على هذا الشخص لا على الرسالة التي جاءت للعالم أجمع ، فصورة الإسلام تأخذها من الذي نزَّل الإسلام وشرعه أو من الذي جاء به رسولًا لا من المسلمين، فأنت مثله ومتساوٍ معه إذا أسلمت، فأنت مسلم لا حامل وناشر للإسلام، فالله وحده من يأذن بذلك ..

معاملة المسلمين 


لأهمية مكانة المسلمين وكثرة عددهم تلزمك أن تتعامل معهم بصورة إيجابية، إذا كنت غير مسلم فاعلم أن المسلم يتعامل معك معاملة مختلفة عن أخيه المسلم نوضِّح ذلك بشئ من التفصيل ..
إن المسلمين يحبون بعضهم البعض، يودُّون من يُسلم مثلهم، أشداء على من يكفر بدينهم رحماء بينهم في المعاملة .
يتعاملون مع غير المسلم في الأمور الدنيوية بآمان، فالمسلم لا يؤذي أحدًا سواء كان مسلم مثله أو غير مسلم، فكن على علم -إذا كنت غير مسلم- أن المسلم لن يؤذيك أبدًا لأن الإسلام جاء بذلك والله أمره بهذا، فإذا فعل أي شئ يؤذيك اعلم أنه عصى الله في ذلك وانحرف عن اسلامه، فهناك حديث جميلٌ جدا للنبي والرسول الحبيب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده)
أما في الأمور الدينية أو الأخروية فيتعامل معك بحرص شديد، فلا يُضيع وقته معك إذا كان ذلك غير صالحًا أو أمرًا لا يعود بالنفع له في الآخرة، والمسلم يفكر دائمًا في البناء والتعمير في الحياة بكل مجالاتها العلمية والمادية والروحية والاجتماعية والدولية، فالمسلم لا يفكر في الهدم أبدا ما لم يكن صالحًا مفيدًا لكل البشرية ..
إذن كيف تتعامل معه .

إذا كنت غير مسلم يجب عليك ما يلي :

1- أن تسأله على الدوام لماذا أنت مسلم، وهذا الفعل إذا فعلته سيدل على نضج عقلك أنت أخي الإنسان .
2- لا تغضب أبدا على تمييز علاقته مع أخيه المسلم عنك أنت أخي الإنسان، فإذا أردت نفس المعاملة فكن مثله مسلمًا.
3- لا تطلب منه أكثر من الأمور التي تربطك أنت إياه سواء في العمل أو بجواره في السكن .
4- كن على علم أن هذا الإسلام الذي يعتنقه ذاك المسلم هو للجميع فيمكنك أنت تعتنقه، فلم يكتمل العدد مثلا لكي لا تتعرف عليه وتعتنقه .
5- إذا أردت أن تتعرف على الإسلام لا تأخذه من أفعال ذلك المسلم ككل فقد يُصيب وقد يخطأ بل خذ الكتاب – كهدية منه – الذي نزَّله الله علينا جميعًا، أو اسأله عن ذلك الإسلام وهذا القرآن .
6- كن على علم أن المسلم على اتم الاستعداد للجلوس معك للحديث عن الإسلام وطبيعته.
7-  كن على علم أن المسلم يحترمك ويحترم كل ما هو متعلق بك، فلابد أن تبادله ذلك الاحترام.
8- لا تؤذيه أبدًا ما لم يؤذيك، فالله الذي خلقنا جميعًا منع المسلم أن يؤذي أو يقتل أي نفس بغير حق .
9- لا تساوي نفسك في معاملتك مع المسلم بأخيه المسلم أبدًا. 
10- المسلم لا يهمك أمره الخاص بعقيدتك أو ديانتك ما لم تهتم بها أنت، فإذا أردت الاستشارة فاذهب له فورًا .

أما في العمل :

سلسة مقالات - معاملات في الحياة - المقالة الثانية



1- احترم مواعيد صلاته، فإذا طلب منك الإذن إذا كنت مديره مثلًا أن يصلي فوافق على ذلك إذا أعطى لك وقت إضافي في العمل مكان مواعيد صلاته.
2- أعطي له الأجازة في أعياده الدينية كعيد الفطر المبارك، وعيد الأضحى المُبارك.
3- استشيره دائمًا إذا أردت التطوير في العمل، فالصلاة بسجودها وركوعها وكذلك الصيام ينشط القدرات الذهنية والبدينة.
4- إذا كان المسلم مديرك في العمل، فتعامل معه بدبلوماسية، بطريقة أكاديمية، بمعنى : (أن تعرض عليه ما تحتاجه، وتتقن عملك جيدًا) وكن على علم أنه سيحترم آرائك، فلا خلاف بينكم أبدا ولذلك ..
5- لا تخالفه في شئ أو تعاديه، فهو مثلك مثله، فالعصبية والعدوانية ليست من صفات الإنسان أصلًا بل من صفات الشيطان -نستعيذ بالله منه – كما هي ليست من صفات الإسلام.
6- إذا أسلم أحد من عائلتك أو من أسرتك أو من بلدك، فلا تعاديه بأي شئ، فأعطي حقه كإنسان مثلك.

 الخلاصة : اسأل عقلك ما الذي يهمك في معاملتك مع المسلمين، فإذا كانت أمورك المتعلقة بينك وبينه مثل العمل والمواصلات والعلاقات العامة، حافظ عليها وكن على علم أنه سيعطيها إياك لأنه حقك وواجب عليه، أما إذا كنت تريد المعرفة عن الإسلام والدراسة فاذهب له وخذ ميعاد وتحدثوا في ذلك واستمع إليه جيدًا.

أما إذا أردت الحياة فكن مع الله 

سلسة مقالات - معاملات في الحياة - المقالة الثانية


إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع بشئ من التفصيل والتوضيح اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله .، وأشكركم من كل قلبي على قرائتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى