لصوص الطاقة | كيف تحمي نفسك من لصوص الطاقة ؟

لصوص الطاقة | كيف تحمي نفسك من لصوص الطاقة ؟


لصوص الطاقة | كيف تحمي نفسك من لصوص الطاقة ؟



إذا لم تقرأ هذه المقالة، اعلم أن طاقتك في خطر، فسنتعرف عن مفهوم الطاقة وأنواعها ومن اللص الذي يسرقها منَّا ؟ وسنتعرف كيف نحافظ عليها ونوظفها في مكانها الصحيح.

هل كنت حزينًا في يومٍ ما  ؟

 هل استشعرت بالوحدة والعزلة عن العالم ؟
هل استشعرت يومًا بأنك قد غضبت من شئ ؟ 
هل استشعرت بالاكتئاب في الحياة بوجه عام ولو لمرة واحدة ؟


هل كنت في يومٍ ما محبطًا بسبب ظروف بلدك أو كلام أحد الناس ؟

هل استشعرت أنك فارغ من داخلك وليس لديك أي معنى في وجودك في الحياة ؟

كل هذا تفسيره أنك تمر بعملية سرقة من اللص، ويسمى هذا لص الطاقة، تعالوا معنَّا نعرف مفهوم الطاقة الصحيح (طاقة الإنسان). 

مفهوم الطاقة 

الطاقة عبارة عن مساحة من الحرية في مجال ما، وبما أنك خُلقت حرًّا، فأنت لك طاقة بلا حدود، ولكن هذه الطاقة تسمتدها من روحك التي خلقها الله تعالى، والطاقة أيضًا هي المقدرة على فعل شئ ، والطاقة تظهر عند الفعل، فهي كامنة في روحك، وتخرج عندما تريد أنت – إذا كنت متصلًا بروحك بالطريقة الصحيحة – وفي هذا المقام قد أعددنا برنامج ممتد يخص موضوع الحرية وأصدرنا أربع حلقات في عام 2017 وبإذن الله نعود قريبًا، فأنت عندما كنت طفلًا لم تملك أي طاقة على الإطلاق، ومع الأيام تنضج وتحصل على طاقة لجسمك وطاقة لنفسك وطاقة لروحك (المصدر)، وعلى حسب طبيعة حياتك بتحركك وسكونك وقعودك، تتكون طاقتك.

أنواع الطاقة 

كثير من تكلم عن الطاقة وأنواعها، لكني سأنظر للأمر بالنظرة التي أهداني الله –  سبحانه وتعالى – إياها، فالطاقة نوعان طاقة داخلية (نابعة من النفس والروح) وطاقة خارجية (مُستقبلة من الخارج)، فالأولى تأتي لك بالفطرة وقد نتساوى فيها كلنا كبشر، أما الأخرى فتأتينا – بمرور الوقت – من الطبيعة وتحركاتنا في الحياة، وأيضًا من ظروف المكان والزمن الذي توجد فيه، كظروف بلدك أو عائلتك أو تعيش وقت رخاء أو في شدة، فكل طبيعة لها طاقتها الخاصة.

أيهما أفضل ؟ هل الطاقة الداخلية أم الطاقة الخارجية ؟

في حقيقة الأمر قد يكون الاثنين معًا، ولكني أفضل الأولى وسأبين لك البرهان، شخصيتك الحقيقية تأتي عندما تستخدم الطاقة الداخلية، أما عند إهمالك إياها – واهتمامك على الطاقة الآتية من الخارج – قد تقع في مشكلة كبيرة وهو موضع حديثنا اليوم، فطاقتك الداخلية هي المسئولة عن صبرك على كل ما تريد، عبادتك لله، تلقيك للعلم، وأيضًا الطاقة الداخلية هي منبع السعادة، وهو منبع اكتشاف الموهبة ووقودها، وهي أيضًا مسئولة عن تواصلك مع نفسك أو تركيزك في حياتك مع نفسك.

كيف يعمل اللص ؟

في حقيقة الأمر يهتم اللص بالطاقتين معًا، ولكنه يبدأ في أحد الأطراف ثم يوسع نشاطه ويأتي بالأخرى، وإليك التفاصيل ..

المسار الأول :

يختار اللص أسهل طاقة يستطيع أن يأخذها منك، أو بالأحرى أن يستخدمها هو ويتحكم فيهاـ فإذا كنت قوي النفس – مع أنه يتوالى في محاولاته عن طريق الأفكار- سيأتيك من باب الطاقة الخارجية، بمعنى أن يسيطر على أي شئ له علاقة بك، جماد كان أو إنسان، قد يكون أحد أصدقاءك، قد يكون أقرب الأقارب إليك، أو أحد المعارف، المهم أن يتمكن من أن يدخل إليك عن طريق طاقة وهمية يصنعها ذاك اللص في كلام أو تعامل هذا الشخص، حتى يؤثر عليك إما بالإيجاب أو بالسلب ولكنها في الحالتين شيطانية لأنها في الظاهر قد تكون إيجابية، لكنها طاقة شيطانية مُزينة.
وقد يكون جهازك الموبايل فقد أصبح من أقوى الأسلحة التي يستخدمها اللص في سرقة طاقتك، قد يكون إعلان في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل، قد يكون شيئًا مزينًا ولكنه خبيث العمل، وقد يكون طعام فاسد يسرق صحتك، لكن منظره جميل ورائحته جذابة، لكنه خبيث فاسد .

الطريقة الثانية :

وهي أن يتسلل إليك عن طريق الأفكار لكي يسحبك شيئًا فشيئًا إلا أن تبعد عن الله، ثم تستقبل أفكار الشيطان بسهولة وتتواصل معه وتطبق ما يُشار فقط إليك، بمعنى أنه يعمل أولا على حدوث فوضى في تنظيم طاقتك ثم يضع كل طاقة في استخدام مختلف عن تخصصها الأصلي.
فهناك طاقة بدنية تحافظ على مناعة جسمك وهي مقياس لصحتك وإشارة بأن أجهزة جسمك تسير بوضع طبيعي، يأتي اللص ويعمل على سرقتها شيئًا فشيئًا إلا أن يُسلبها منك.


احذر هذه النقطة 

من أكثر وأسهل مداخل اللص هي المشاعر وهي أسرعها على الإطلاق، فقد يأخذ منك كل ما هو يريده فقط عند التلاعب بمشاعرك، فكن محترسًا من ذلك، وتعتبر هذه حلقة وصل بين الطاقة الداخلية والطاقة الخارجية، وهي أيضًا نشاط الأفكار داخل القلب، فهي قمة التفكير، لذلك لا تهتم بأي شئ أكثر من اللازم 

وقد يسألني قارئ هل هناك علامات تبين لي أن هناك عملية سرقة تمت ؟


نعم بالفعل، ترقب نفسك عندما تشعر بالضيق في النفس أو حزنك أو يأسك من الحياة، أو يأسك من رحمة الله، أو فقدانك للأمل بشكل عام في أي شئ تريده .




والآن أتينا إلى لُب الموضوع، وهو كيفية حماية طاقتي من السرقة ، عليك بما يلي :

1- اهتم بالطاقة الداخلية أولًا ولا تستقبل أي طاقة خارجية دون أن تمر على قلبك فإن قَبِلها اسمح لها وإن أثار عليك واستشعرت بالقلق اذكر الله واسجد له حتى تبعد عنك هذه الطاقة .

2- نظم طاقتك، فلا تُبالغ في فرحك أو حزنك بل لا تحزن من الأساس، فإذا استشعرت بالألم هذا ليس مبرر لشعورك بالحزن، فالألم شئ والحزن شئ آخر، وعلى ذكر تنظيم الطاقة، بمعنى أن تُعطي لكل أمر طاقته المستحقة فقط، فلا تهتم بالأمور الأقل أهمية ثم تأتي للأهم وتجد نفسك ضعيف ولا تستطيع أداء ذلك العمل.
مثل عملية المذاكرة، فالمذاكرة هي شئ لن ينفصل أبدًأ عن طالب العلم مهما وصل أو كبُر، فقد يكون هناك أمر قليل الأهمية، وأنت تُعطي له طاقة أكبر واهتمام أكثر ويأتي ميعاد المذاكرة الذي حددته وتجد نفسك كسولًا مُجهدًا غير قادر على أداء العمل، فهذا معناه أن طاقتك قد تسربت لشئ آخر، فأي أمر أنت تستطيع أن تفعله، فقط إذا خصصت له الطاقة اللازمة.
تأمل معي، إذا كان هناك مكتبة كتبها غير مرتبة فكتب اللغات تجدها في ركن التنمية البشرية، وركن كتب الطب تجدها في الآداب، هل هذا يُشعرك بالارتياحية، بمعنى إذا احتجت كتابًا هل ستجده بسهولة ؟ في الحقيقة لا، ولكن عند تنظيم الكتب ووضع كل كتاب في ركنه الخاص، سيصير من السهل جدًا البحث عن أي كتاب.
إذن فالتنظيم له دور كبير في الحفاظ والمحافظة، وهذا بالضبط ما يجب عليك في موضوع طاقتك.

3- لا تهتم بجهازك المحمول أكثر من اللازم فقد يسرق منك طاقة من نفسك وطاقة من جسدك، وتصير مجهدًا، بالرغم من أنك جالس لا تفعل شئ.

4- حتى في دخولك على الانترنت لا تنجرف وراء التصفحات، فقط استخدمه فيما تريد حقًّا.
5- لا تجعل الأشياء المشهورة أو المزينة تجذبك إليها، فليس كل ما تراه حقيقي.

6- حافظ على نفسك بعبادة الله، فنفسك هي المحور الأساسي فإذا نجح اللص في سرقة نفسك سيسرق طاقتك، والعكس صحيح.

7- ابتعد عن القطيع بأفكاره وتقاليده، واصنع لنفسك شخصية مستقلة.

8- التزم بالصيام حتى ولو يومين كل شهر، فالصيام له عامل كبير جدًا في حفاظك من أي عملية سرقة.

9- تحلَ بالصبر، كن صبورًا واكظم غيظك حتى لا تنفعل وتغضب وتفقد السيطرة على نفسك.

10- كافئ نفسك بعد أي عمل مفيد، وروح على قلبك حتى يحدث نفسه ولينشط عمله لخدمتك أنت.

11 – لا تكن حادًا في تعاملك، وأيضًا لا تكن متساهلًا .

12- لا تتحدث كثيرًا في أي مجلس، فالكلام من أحد اللصوص التي تسرق منك طاقتك.

13- انزع الأنا المزيفة التي موجودة فيك ويُقويها الشيطان وينشطها بأفكار وهمية تدخل لك، فليس كل ما يُقال لك أو عليك حقيقة، فلا تأخذه على محمل الجد حتى ولو كان صاحبه جادًا غضبان، اسمعه إلى آخر كلامه، ورد عليه بأنسب كلام ينهي الحديث بسلام.

14- اصبر عليك بالصبر كثيرًا، فالصبر من أهم التحصينات لطاقتك مثل الصمت.

15- ابذل جهدًا بدنيا يوميًا حتى وإن لم يكن مجال عملك بدني، فأدي تمارين رياضية حتى تجدد طاقتك وتنشط نفسك معك، فالنفس تحب الحركة.

16- ميز نفسك عن أصدقائك، ولا تُكثر من أصدقائك، فلكل إنسان علاقات لكن اعلم أن الأصدقاء من أكثر اللصوص لطاقتك، فأنت لك حياة وهم لهم حياة أيضًا.

17- كن على علم أن الوقت من مساحات الطاقة لديك وهو عامل مهم جدًا لها ، فحافظ على وقتك واعلم أنه إذا ضاع منك، فهناك طاقة ما قد خسرتها وسرقها اللص، بل الأسوء من ذلك أنه قد يستخدمها لضررك.

18- كن محترسًا في تعاملك مع الآخرين واعلم أن اهتمامك بنفسك لابد أن يفوق اهتمامك بأي شخص آخر، لا تنسَ :(عليكم أنفسكم).

19- انقل السعادة من داخلك إلى العالم، ابتسم إليهم وبادلهم السعادة والتهنئة.

20- اشكر أي إنسان على أي أمر قدمه لك مهما كان مجانًا أم بأجر.

21- لا تشغل كل بالك بالأموال، فالمال خُلق لتوسع نشاطك وحركتك لا قيودك وحبسك، فاستخدم هذا المال في الحركة لا في القعود، بمعنى لا تضع كل أموالك في البنوك، بل اجعل الأموال تتفاعل في الأرض، وتفيد الناس، ووسع مشروعاتك، واعلم أن هذا المال ليس كله ملكك، بل هناك فقراء يحتاجون العمل لعيش الحياة، يحتاجون لصدقة يحتاجون لزكاة، وقد تصنع لهم مشروعًأ يفيدهم على مدار عمرهم، وأنت تربح أيضًا.

22- لا تُفكر في عمرك ولا ترهق نفسك بعد السنوات، بل كن على علم أنك ما دمت في الحياة، فأنت مُطالب بالعبادة لا القعود، انطلق لم يأت موعد  وفاتك.

23-عندما تشعر بالغيظ لا تغضب، بل اغمض عينيك وخذ نفسك عميك ثم استعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فأنت من الصعب أن تظل غضبان وأنت مغمض عينيك، فالعين لها دور كبير في إثارة الغيظ والغضب.

24- اعلم أن طاقتك لا بد لها من حركة، فلا تخمدها ولا تسرف فيها، هي مثل الماء، لا يُحب الوقوف، فالطاقة تجدد لك يوميًا، فانطلق في الحياة، واعلم أن الله سيرزقك بطاقة للغد.



الخلاصة :
الطاقة من مصادر الرزق لدينا من الله تعالى، فلابد لنا من المحافظة عليها، بمعنى أن نسخدمها في عبادة الله، لا في أشياء شيطانية، واللص الحقيقي هو الشيطان الذي يُريدنا ضعفاء فقراء النفس والطاقة والصحة، وعلى ذكر الصحة ستجدونها في المقالة القادمة التي هي عنوانها (لصوص الجسد | كيف تحمي نفسك من لصوص الجسد)



***


إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن


شارك المقالة مع من تحب

يستحسن قراءتها مرة أخرى حتى تنال مزيدًا من الفائدة



لمشاهدة برنامج | اعرف طاقتك

الحلقة الأولى | طاقة النظام




الحلقة الثانية | طاقة الروح



الحلقة الثالثة | طاقة الموت (الحياة)



الحلقة الرابعة | طاقة الحرية



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواضيع تهمك :


* إليك أحدث قائمة لدينا من سلسلة التحليل العلمي :

1-التحليل العلمي للكسل والكُسالى .
2- التحليل العلمي للصبر والصابرين .
3- أهم بداية في حياتك (إذا كنت تريد التغيير)

*   *  *
لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى