علم الأرض | طبيعة الأرض وشكلها الحقيقي

علم الأرض | طبيعة الأرض وشكلها الحقيقي

علم الأرض | طبيعة الأرض وشكلها الحقيقي

   بعد أن توصلنا في المقالة السابقة إلى التوكيد على أن فكرة كَوكبة الأرض أو أن الأرض كوكب يدور في فضاء – ليست لها أي وجه من الصحة ونفينا بالقطع أن تكون الأرض مجرد كرة تدور في الفضاء، وأثبتنا بالأدلة الموجودة في العلم الحقيقي لهذا أنه لا يوجد شيء اسمه (كوكب الأرض) – يمكنك الرجوع للمقالة السابقة من هنا – واليوم نتحدث عن شكل الأرض، فهو موضوع مهم جدًا، وتكثر الأسئلة حوله، وتتعدد الآراء.

شكل الأرض 

فمنهم من قال أنها على شكل كرة، ومنهم من وصفها أنها كرة لكن منبعجة من الأطراف الشمالية والجنوبية وممتدة من الشرق والغرب أي تشبه البيضة، فقالوا بيضاوية، ومنهم من قال أنها مثل ثمرة الكمثرى، ومنهم من قال أنها مسطحة على شكل طبق يدور في الفضاء، فما قول العلم الحقيقي في ذلك :

إن العلم الحقيقي من أكثر الأشياء تِبيانًا لأي شيء غامض، فيفسر الأشياء بأبسط الشروحات، ولكن أصحاب العلم الخيالي يعقِّدون الأشياء حتى يصعب عليك الوصول أو التحقق منها، فقط كن واثقًا منهم وفيهم، هذا ما يريدونه، وقَولُ العلم الحقيقي في ذلك :

أن الأرض هي آخر الكون من أسفل أي لا يوجد شيء أسفل الأرض فهي آخر الكون، وأن هذه الأرض ممتدة وكبيرة جدًا ولكن الشكل العام للأرض لم يتوصل إليه البشر بمعنى أنهم توصلوا إلى الخرائط التي تبين شكل القارات التي يعيشون بها، لكنهم لا يدرون أن الأرض ممتدة وكبيرة جدًا، وهناك بعض الباحثين يذهبون إلى أن الجدار الجليدي المحيط بالقارات الستة هو نهاية الأرض أو هو حافة الأرض، وهذا به شك – حتى وإن كان له نسبة من الصحة – فماذا بعد هذا الجدار ؟ 

بسبب قلة الباحثين في مجال العلم الحقيقي وطبيعة الأرض أو أن معظم الناس يتبعون للآراء الشائعة ولا يجهدون أنفسهم في التفكير والبحث، فقط ينتظرون ما يقوله الغرب ثم يُلبسونه على الآيات الكريمة وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم – بسبب هذا الكسل ظهرت الفجوة بين فكرة الأرض المسطحة وفكرة الجدار الجليدي وحافة الأرض وأطرافها .

طبيعة الأرض 

والحقيقة أن الأرض ثابتة لا تدور مسطحة لها تضاريس (ارتفاعات وانحفاضات) وهذه التضاريس بمثابة الأوتاد لهذه الأرض كما يقول الله تعالى في (سورة النبأ : 78| 30)  : { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) }، فالأرض ثابتة والجبالُ وتدٌ لها، وفي رأيي إن  لم توجد الجبال في الأرض لصار خللًا كبيرًا فيها، منها أن صارت الزلازل تحدث في الأرض إلى قيام الساعة، فمعنى أن الأرض ثابتة أنها لا تدور أو تتحرك بكاملها، لكن قد يحدث في بقعة منها في منطقة ما على أي قارة لكن لا يحدث للأرض كلها زلازل عالمي إلا في قيام الساعة فقط، فقد يحدث زلزال في آسيا مثلا ولا يحدث في نفس الوقت أي زلزال في أي مكان في القارات الستة .

فالزلزال لا ينقض فكرة ثبوت الأرض أو يؤكد بأن الأرض تدور وأنها كوكب، فطبيعي جدًا حدوث زلزال في الأرض إذا عرفت سببها الحقيقي – وسيكون هناك مقالة في هذا الموضوع على حدة – المهم أن الأرض ثابتة وواسعة وممتدة جدًا وكبيرة، فكل من يعتقد أن هناك وجود للفضاء وأن الأرض مجرد نقطة لا تُرى من الفضاء ويأتون أصحاب الترقيع والتلفيق أن هذا صحيح مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء).

فالنبي يقول الدنيا ولا يقول العالم فالأرض والسماء هم من خلق الله وبناء كوني وهذا شيء والدنيا شيء آخر ، فالدنيا حقًا لا تزن عند الله جناح بعوضة لأنها صغيرة وقصيرة جدًا ومرتبطة بالزمن وبالفناء مقارنة بالآخرة. ففي الآخرة هل ستنتهي الأرض ولا يوجد لها أي دليل على وجودها ؟ أو أن السماء ستصبح لا شيء في الآخرة ؟

وكيف تكون الأرض مجرد نقطة في فضاء والله يصف الجنة في كتابه أن عرضها عرض السماء والأرض حيث قال :

1- في (سورة آل عمران 3 | 4) :{۞ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) }
2- في (سورة الحديد 57 | 27) :{سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) } .

فمرة يذكر الله أن عرض الجنة مثل عرض السماء والأرض، ومرة يذكر أن عرضها هو عرض السماء والأرض، والأهم من ذلك نتسأل لماذا كل هذا الاهتمام بالأرض في ذكرها في القرآن، لماذا الله لم يذكر مثلًا كوكب المشترى – أكبر كواكب المجموعة الشمسية في رأي علماء الفضاء – ألم يعلم الله مثلًا أننا سنكتشف كوكب المشترى الذي يمثل حجم كبير جدًأ في المجرة التي تجمعنا ؟ 

ام معنى هذا أن الجنة التي خلقها الله لنا صغيرة جدًا ومجرد نقطة في الفضاء مثل الأرض -هذا في رأي علماء الفضاء – والحقيقة أن كل هذه الآراء خاطئة والفجوة التي تتسع كل يوم بين العلم الخيالي (الزائف) والعلم الحقيقي جعلتهم واقعون في التناقض لا محالة أم أنهم يريدون – والله أعلم بنواياهم – تشكيكنا في آيات وكلام الله في القرآن.

إذا كانت الأرض صغيرة لماذا الله يبشرنا بالجنة التي عرضها الأرض والسماء، فكيف نرغب في دخولها وهي مثل الأرض صغيرة فلا حاجة لنا لها إذن إذا كانت نقطة في فضاء ، أو أن كلام أحد الطرفين خطأ تمامًا، وحاشا لله أن نضع كلامه في طرف ونسوايه بكلام بشري ، لكننا نضع ما يقوله علماء الفضاء – إذا كانوا حقًا علماء – في ميزان العلم الحقيقي.
وهذا أظهر خطأهم وتناقضهم ميزانًا لكلام الله عن الأرض وطبيعتها، فكيف تصدق مجموعة صور لا تدري أنت من صحتها وتتجاهل كلام الله عن هذا الكون.
 والدليل على أن الأرض واسعة

 قول الله عزَّ وجلَّ في (سورة الطلاق : 65 | 28) : {ا للَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }

وأيضًا في الآيات التي ذَكرناها في الحديث عن وصف الله للجنة سابقًا .

تناقض علماء الفضاء 

فكيف تكون الأرض ناشئة نتيجة انفجار، والله يقول عنها وعن السماء في (سورة الحديد: 57 | 27) : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) } 

هذا النظام الدقيق جدًا الذي صُمِمَ بدقة وبقدر جاء نتيجة انفجار، فالانفجار في معناه الفوضى، فكيف هذه الفوضى تأتي بنظام دقيق جدًا والذي ما زال البشربعلماءه وباحثينه يكتشفون براعة هذا الكون.
ثم أن إذا كانت الأرض كرة / كوكبًا تدور في فضاء أين السماء إذن ؟ وكيف نعرج من الأرض للسماء وكيف تنزل الأشياء مثل المطر من السماء إلى الأرض، فالآية تهدم كل آراء علماء الفضاء حيث إن الآية المذكورة سابقًا في سورة الحديد – تبين أن معنى النزول والمعراج أن السماء فوق الأرض وأن الأرض أسفل السماء، فإذا كانت الأرض كرة أين الاتجاهات إذن ؟ وكيف تفسر النزول على كرة التي تدور ولا تسكن أبدًا في رأيهم ؟ وأين مكان السماء ؟ إذا كانت الأرض كرة هل هي مُحاطة بهذه الكرة ؟ وماذا عن باقي الكواكب ؟ هل لكل كوكب سماء خاصة به أي محاطة به، وكيف هذا وأن الكواكب عددها تسع من ضمنهم كوكب اختفى ولم يتحدثوا عنه منذ عام 2006م ، هذا نحن بحاجة إلى سماءتين لكوكبين هذا إذا اعتبرنا أن السماء تُحاط بالكوكب.
ولكن 
الله يذكر بكل توضيح أن السماء فوق الأرض وأن هذه الأرض أسفل السماء وأن الكواكب موجودة في السماء، وأن السماء بمثابة السقف لتلك الأرض الواسعة الثابتة الممتدة المفروشة، يقول الله تعالى :

1- في (سورة الأنبياء : 21 | 17 ) : { وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) }
2- في ( سورة الصافات : 37 | 23) : { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) }
3- ( في سورة المُلك :67 | 29 ){وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) }
كل هذا يُوضح ويقرر أن الكواكب والنجوم زينة في السماء والأرض أسفل كل هذا، اِقرأ الآيات بتركيز وتدبرها.
الخلاصة : الأرض كبيرة وممتدة ونحن إلى الآن لم نصل إلى نهايتها وهي مُسطحة مفروشة مُبسطة بها تضاريس ومسطحات مائية والسماء سقف لهذه الأرض، فالأرض ليست كروية أو بيضاوية أو مجرد قطعة مسطحة في فضاء، فالأرض ثابتة في نهاية الكون من أسفل السماء والكواكب والنجوم لا غير ذلك، ولا وجود للفضاء على الإطلاق 

الآن وصلنا بالعلم الحقيقي أن شكل الأرض ليست بكرة أو بيضة أو طبق يدور في فضاء 


أما عن شكل خرائط القارات الحقيقية وعلاقتها بشكل الأرض بإذن الله سنوضحه في المقالة القادمة .


 ***
إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن


شارك المقالة مع من تحب


يُفضل قراءة المقالة مرة أخرى لكي تستوعب جيدًا





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى