ماذا بعد فلسطين ؟ (مصير الأكراد)

 ماذا بعد فلسطين ؟ (مصير الأكراد) 

ماذا بعد فلسطين ؟ (مصير الأكراد في العالم)

إن القضية الفلسطينية تُعد من أهم القضايا الإنسانية، التي تتعاطف معها الإنسانية في كل أنحاء العالم، والسياسة – كما نعلم – لها معيار واحد ألا وهو المصالح، فهذا المعيار هو من يربط الدول ببعض وهذا ما أسموه فيما بعد بنظام الجديد للعالم، وكلنا نعلم مقولة (فَرِق تَسد)، وكان هذا المبدأ هو السائد على العالم العربي في آسيا وفي أفريقيا، فعرب الخليج والشام يختلف كثيرًا عن عرب أفريقيا، حيث كل منهما قد ذاق الاحتلال من الدول القوية في هذا الوقت، ورغم ذلك استطاعت الأمم العربية أن تتحرر، وبقيت فلسطين آسيرة تحت النظام الجديد للعالم، وتزامن معها هو تفرقة الأكراد وتقسيمهم إلى هويات مختلفة، فبعضهم أصبح خاضع تحت الحكم التركي، والآخر العربي الإسلامي، والبعض أصبح تحت حكم إيران، وتم تشتيت الأكراد في الأرض، ولكن يعيش كل منهم في أرضه ولكن تحت حكم أجنبي، وكلنا نعلم أن فلسطين قد ذاقت نفس الأمر، ولكن لماذا أمر فلسطين أصبح أكثر مرارة هل لأننا عرب نعاطف معهم لهويتنا العربية ؟ 

في الحقيقة أن فلسطين قد صبرت كثيرًا على الاحتلال والخيانة والهيمنة، فاحتلال فلسطين مختلف عن أي احتلال قد حدث، فأي دولة قوية كانت تأتي بجنود معها وقوى عسكرية لتحتل خيرات هذه الأرض وتستعمر فيها، أما فلسطين فتستشعر أن هناك اتفاق دولي عليها، فيمكنك أن تقول أن هناك مجموعة من الدول اتفقوا على احتلال فلسطين، وكلنا نعلم أن مكان فلسطين مطمع لأي دولة طموحة تريد الهمينة اقتصاديًا وسياسيًا، فبعد أن نجحت المنظمات من تفتيت دولة الأكراد وهي خلف فلسطين أي لا يفصلها عن البحر المتوسط سوى فلسطين، وهما بمثابة الشوكة في المرئ لدى الأمم المهيمنة في ذلك الوقت، وكلنا نعلم في التاريخ أن صلاح الدين الذي استطاع تطهير بيت المقدس من احتلال الصلبيين، وهم فئة تحتل الدول وتخربها باسم الدين مثل ما فعلته داعش في العرب، وكلنا نعلم أن صلاح الدين كان كُرديًا في الأصل، واستطاع من التخلص من الصلبيين من المنطقة، فاليهود لم يقصدوا فلسطين بالتحديد لتكون أرضها ولكنهم وضعوا أيديهم على مساحة كبيرة من بينها فلسطين، فلم ينجحوا كثيرًا إلى في بعض أراضي فلسطين .

 تاريخ بني إسرائيل واليهود 

إن بني إسرائيل قد سكنوا مصر ثم هاجروا إلى الشام هروبًا من وحشية فرعون واستقروا هناك بعد أن استقر هناك موسى عليه السلام ثم رجع منهم جزء إلى مصر، فاستقر جزء منهم في مصر وجزء منهم في الشام، وتوالت الأنبياء عليهم من الله، منهم داود وسليمان، ويعقوب، حتى عيسى، عليهم السلام جميعًا، ثم قضى الله أن يتهوا في الأرض، فتفرقوا في الأرض، فمنهم من سكنوا شبه الجزيرة العربية ومن سكن مصر ومن سكن فلسطين ومن سكن إفريقيا، ولا تنس أن اليهود هم جزء من بني إسرائيل، فهم الفئة التي عصت ربها، لاكن هناك من بني إسرائيل من أمنوا بعيسى ومنهم من رأى النبي محمد ودخلوا في الإسلام، فكان اسمهم في ذلك الوقت أهل الكتاب، فهناك فرق كبير بين اليهود وبني إسرائيل ، المهم أن بني إسرائيل قد استقروا في الأرض، وانتهى الأمر.

بعد فترة من الزمن عاد اليهود من جديد باتفاق دولي يريدون أن يسكنوا فلسطين وإنشاء دولة جديدة في الشرق الأوسط تمتد من سوريا حتى مصر بأن تأخذ جزء من سوريا والكويت وتأخذ سيناء بالكامل من مصر، وأرض فلسطين كلها، فالأمر كان في الظاهر هي دولة دينية ، تريد أن تحصل على كل الأراضي المقدسة باستثناء مكة هكذا كان الأمر، المهم نجح اليهود في هذا الأمر ولكن استطاعت مصر من طردها من جديد واسترداد أرض سيناء، المهم نظام الدولة فشل بشكل جزئي، ولكن استقروا على الحفاظ على بقية الأراضي الباقية في فلسطين وهضبة الجولان بسوريا، قلنا من قبل أن الأمر مروبط بالمصالح، فاليهود قبل أن يتجمعوا كانوا مؤثرين في العالم بشكل عنكبوتي في كل المجالات.

انتشرت ثورات كثيرة في العرب وفتنة جعلت كل الدول تقلب الطاولة على نفسها وتخرب بيتها بإيديها ، وعندما بدأ الأمر يعود للصواب، جاءت داعش بزرع الرعب مرة أخرى وزيادة في خراب المنطقة، بحمد الله استطاعت جنود مصر ردع هذا السم ، وبعد فترة جاء الشعب الفلسطيني من جديد بثورات على ما يحدث من قبل اليهود ، فهناك من بني إسرائيل حقًا لا يريدون ما يفعلوه اليهود في الأراضي العربية، فاحتلال الأراضي ليس في أي دين سماوي، والاعتداء على الجيران ليس من الإنسانية، المهم أن الشعب الفلسطيني لم يكظم غيظه بل قذف غيظه بالصواريخ التي فعلت البلبلة والصداع لدى اليهود، ففي بداية الأمر كان اليهود يريدون دولتهم لهم فقط، ولكن عندما صعب الأمر، أتوا بعرب مسلمين وأوربيون وجعلوهم يسكنوا أرض فلسطين المحتلة ليعرضوا أن الدولة بها كل الديانات وبها سلام داخلي والأمر صار أفضل من قبل أن تأتي إسرائيل من جديد إلى الأرض.

وسبحان الله فرقًّوا دولة كاملة وكيان وحرومهم من حتى التحدث بلغتهم الأم وهم الأكراد، وجاء بفئة ملعونة في الأرض وجعلوا لهم دولة باسم الدين وفي حقيقة الأمرين أنه ضد الإنسانية جمعاء، حتى وإن كان الأكراد يعيشوا وسط العرب، لكنهم محرومون من اجتماعهم في  وطن واحد ، فجزء يسكن تركيا وجزء يسكن سوريا وجزء يسكن العراق وهكذا، وجاءت اليهود باسم نبيهم الذين لا يعرفون عنه شيئًا ولكنه مدخل سياسي لا دخل لهم بالدين بتاتًا ، ولكنه حُجة يستخدمونها لكي يجعلوا لنفسهم قيمة.

إن بني إسرائيل انتهى تاريخهم عندما حكم الله عليهم أن يتهوا في الأرض، ولكن ما تراه اليوم هم اليهود الفئة التي عصت ربها على مدار الأنبياء كلهم التي نزلت عليهم، فكيف يكون أن أبناء نبي ويفعلوا كل هذه الوحشية، ويستمر الله في نزول الأنبياء عليهم، لاكن إن الأمر الآن يخص اليهود والتي ستكون نهايتهم في غاية الوحشية لا محالة، وكما أن الدول قد اتفقت في الماضي على بناء دولة جديدة، ستجتمع قريبًا وتُنهي ملف اليهود من فلسطين، ولكن ماذا بعد أن تسترد فلسطين أرضها ؟ ماذا سيحدث ؟

 ماذا بعد فلسطين ؟ 

معظم متدبري القرآن يعتقدون أن زوال دولة إسرائيل (اليهود) في عام 2022، سواء في بداية العام أو نهايته، ولكن قليل جدًا من حظَّر من خطورة الأمر بنتيجة ذلك الأمر ، فلقد خدعتنا المصطلحات، وأهمها دولة إسرائيل هم لم يعرفوا أي شئ عن إسرائيل، بل هم فئة تحتل الأرض مثلها مثل الصلبيين والدواعش، فهم ليس لهم أي علاقة بالدين السماوي، ولكنهم فئة ذكية جدًا في السياسة والاقتصاد والتاريخ، فعندما تسمع عن إسرائيل أو دولة إسرائيل لا تربط الأمر بالنبي إسرائيل على الإطلاق، لأن لو كان إسرائيل هنا في هذه الأيام لتبرأ منهم ، ولكنهم نجحوا في المداخل التي أَقنعت العقول في بداية الأمر، ولم ينجح الأمر في مصر إلا من خلال عدوان ثلاثي، فليكن في تصورك هذا الأمر أنهم عندما أرادوا أن يٌقيموا الدولة فجاءوا بنفس الدول التي احتلت مصر وفشلت في الأمر، ولا تنس المصالح هي التي جعلت الدول تتمسك بالحُلم اليهودي .

ما الفرق بين بني إسرائيل واليهود ؟ 

إن بني إسرائيل – ما عدا اليهود – لم تحتل أي أرض في التاريح على مر العصور، بل كانوا يعمرون أي أرض يسكنوا بها، بل كانوا مستضعفين عند أهل مصر تحت قيادة فرعون، فكيف هذه الأمة التي كانت تريد أن تهرب من مصر بعد ذلك تريد أن تحتل مصر، ثم أنهم إذا أرادوا أن يُقيموا دولة لهم، فأين دولتكم القديمة ؟ وأين كنتم من قبل ذلك ؟ فإن كانت بالفعل أرضكم لماذا لم تقيموا نظام لدولتكم رغم أنكم موجودون قبل ميلاد المسيح، سؤال في غاية الصدمة، انظر ماذا قال الله في سورة المائدة | 78 ” لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) “،وفي سورة الصف | 14 “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)”،وفي سورة المائدة | 64 “وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)

إذا فالفئة أو المجموعة التي لُعنت من الله من بني إسرائيل هم اليهود، وليس بني إسرائيل ككل، فبني إسرائيل مذكورة بكثافة في القرآن بشكل إيجابي وآخر سلبي،     أما كلمة اليهود دائم ذكرها بالشكل السلبي، فالله كشف لنا من هم الفئة التي لم يعجبها أي نبي ولا أي آية جاءتهم من الله تعالى رغم أنه كرمهم بشكل كبير وأنقذهم من فرعون الذي كاد أن يقضي عليهم.

فالأمة الملعونة هي أمة اليهود، فليس في أعمالهم أي بركة مهما فعلوا حتى إن قادوا الأمم وهذا ما حدث، فمثلا بريطانيا احتلت كثير من الدول وما زالت حتى الآن كما احتلت أمريكا الشمالية، وكما احتلت إيطاليا اليونان، فلماذا إسرائيل لم تنجح رغم أنها تجاوزت الـ70 عامًا في وجودها على أرض فلسطين، فإن تجمعهم في أرض فلسطين وحده هو بمثابة إنذار لهم وإنذار أخير؛ لأنهم لو كانوا يعمرون في الأرض بالفعل ولم يعتدوا لم يحذرهم الله ولم يلعنهم أبدا، بل مثلهم مثل باقي الأمم.

 ماذا سيحدث بعد زوال دولة إسرائيل ؟ 

1- لقد تحدث كثير من علماء هذا العصر أمثال الشيخ المصري محمد متولي الشعراوي رحمه الله وكذلك الفلسطيني الأستاذ عدنان إبراهيم وكذلك الباحث المصري أمين صبري، وكل منهم له اجتهاداته الخاصة، المهم أنه سوف يتم القضاء على نظام دولة إسرائيل الذي أُقيم من أكثر من 70 سنة، ويتبعه سقوط النظام اليهودي من العالم كله، وهذا ما سيؤثر على كل من يتعامل مع الشركات اليهودية المهيمنة على الاقتصاد الآن ، وهذا ما سيجعل حدوث فوضى في المنطقة وهي كصدمة في البداية، وستكون كل دولة معتمدة على مواردها بشكل تام، ومن الدول المقترح أنها سوف تُدعم القضية الفلسطينية الفترة القادة دولة ألمانيا رغم أنها تتواجد في قارة أوربا ، ودولة كوريا الجنوبية، وكذلك كل دول قارة أفريقيا مع العلم أن هناك تأثير من اليهود على بعض الدول القليلة جدًا في جنوب قارة أفريقيا، وأكثر الدول التي ستعاني بعد انتهاء النظام اليهودي هي التي معتمدة اعتماد كُلي على الشركات اليهودية، وكأننا نعود إلى النهضة الزراعية من جديد، ونبدأ من الصفر.

2- قيام ثورة كبيرة لأول مرة في التاريخ بهذا الحجم من قبل الأكراد، فنجاح استقلال الشعب الفلسطيني سيُشجع الشعب الكردي على استرداد حقه ، وستنجح هذه الثورة ويكون لدولة الأكراد دولة مستقلة من جديد.

3- قيام نهضة غير مسبوقة في قارة أفريقيا السمراء، فالتخلص من النظام اليهودي في العالم ، سيُعيد الأمور إلى طبيعتها، وسيجعل كل من ظُلم أن يعود ويبني أرضه وكل من أذاق الذل من دول النظام اليهودي قد أصيب بالذل.

4- هروب المسلمين من دول النظام اليهودي في آسيا إلى أقرب دول لهم مثل (مسلمي الصين تهرب إلى ماليزيا) ، (مسلمي أوربا إلى دولة الأكراد الجديدة) ، (مسلمي غرب أوربا إلى المغرب وتونس) .

5- انتشار الخوف من الله بشكل كبير جدًا ورجوع كل شئ لصوابه، حتى الذين يعبدون الصليب، والذين قالوا إن المسيح ابن الله ، سيتوبون عن هذا ويدخلون في الدين الواحد الذي نزله الله في آخر الزمان.

6- انتهاء عصر التكنولوجيا في كل دول العالم، وعودة النظام البدائي وهو ما يشبه بداية النهضة الزراعية، فعلى حسب نسبة اعتماد الدولة على الداخل، ونسب اعتمادها على الخارج.

7- انتهاء مرض كورونا من كل دول العرب وأفريقيا ودولة الأكراد الجديدة .

نود أن ننبه أننا من دعاة السلام في الأرض لأننا من عباد الله في الأرض ونعتقد أن أي إنسان مثل أي إنسان وله نفس حق أخيه، ولا نقبل بأي ظُلم لأي فرد مهما اختلف جنسه أو جنسيته أو لونه أو حتى دينه، فالله لا يحب المعتدين ونحن من عباد الله فقط ولا نعبد إلا إياه .

هذا والله أعلم، ونسأل الله جلَّ في علاه أن يًصلح حال من يشاء من عباده، وأن يعم السلام على كل فرد على هذه الأرض وأن يرزق كل قلب بالسكينة الربانية، ويعود الحق ظاهرًا يقينيًا أمام المؤمنين به والكافرين به وأن يكشف لنا كل المنافقين، وأن يحفظ أوطاننا من كل سوء .. تحياتنا إليكم. 


أقترح لكم هذه الفيديوهات ستفيدكم في هذا الموضوع كثيرًا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى