أفضل طريقة للتخلص من الاكتئاب نهائيًا

أفضل طريقة للتخلص من الاكتئاب نهائيًا

أفضل طريقة للتخلص من الاكتئاب نهائيًا

 يُعاني الكثير من البشر من ظروف الحياة ومنهم من يصل لحالة اكتئاب ومنهم من يتمنى أن يترك هذه الحياة بأي طريقة كانت، فأعددنا لك – قارئي الحبيب – مقالة في هذا الموضوع إليك الطريقة الصحيحة للتخلص من الاكتئاب نهائيًا. 

افهم الحياة 

أولا وقبل أي شئ افهم الحياة، افهم لماذا وُجدت فيها ؟، لماذا تعيش ؟ لماذا لها نهاية ؟ ، وكن على علم أنه ليس فقط الذين يعانون بضيق أو يمرون بكرب في حياتهم هم فقط الذين يشعرون بالاكتئاب، بل هناك الكثير من الأغنياء الذين لديهم كل متطلبات العيش من مأكل وملبس ومشرب وتحرك وسفر هنا وهناك، فالكثير منهم يشعر بالاكتئاب وقد يصل إلى الانتحار، وهناك عشرات الأمثلة التي تثبت ذلك، فقلة المال أو الفقر منه ليس دافع للاكتئاب أو الانتحار، ولكن قد يكون أن كثرة الأموال والغنى مؤدية للاكتئاب أكثر من قلته أو فقره.
والصواب في ذلك أنه لا يوجد مبرر واحد للاكتئاب أو الانتحار، فقلة المال ليست مبررًا كما لو كنت غنيًا أيضًا، فالحقيقة أنك لم تفهم الحياة جيدًا كي تحياها بصدق، ولكن ما هي أسباب الاكتئاب ؟

أسباب الاكتئاب 

1- عدم فهم طبيعة نفسك، وإهمالك التام لها ، فأنت لم تفهم كيف تفعِّل نفسك لتخدمك أنت في الحياة وتجعلك حيًّا حقًّا.
2- بُعدك عن ربَّك، أو شركك بالله في عبادته، فأي شئ دون الله لن يفيدك على الدوام، فالله وحده هو الكريم هو الإله.
3- قد يكون هناك سبب خارجي سيطر عليك وجعلك في حالة اكتئاب.
4- استعجالك بأشياء كثيرة والنظر بما في أيدي الناس وإهمال ما يحدث بداخلك.
5- قيد حركتك بأفكار وهمية تجعلك مسجون مكانك.
6- الخوف الشديد من أفكار وهمية لا تحدث ولكنك اقتنعت بها بفضل الشيطان طبعا.
7- الكسل المسيطر في كل جوانب حياتك، حتى في التفكير مع نفسك.
8- قطع صلة الرحم والعيش بعزلة عن العالم.
9- أيضًا قد يكون من كثرة التفكير، وفي هذه الحالة يكون هناك خلل في تعاملك مع أفكارك.
   – وهناك مقالة على الموقع ستفيدك في هذه النقطة يمكنك الرجوع إليها من هنا .
وقد تأتي أسباب أخرى للاكتئاب، ولكن كن على علم أن الشيطان له دور كبير جدًا – إلا لم يكن قائده – في نشاط هذه الحالة، ولكن تعالَ معي نعرف كيف يأتي الاكتئاب إليك ؟ 

قبل الاكتئاب 

في حقيقة الأمر أنت من تدخل في هذا بإرادتك، لا أحد يُجبرك، اسمحني أن أعرض لك مثالًا وتخيله أنت، ترقب جسمك عندما يُصاب بنزلة البرد في الشتاء أو أي فصل آخر عندما تُهمل جسمك قليلًا، يبدأ فيروس الإنفلونزا في النشاط، يبدأ في الدخول عبر الجهاز التنفسي، بضيق في التنفس، وكسل في التحرك، وقلة الأكل، وانسداد الأنف، وكثرة النوم، وقد تصل هذه الحالة إلى الموت، حيث يكون الفيروس قد تمكن منك، وتجول في جسمك كله إلا أن قتلك بالفعل، فنشاطه داخلك يحتل خلية ورا خلية حتى يسيطر على العضو ثم الجهاز ثم باقي الأجهزة ثم جسمك بالكامل، مع أن الأنفلونزا اليوم صارت أمرًا تافهًا في العلاج الصيدلي، بعد أن توصل الأطباء والصيادلة إلى دواء يهاجم هذا الفيروس، ولكن في الماضي كان من أسباب الوفاة نزلة البرد أو فيروس الإنفلونزا، وبالرغم من أن الجسم به مناعة إلا أن قد يُصاب الإنسان في كل عام / فصل بنزلات البرد، وهذا لإهماله المتزايد لطبيعة جسمه.

هذا بالضبط ما يحدث فيك عندما تدخل في حالة الاكتئاب، فالاكتئاب فيروس نفسي – من وجهة نظري – يدخل كفكرة في ذاكرتك ويقدم ويتخزن في الأفكار القديمة أو الأفكار طويلة المدى، ثم يتسرب إلى قلبك بمجرد فقط إشارة قلبك له أو في لحظة وحدتك وأنت متألم أو حزين بسبب شئ، ثم يدخل القلب وهنا يبدأ العمل الحقيقي له، كل هذا يحدث أولًا بسبب بُعدك عن ربِّك أو عبادتك لغير الله، أو شركك به عزَّ وجلَّ.

فالاكتئاب لن يحدث فجائيًا، بل يتجذر فيك ويبدأ في التفرع، هذا سواء من باب شعورك بالنقص، أو من باب شعورك بالحزن، فإذا كنت تٌعاني من ظرف مُعين في الحياة وتستسلم له – بفضل الشيطان – وللأفكار المتوالية تجعلك باحثًا في هذه الأفكار وتتعمق فيها، بالرغم من أنك تعلم أنها لا تُفيدك أبدًا، فأنت تُساعد الاكتئاب في الظهور لك  والتغلغل بسهولة داخلك والسيطرة على  حياتك.

نعم هو سلاح قوي جدًا يستخدمه الشيطان ببطء لإحباطك أو بمعنى أدق لقتل نفسك بيدك أنت. 

أثناء الاكتئاب 

لاحظ أي إنسان حزين أو يمر بالاكتئاب، تلاحظه توقف عن التفكير أو بمعنى أصح توقف عن استقبال أي فكرة جديدة، ولكنه مستعد جدًا لأي فكرة تُثبت صحة كلامه، أو فشله وكأنه يريد فقط هذا الاكتئاب أو هذه الحالة الشيطانية والبقاء عليها حتى الموت، فالكسل هو من علامات الاكتئاب كما كان من علامات فيروس الإنفلونزا كما بينا في الفقرات السابقة، وتلاحظ أن الاكتئاب سيطر على نفس الشخص وعلى جسمه وكأنه فيروس نفسي وجسدي في نفس الوقت، ويستمر هذا الحال إلى أن يتطور للأسوء ..

كيف تتخلص من الاكتئاب نهائيًا ؟


إذا أردت التخلص منه او الوقاية منه عليك بما هو ورد إليك 

افهم طبيعة نفسك، فنفسك تريد الحياة مع الله، فهي تريد الكمال والكمال كله مع الله، وكل من يمر بالاكتئاب وهو ثري ويمتلك الملايين بل اللميارات في البنوك، فهو يسجن نفسه في هذه الأموال ودائمًا يتعمق في الأمور الدنيوية ويُشغل نفسه فيها حتى يتعلق بها قلبه، وتصبح كل حياته، فلذلك كن على علم أن نفسك تحتاج معاملة وجسمك يحتاج معاملة أخرى، فكما جسمك يحتاج للرياضة والحركة والاستحمام والراحة، أيضًا نفسك تحتاج إلى صيام، وجهد ومجاهدة، تحتاج إلى الصلاة وإلى ذكر الله ،وإلى عبادة الله ككل.

إذا كنت الأن تمر بفترة حزين فيها عليك بما سأقوله لك وأسأل الله أن يفيدك في التخلص مما تُعاني منه.

1- أعبد الله وحده، وكن على علم أنه لا يوجد شئ واحد في هذا العالم يمنعك من عبادة الله، فطلاما أنه لا يوجد شئ يمنعك من العبادة، إذن لا يوجد شئ يُبرر لك الدخول في حالة الاكتئاب.
2- اهتم بنفسك كثيرًا واجعل ربَّك الله، اجعله وكيلًا لك يُربيك على الصلاح في الحياة يُربي نفسك على الرضاء في الحياة.
3- حافظ على الاستماع إلى آيات الله يوميًا.
4- حافظ على الصلاة على الدوام، فهي التي تنظف قلبك ودماغك من الأفكار التي تؤدي إلى الاكتئاب.
5- حافظ على شرب المياة بكثرة، فالمياة لها دور كبير في حيويتك ونشاط ذهنك وجسدك، وتحركاتك مما يعكس ذلك على نفسك، فنفسك تريد التحرك، وعندما تكون أنت في صحة تحرك، عندما يكون معك مال تحرك به ، لا تحبس نفسك حتى لا تضرك.
6- احمد الله على كل ظروفك، وحاول أنت تحقيق ما تريده بما في يديك.
7- اذكر الله في كل ما تملك ولا تجعل أن هناك شئ غير الله قد يُنعش نفسك من الداخل.
8- اصبر لأي شئ حدث لك أو ظلم تعرضت له أو في علاقة مع شخص، فقط وَكِّل الله في كل أمورك واصبر لحكم ربك.
9-  كن مثل الغريب الذي لا يتأثر بأي شئ لا يخصه.
10- لا تحزن عما ضاع منك، فكل ما تمتلكه وما لاتمتلكه سيصبح تراب، فالفائز هو من يأخذ أشياء من هنا تٌفيده هناك (الآخرة).
11- كن على علم أن كل ما تُعاني منه لا يستمر طول الحياة، فكل شئ متغير، والفرج قريب .
12- انظر في تاريخ الأنبياء والرسل، فكلهم مروا بظروف أصعب من أي شخص آخر، لكنهم صبروا ولم ييأسوا أو يكتئبوا وحققوا مراد الله، وسنراهم نحن من الفائزين في الحياة الآخرة.
13- إذا كنت فقير أي شئ، فلا تقلق أنت عبد الغني الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء، الذي استوى على العرش.
14- قدم شيئًا نافعًا لك في الآخرة وركز على هذا ، فقعودك هنا هو الفشل الحقيقي، إذا كنت تريد النجاح تحرك حتى ولو بعشوائية، تحرك وسيظهر لك الطريق الصحيح، فهو في الخارج ليس في حجرتك هذه.
15- كن من أولياء الله، كن من أصحاب الأعمال الصالحة مهما كانت صغيرة أو قليلة، لا يُهم المهم أنها صالحة نافعة.
16- لا تحارب أي فكرة شيطانية دخلت مخك، لكن خذها واذهب بها لربك، واترك الباقي، فالله هو الجبار القوي اطمئن.
17- اهجر أي معصية كانت مسيطرة عليك وعلى أفكارك، وكن على علم أن المعصية ليس طريق لشعورك بالحرية أو التنفيس عما بداخلك أو الخروج من سجن نفسك، فأنت بفعلك هذا تُزيد من الضرر على جسمك ونفسك.
18- سارع فورًا الآن إلى التوبة والاستغفار، واستمر على ذلك كما تقع في معصية نظف نفسك وقلبك دائمًا كما تُنظف جلدك .
19- لا تكره نفسك أبدًا، فقط أحبها، فأنت من أجبرتها على ما فعلته الآن وأنت المسئول في الوصول لهذه المرحلة.
20- تقبل كل ماحدث، وعش حياتك من جديد كأنك مولود الآن.
21- اخرج من قيود القطيع التي هي من أسباب احباطك واكتائبك
22-  استمر على كل ما سبق .




كن على علم أن السعادة تخرج منك أنت للعالم، لا تأتي من العالم إليك، فعبادتك وصلاتك لله تجعل قلبك مُفعِّل السعادة في جسمك ونفسك، وستكون مثل الماء لا يريد الوقوف، فإذا وقف تغير ومات، كن أنت متحركًا في التفكير وفي التطبيق.،ولا تحزن أبدًا، فالحزن مرفوض من الله، فالله دائمًا يقول لك أنا قريب فاذهب إليه أيسر لك من أن تحزن وتأخذ أي مسار غيره وتتبع خطوات وتفكير الشيطان، وفي الآخر تلقى ربك وأنت حامل كل ما فعلته والشيطان يكون أول المتبرئين منك.

تدبر تلك الآيات الكريمة : 

(الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66)

الخلاصة :
إذا أردت التخلص من الاكتئاب عليك بالحياة مع الله، وفكر كيف تعيش الحياة مهما كانت ظروف الدنيا، فالذكي من يأخذ ما يريده بطريقته الخاصة رغم القيود / القوانين الموضوعة.
وكن على علم من يطفئ النار يأتي بالماء، ومن يقضِ على الاكتئاب يأتِ بالحياة، فالحياة هي التي تقضي عليه نهائيًا، والطريقة السليمة للحياة، هي أن تكون مع الله.


***
إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

شارك المقالة مع من تحب
ويستحسن قراءتها مرة أخرى حتى تلم بفوائدها كلها


مواضيع تهمك  :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى