علم الأرض | ما هو علم الأرض ؟

 علم الأرض | ما هو علم الأرض ؟ 

علم الأرض | ما هو علم الأرض

أولًا : ماذا نقصد بكلمة علم ؟

إن العلمَ في أبسط تعريف له – كما تحدثنا عنه في مقالتين من قبل يمكنك الرجوع إلى الأول (من هنا) ، والثاني (من هنا)  – هو عبارة عن مجموعة معلومات عن شئ معين نقصده، وشرح للبيانات المتوفرة في الكون، حيث قال الله في سورة الإسراء | 85 :”وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا (85)”، أي أتاح الله بعض المعلومات عن بعض الأشياء المتوفرة لنا في الكون، وبعض الأِشياء التي لا نراها أو نسمعها أو حتى نعيشها ، إذن فالإنسان مهما توصل بأي طريقة لمعلومة جديدة يعلم أن الله قد أتاحها له ، ولكن كل ما عليه أنه سعى واكتشفها لذلك قال الله صراحة في سورة يوسف | 76 ” وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) “، وكذلك البيانات، فأبسط مثال على موضوع البيانات، هو اللغات التي نتحدث بها.

فاللغات هي نوع من أنواع البيانات، فاللغات بيانات وليست معلومات – ضفها إلى معلوماتك قارئي الحبيب – لذلك كلما حصل الإنسان على معلومات أكثر عن الكون لابد أولا أن يشكر لله على هذه النعمة؛ لأن هذه المعلومات بوجودها معه – نقصد الإنسان – تتغير حياته، وفي نفس الأمر لأبد أن يشعر بقيمته كعبد، وأنه مهما عظمت تلك المعلومات التي هي بالنسبة لله لا تساوي قيمة، لذلك وجب على هذا الإنسان أن يخاف ويخشى  الله في هذا الموضوع، لأن حياته بالماضي كانت أسوء ، وعندما جاءت تلك المعلومات صار الأمر أفضل، فإذا سأل نفسه من أين جاءت تلك المعلومات استشعر بالخوف والخشية من الله والخشوع له في أي معلومة حصل عليه، لذلك قال الله تعالى في سورة فاطر | 28 : “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) “.

إذن فكلمة نعلم نقصد بها مجموعة المعلومات التي رزقنا الله بها في هذه الحياة عن شئ ما، سواء نراه أو لا نراه، وهذا يختلف عن مفهوم كلمة علم بالنسبة لعلماء العصر في الغرب والشرق ، فهم يعتبرون أن العلم قائم أولاً وآخرًا على التجريب والملاحظة، والتطبيق، أو الاستنتاج، حتى أنهم قسموا العلوم لعلوم نظرية وعلوم تطبيقية، فما مفهوم العلم النظري من وجهة نظر علماء الغرب؟ تراهم يتناقضون في تعريفاتهم للعلم النظري والعلم التطبيقي، فإذا طبقوا نظرية ما على أمر ما فماذا يقولون هنا ؟ ثم أنه من أين جاءت تلك النظرية ؟ وما الذي دفعك لأن تطبقها ؟ ما الشئ الذي اخترته بالتحديد لتطبيق هذا، تراهم يقعون في ثغرات كثيرة والفجوة تتسع بين كل معلومة ومعلومة بل بين كل مؤلف ومؤلف حتى ثار الأمر بأن الفجوات صارت في نفس المؤلف بين كلماته ، فتراه يقول كلامًا وتمضي برهة من الزمن ثم يعكس كلامه، ووصل الأمر في تطبيقه للنطرية التي هي في الأساس من تأليفه أو اعتقده.   

ثانيًا: ماذا نقصد بكلمة أرض ؟

قبل أن نقول ما الأرض نقول من أين نأتي بأي معلومة عن الأرض، فكما كلنا نعلم أن العلم هو مجموعة معلومات مترابطة عن شئ ما، وهذه المعلومات جاءت من الله فقط، أي مصدرها واحد أحد ، فكلنا كنا نعيش على الأرض ولم نعرف أنها هي إلا بعد أن عرفنا من أبوينا أن هذا الشئ اسمه أرض، وهكذا حتى آدم عليه السلام، لم يعرف أو يعلم أن الذي سيكون خليفة فيها تسمى أرضًا إلا بعد أن علّّمه العليم الخبير، وهكذا ورثنا هذه المعلومة ، وأيضًا عن طريق ذكر الله لمخلوقاته في الكتب السماوية من بينها الأرض، كلنا نعلم أن الأرض هي الشئ الذي نمشي عليه بأرجلنا ، هي الشئ الذي نستقر عليه ، هي الشئ الذي نأكل منه ونشرب منه المياه التي تسير في الأرض، وهي الشئ الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة، فمهما تطور الإنسان وتقدم لن يستطيع أن يستغنى عن الأرض هذه؛ لأن الله خلقها هكذا وجعلنا نعيش عليها ، كما أن الله جعل نهاية الحياة – نقصد الحياة الأولى – على هذه الأرض كما كانت بدايتنا عليها حيث قال الله في سورة الأنبياء |31 : “وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31)” ، وأيضًا في سورة طه | 55 :”۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ (55) “ ، إذن فلا مفر من هذه الأرض ، ولا تصدق كل من يقول أنه يُمكن للفرد أن يُغادر الأرض ويعيش في كوكب ما ؛ لأنها ببساطة أنه لا يوجد شئ اسمه كوكب تسبح في فضاء، ولا تصدق من يقول أن هناك شئ اسمه كوكب الأرض، لأن الله لم يذكر قط في أي آية أن الأرض كوكب، فلم تصل لنا أي معلومة تقول أن الأرض عبارة عن كوكب، ومن يقول هذا فإنه إفك وليس من العلم بتاتًا، لأن العلم هو مجموعة المعلومات الواردة من الله لنا. 

ثالثًا : ما هو علم الأرض ؟

الآن الموضوع أصبح أيسر، فعلم الأرض هو أي معلومة عن الأرض جاءت من العليم الخبير ، ومن يحصل عليها – بأي طريقة كانت – يُسمى عالمًا ، فالعالم هو من حصل على المعلومة، والعليم هو من أعطى المعلومة وهو الله تعالى ، فإذا جاء العالم وأخبر تلميذ مثلا بهذه المعلومة فهنا أصبح التلميذ متعلمًا في الحياة وأيضًا عالمًا وهكذا، فكل من يحصل على المعلومة يسمى عالمًا، فالتلميذ صار مثل أستاذه لأنهما يملكان نفس المعلومة، ولكن هناك من يصل إليها بطريقة التفكر والتدبر، وهناك من يصل إليها بالتلقي والتحاضر، حتى في هذا الأمر يجب على التلميذ أن يعقل المعلومة ويتدبر فيما يسمع أو يتلقى، هنا يصبح التلميذ عالمًا مثل أستاذه من وجهة نظري، أما علم الأرض نقصد به أي معلومة تخص الأرض وبياناتها ، وسيكون اعتمادنا عن أي معلومة عن الأرض من الله فقط عن طريق كتبه السماوية التي وصلت إلينا أو الصحف التي حملتها الأنبياء وجاءت إلينا.

 – توضيح نقصد كل معلومة عن الأرض هو شبيه لما حُرف وتحول إلى ما يسمى الآن (علم البيولوجيا – علم الزراعة – علم الأحياء – علم الجيولوجيا)

نرجو من الله أن يكون قد اتضح الأمر أمام أعينكم ، حتى تدركون مدى أهمية الكتب المقدسة السماوية لأنها المصدر الأول للعلوم تابعوا سلسلة علم الأرض (من هنا) 

***

إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

شارك المقالة مع من تحب

يُفضل قراءة المقالة مرة أخرى لكي تستوعب جيدًا

 اقرأ أيضًا على الموقع 

  1. أسرار لا تعرفها عن نفسك 
  2. أسرار وخبايا الصاروخ الصيني 
  3. التحليل العلمي للصبر والصابرين


مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى