ملخص كتاب (البديل الثالث: حل أصعب مشاكل الحياة) لستيفن آر كوفي | الجزء الأول

 ملخص كتاب (البديل الثالث) لستيفن آر كوفي – الجزء الأول 

مبارة (اقرأ من جديد) ملخص كتاب (البديل الثالث) لستيفن آر كوفي - الجزء الأول

محتوى المقالة : 

  1. نقطة تحول : تمهيد
  2. البديل الثالث : المبدأ وعملية التعاون الإبداعي
  3. البديل الثالث : في العمل
  4. البديل الثالث : في البيت 
  5. البديل الثالث : في المدرسة 

محتوى الكتاب 

يعتبر كتاب (البديل الثالث) هو المبدأ الأكثر استخدامًا لستفين آر كوفي في حلوله لكل المشاكل التي واجهته، بل لاحظه على بعض الناس دون أن يدروا، وهذه الناس التي ذكر قصصهم في الكتاب لم تكن مشهورة على الإطلاق بل هم إناس عاديون،بل درسَّه ستيفين آر كوفي على مدى أربعين عامًا بمئات الآلاف من الطلاب، وروؤساء لبعض البلاد، تُرجم هذا الكتاب ونُقل إلى العربية عبر مكتبة جرير العالمية تقريبًا عام 2010، وتم إعادة طبع الكتاب – في الشرق الأوسط – في عام 2012 يمكنك الحصول عليه من مكتبة جرير (من هنا) ، أو من خلال أمازون (من هنا) ، لقد شارك ستيفن آر كوفي صديقه الكاتب الأمريكي بريط إنجلاند في تأليف هذا الكتاب ، فلقد حاز شهرة عالية في العام الأول من نشر هذا الكتاب بالولايات المتحدة الأمريكية وقارة أوربا وأهتم به كثير من المشاهير في العالم ، ولقد وضع ستفين آراء بعض المهتمين بهذا الكتاب في صدر الكتاب في الطبعة الثانية له،يعتبر هذا الكتاب هو كتاب نفسي اجتماعي سياسي، وفلسفي أيضًا، إن الكتاب مُقسم إلى 10 نقاط، كل نٌقطة تُعتبر في فصل مستقل، ولقد قسمناها إلى قسمين أو مقالتين ..

عن الكاتب

ومن لا يعرف ستفين آر كوفي ، إن ستفين آر كوفي هو الأسلوب الأمثل والأفضل في عالم أمريكا فكل من يقرأ لابد أن يمر بستفين آر كوفي، حتى في المترجمين لابد أن يطلعوا على ما قاله ستيفين آر كوفي، لديه كتب من أشهر الكتب في المكتبات العالمية، عُرف ستفين آر كوفي بكتابه الأول وهو (العادات السبع للناس الأكثر فعالية) ، ثم جاء بكتاب (البديل الثالث) ثم كتاب (العادة الثامنة للناس الأكثر فعالية)، وله العديد من المحاضرات المترجمة ، من الجدير بالذكر أن معلومات ستيفن في أي كتاب ألفه تستشعر أنه قد أخذ أو اطَّلع أو تأثر بالثقافة الإسلامية الجديدة وهذا بالفعل ما ذكره – في بعض لقاءاته – ستيفن أنه قد درس الديانة الإسلامية، بل تجد بعض المعلومات هي شروحات لبعض الآيات المذكورة في كتابنا المقدس (القرآن الكريم)، كما أنه زار العديد من الدول في أنحاء العالم من بينها مصر، يمكنك الإطلاع ومعرفة المزيد عن ستيفن آر كوفي (من هنا) ، ويمكنك زيارة موقعه الإلكتروني (من هنا) .

الفصل الأول  : نقطة تحول

هذا الفصل يعتبر هو تمهيد لتأليف الكتاب، أو سبب تأليف الكتاب، او سبب لخروج البديل الثالث، فلمن قرأ كتاب (العادات السبع للناس الأكثر فعالية) يستشعر أن البديل الثالث قد ذكر عنه أشياءًا به، لكنه في هذا الكتاب قد توسع في الشرح ، فإنك تجد العالم الآن مليئ بالصراعات والمشكلات في كل شئ : الشخصية منها والعائلية والمشاكل في العمل ، والمشاكل مع الجيران، يتعهد إليك ستفين أن هذا المبدأ إذا التزمت به في حياتك لن تقهر مشاكلك فحسب ، بل فتحت أمامك صناعة لمستقبلك الأفضل من كل ما كنت أتتخيل أنه ممكن.

يمكنك عزيزي القارئ أن تسأل هل هذا المبدأ هو جديد ؟ أي من اختراع المؤلف، الإجابة : لا بشهادة المؤلف نفسه، فتسيفن يقول إن هذا المبدأ قد اكتشفه في الحياة ، وربما سيكون أعظم اكتشاف في حياتك أنت أيضًا ، فالمبدأ متاح للجميع، فالكتاب موجه لجميع الفئات ، فمعظم المشاكل تتمحور حول :

– في الحياة الشخصية : كان التحدي الأكثر شيوعًأ هو ضغوطات العمل المصحوبة بعدم الشعور بالرضا عن العمل 

– على مستوى العمل : كانت المخاوف الكبرى هي ندرة رأس المال والأرباح.

– على مستوى العالم : هناك ثلاثة تحديات تواجه الأسرة البشرية هي (الحروب، الإرهاب، الفقر، التدير البطئ للطبيعة) .

في ظل هذه الضغوطات الهائلة تزيد حروبنا ضد بعضنا، حيث كان القرن العشرين عصر الحرب اللاشخصية بينما يبدو القرن الحادي والعشرون كما لو كان عصر التشاحن الشخصي، فقد ارتفع مؤشر الغضب، حيث تزداد الشجارات العائلية، والتنافس بين زملاء العمل، والإرهاب الإلكتروني على الإنترنت، وأصبحت المحاكم مكتظة بالمتخاصمين .

إنه لكل أسلوب نتيجة في علاج مشاكلنا؛ فالحروب تؤدي إلى حروب، والظهور في دور الضحية يؤدي إلى الاعتمادية، والواقع يجبر الناس على الإنكار، والتشاؤم لا يؤدي إلى شئ ، إن وضعك للمبدأ الذي يقوم عليه هذا الكتاب في مركز حياتك سيجعلك تكتشف طريقة مذهلة للتقدم في مستقبلك.

الفصل الثاني : البديل الثالث (المبدأ والنموذج وعملية التعاون الإبداعي).

ملخص كتاب (البديل الثالث: حل أصعب مشاكل الحياة) لستيفن آر كوفي | الجزء الأول

1- المبــدأ

إن المبدأ الذي يقصده ستيفين هو المبدأ الثالث، فمعظم الصراعات طرفين؛ فالبديل الأول هو طريقي، والبديل الثاني هو طريقك، ويمكننا من خلال التعاون الإبداعي أن نتوصل للبديل الثالث وهو ما يسميه كوفي (طريقنا) ، وهو طريق أرقى وأفضل حل للصراع، ويقصد كوفي بالطريقين هو الصراع بين الطرفين :

الليبراليين ضد المحافظين

الجموهريين ضد الديمقراطيين

العمال ضد الإدارة 

الأبناء ضد الآباء

الرأسماليين ضد قوة العمل 

المدرسين ضد الإداريين 

المؤسسة التعليمية ضد المجتمع 

الريف ضد الحضر 

دعاة الحفاظ على البيئة ضد دعاة التنمية 

الدين ضد العلم

المشتري ضد البائع 

المدعين بالحق المدني ضد الدفاع

الدول النامية ضد الدول المتقدمة 

الزوج ضد الزوجة 

الاشتراكيين ضد الرأسماليين 

إن الجذور العميقة لنويعة تفكير الشخص تتداخل مع هويته؛ فإذا قال أحدهم عن نفسه إنه من دعاة الحفاظ على البيئة، أو أنه مدرس، فإنه يصف شيئًا أكثر مما يعتقده أو يقدره، إنه يصف هويته بالكامل، ولذلك عندما يُهاجم غيره ما يقوله، فإنه يعتبر هذا الهجوم عليه شخصيًا (تصوره لذاته) ، وقد يصل هذا الصراع إلى الحرب في الحالات المتطرفة، فالبشر لا يستطيعون تجاوز هذه النوعية من التفكيرفي العادة فهم إما أن يواصلوا الحرب أو أن يرضوا بحل وسط غير قائم على أساس قوي، فالمشكلة لا تكمن في الغالب في استحقاقات وجدارة الطرف  الذي ننتمي إليه بقدر ما تكمن في نوعية تفكيرنا .

2- النموذج 

إن النموذج الذي يقصده كوفي هو النمط أو أسلوب التفكير الذي يؤثر على الطريقة التي نتصرف بها، إنه مثل خارطة تساعدنا على تحديد التوجه الذي نريد الذهاب فيه؛ فالخارطة التي نراها تحدد لنا ما نفعله، وما نفعله يحد النتائج التي نحصل عليها، ولذلك فإذا حدث تغيير في نماذجنا ؛ فسوف تتغير سلوكياتنا والنتائج المترتبة على هذه السلوكيات ، فالنموذج يمكن تلخيصه في: (أرى)، ثم (أفعل)، ثم (أحصل على نتائج) ، وما نفعله هذا تحدده تظرتنا للعالم المحيط بنا .

على سبيل المثال يذكر كوفي رد فعل أوربا عندما جُلبت لهم الطماطم من الأمريكتين لأول مرة، حيث كان يُحذر أكلها في أوربا نتيجة تحذير عالم نباتات فرنسي الذي كان يقول أن الطماطم هذا نبات يسبب اختلاجات ورغوة على الفم ويؤدي للوفاة وقد أطلق عليها اسم (خوخة الذئب)، فلم يقرب أي فرد من أوربا أكل الطماطم رغم أنهم يرزوعنها كنبات زينة، وفي نفس الوقت كان هناك مرض منتشر اسمه (الإسقربوط) الذي ينتج عن نفص فيتامين (ج) الموجود في نبات الطماطم بوفرة، فلقد كان علاج الاوربيين موجودًا في حدائق بيوتهم، ولكنهم ماتوا بمرضهم بسبب نموذجهم المعيب في تفكيرهم.

وبعد قرن من الزمان جاء تحول في نموج الأوربيين مع ظهور معلومات جديدة حيث بدأ في إيطاليا وأسبانيا بأكل الطماطم وحاليًا أكثر الخضروات أكلًا، ويٌقال أن توماس جيفرسون أول من زرع الطماطم في أوربا وروج لأكلها ، وبدأنا ننظر إليها كخضار صحي ، وهذا هو قوة تغيير النموذج.

3- عملية التعاون الإبداعي  (1+1= 100)

يتم التوصل للبديل الثالث من خلال عملية التعاون الإبداعي، وهو ما يحدث عندما يصبح مجموع واحد زائد واحد : عشرة أو مائة أو حتى ألف، فهذا يحدث عندما يقرر اثنان أو أكثر من الناس المحترمين معًا أن يتجاوزوا أفكارهم الخاصة لمواجهة تحدٍ هائل، إنه الحماس، والطاقة، والإبداع، والإثارة التي تنتج عن خلق واقع جديد أفضل بكثير من الواقع القديم.

يعتبر التعاون الإبداعي -عند كوفي- مختلفًا عن الحل الوسط؛ ففي الحل الوسط يكون مجوع واحد زائد واحد يساوي اثنان أو اثنين ونصف في أفضل الأحوال ؛ حيث يفقد فيه كل طرف شيئًا عن طريق كل طرف عليه أن يتنازل من الواحد الذي يملكه .

إن معظم الناس وخصوصًا في الشركات يقلقون من مصطلح (التعاون الإبداعي) ؛ وذلك لسوء استخدامه، فالتعاون الإبداعي ليس مجرد حل لصراع؛ لأنه يتجاوز الصراعات وصولًا لشئ جديد يُثير كل الأطراف بوعد جديد ويغير المستقبل ، بل هو طريق أفضل من طريقي وطريقك، فهو (طريقنا).

– إن التوصل للبديل الثالث يستلزم منا أولا أن نمارس الوعي بالذات، وتقيم وجهات النظر المختلفة التي يحملها للجميع، وبعد ذلك لابد أن نبحث عن فهم وجهة النظر هذه بصورة كاملة لأنه عندئذ فقط يمكننا التوصل إلى تعاون إبداعي.

 التفكير بمنطق البديلين

1- لا أرى إلا ما يخصني 

2- أنظر إليك بغرض تصنيفك تحت فئة أو نمط معين .

3- أدافع عن نفسي ضدك لأنك مخطئ

4- أهاجمك ونشن الحرب على بعضنا .

التفكير بمنطق البديل الثالث

1- أرى نفسي مستقلًا عن توجهي.

2- أراك كإنسان وليس كمعبر عن توجهك

3- أبحث عنك لأنك ترى الأمور بصورة مختلفة .

4- أتعاون معك تعاونًا إبداعيًا ونصنع معًا مستقبلًا رائعًا لم يتوقعه أحد منَّا.

هناك أربعة نماذج وضعها كوفي للوصول إلى البديل الثالث :

1- النموذج الأول : المرحلة الأولى | أنا أرى نفسي : 

وهو رؤيتي لنفسي على أنني إنسان متفرد قادر على التفكير والسلوك باستقلال، ويتجاوز مجرد (التوجه الذي يتنباه) في أي موقف صراع أو نزاع، ربما اشتركت مع غيري فيمجموعة معينة من المعتقدات، أ, انتميت إلى جماعات معينة، ومع ذلك فلا هذه المعتقدات ولا تلك الجماعات تحددني، فأنا من اختار قصتي الخاصة.

– فلابد أن تغير من نموذج (أنا أرى توجههي) أولا للتحول إلى نموذج (أنار أرى نفسي).

– أحصل على المشاركة الإبداعية مع الآخرين.

2- النموذج الثاني : المرحلة الثانية | أنا أراك :

وهو رؤية الآخرين على أنهم أشخاص لا أشياء بمعنى أنه عندما نننظر للآخر، فماذا نرى ؟ هل نرى إنسانًا، أم نرى مرحلة عمرية، أم جنسًا، ام عرقًا بشريًا، أم سياسة، أم دينًا، أو إعاقة، أم انتماء قوميًا، توجهًا جنسيًا، هل نرى شخصًا من الجماعة الأخرى، أم نرى جماعتنا، أم نرى فعلًا التفرد والقوة والهبات التي يتمتع بها البشر على اختلافاتهم ؟

في الحقيقة يفسر كوفي أننا لم نكن نراهم بقدر ما نرى أفكارنا، وتصوراتنا المسبقة عنهم، بل ربما تحيزاتنا تجاههم ، فنموذج أنا أراك : أي أنا أراك إنسانًا كاملًا تختلف عن أي إنسان آخر، ذا قيمة فطرية ولديه مواهبه، وعواطفه وماوضع قوته المتفردة، فأنت بالنسبة لي أكثر من توجه في صراع، وأنت تستحق الكرامة واحترامي لك.

فلابد أن تغير من نموذج (أنا أصنفك تصنيفًا نمطيًا) أولا للتحول إلى نموذج (أنار أراك).

أحصل على جو من التعاون الإبداعي تصبح فيه معًا أقوى من أن نكون منفلصين.

3- النموذج الثالث : المرحلة الثالثة | أنا أبحث عنك :

ويقوم هذا النموذج بالبحث المتروي على وجهات النظر المتعارضة بدلًا من تجاهلها أو الدفاع عن نفسك ضدها، فأفضل استجابة لشخص لا يرى الأمور كما تراها أنت، هي أن تقول له : (هل تختلف معي ؟ ينبغي أن أستمع لوجهة نظرك) قاصدًا ذلك بالفعل، فالقادة العظام لا يكبتون الصراع أو ينكرونه، بل يعتبرونه فرصة للتقدم للأمام ويعرفون أنه لا يوجد نمو أو اكتشاف أو إبداع بل ولا سلام بدون طرح الأسئلة المثيرة للغضب، والتعامل الصادق معها.

– فتفكير البديل الثالث مناقض للتفكير المألوف؛ لأنه يتطلب مني أن أولى تقديرًا كبيرًا للناس الذين يتخلفون معي بدلًا من أن أبني في وجههم أسوارًا دفاعية.

– فلابد أن تغير من نموذج (أنا أدافع عن نفسي ضدك) أولا للتحول إلى نموذج (أنار أبحث عنك).

– باختصار هذا النموذج يعتبر الشخص المختلف معك في شئ هو فرصة لك وتقول له أنا أبحث عنك وكأنك تريده وكنت تريده وأن تريد ذلك بالفعل ، فالاختلاف في منطق البديلين هو مشكلة وصراع، أما بمنطق البديل الثالث هو فرصة لك .

– أحصل على : وجهة نظر أكثر اتساعًا وشمولًا للمشكلة مما يؤدي إلى حل أفضل لها.

4- النموذج الرابع : المرحلة الرابعة | أنا أتعاون معك تعانًا إبداعيًا : 

وهو الوصول إلى لحل أفضل بكثير من الحلول التي فكر فيها كل الأطراف من قبل بدلًا من الوقوع في دائرة الاتهامات المتبادلة بين كل الأطراف، فالتعاون هنا هو وسيلة للإبداع، وهو العملية الفعلية للتوصل إلى البديل الثالث، إنه يركز على الحماس والطاقة والابتكار والإثارة الناتجة عن إيجاد واقع جديد أفضل من القديم بكثير فهو حقًا نموذج الإبداع.

– عندما يفهم كل منّا الآخر فهمًا كاملًا، فإننا نصل لمرحلة يمكننا فيها الوصول للتعاون الإبداعي، وهي عملية سريعة وإبداعية وتعاونية لحل المشاكل .

– فلابد أن تغير من نموذج (أنا أهاجمك) أولا للتحول إلى نموذج (أنا أتعاون معك تعاونًا إبداعيًا).

– أحصل على مميزات البديل الثالث.

الخطوات الأربعة للتعاون الإبداعي :

1- اسأل الطرف الآخر (هل لديك الاستعداد لحل أفضل من أي حل توصل إليه كلانا حتى الآن ؟ )

– وهذا يهدف : البحث عن بديل ثالث أفضل .

2- بعد ذلك اسأله سؤالًا مثل : ( وما معنى كلمة (أفضل) في رأيك ؟ ).

– وهذا يهدف : وضع قائمة بمعايير النتيجة الناجحة لتي تسعد الطرفين.

3- بعد أن توضع معايير النجاح نبدأ في اختبار الحلول الممكنة وفقًا لهذه المعايير من خلال وضع النماذج والعصف الذهني لإيجاد أطر عمل جديدة، وتبديل أسلوب تفكيرنا تبديلا كاملًا.

4- سنعرف أننا وصلنا لتعاوم إبداعي عندما تغمر الجميع حالة من الإثارة ويتلاشى التردد والصراع، ونظل نعمل على التوصل للتعاون الإبداعي حتى نشعر بتلك الدفقة من الحيوية الإبداعية التي تمثل البديل الثالث الناجح وهنا نعرف أننا وصلنا للبديل الثالث.

الفصل الثالث : البديل الثالث في العمل :

الفصل الثالث : البديل الثالث في العمل |ملخص كتاب (البديل الثالث: حل أصعب مشاكل الحياة) لستيفن آر كوفي | الجزء الأول

 أسوار العمل (بين أفراد) 

إننا نعيش في عالم تنهار فيه الأسوار، بفضل التكنولوجيا التي جعلت هذه الأسوار مجرد أكذوبة كانت تؤمن بها عقولنا، ورغم ذلك لا تزال الأسوار الأكثر تحديًّا قائمة، وهي الأسوار بين الناس، فهذه الأسوار غير مرئية ولكنها تمثل عقبات في وجه الثقة والتواصل والإبداع وعالم الأعمال حاليًا لا يستطيع تحمل وجود هذه الأسوار، فلك أن تتخيل التكلفة الباهظة التي يتكبدها الناس والمؤسسات عندما لا تتوافق المبيعات مع التسويق، أو عندما يسود مناخ عدم الثقة بين العمال والإدارة.

وأساس هدم تلك الأسوار هو القدرة على أن نٌفكر بمنطق (نحن) وليس بمنطق (أنا)، عندما نستمع للآخرين بغرض الفهم، وعندما نؤمن بقوة بالبديل الثالث، بمعنى أن هناك شيئًا أفضل لم يحدث بعد، تحدث أشياء رائعة ، وقد تحدث هذه الأشياء بالمؤسسة التي تعمل بها أو في أية علاقة من علاقاتك.

يعرف الجميع أن مكان العمل مليئ بهذه الأسوار، فهناك أسوار بين فرق العمال، والأقسام، والإدارات، والمناصب الوظيفية، هناك أسوار بين المبدعين والعاملين بالحسابات، هناك أسوار بين التنفيذيين والعمال، هناك أسوار بين المؤسسات وعملائها، والرغبة في الدقاع عن هذه الأسوار رغبة طبيعية، وهذا هو سبب الصراعات في مكان العمل ، وسبب المشكلة هو التفكير بعقلية البديلين.

فمشكلة الصراع في العمل – في رأي كوفي – ليست في وجوده، بل في وجود نموذج خاطئ لدينا بشأنه، وهذا معناه لا مشكلة في الصراع بل المشكلة في طريقة الاستجابة ، وأفضل استجابة عند كوفي هي التفكير بعقلية البديل الثالث : وهي الترحيب بالصراع والابتهاج به، والمشاركة فيه، واكتشافه مثل :

1- موظف يتحدث مع رئيسه عن (شئ غبي) تفعله الشركة.

الرئيس النمطي : يعتبره شكوى 

الرئيس الذي يفكر بعقلية التعاون الإبداعي : أن ما يسمعه هو فكرة.

2- فرد في فريق بقول لمديره المشروع (هل فكرت في أن نُغير قليلًا طريقة تعاملنا مع هذا المشروع؟)

الرئيس النمطي : يقول (إن هذا الموظف يريد أن يعلَّمني كيف أقوم بعملي )

الرئيس التعاوني الإبداعي : يقول (ينبغي أن أستمع لهذا الموظف)

3- عامل يقول لقائد فريقه ( لا أستطيع التعامل مع فلان ولا فلان)

القائد النمطي : (ها قد عدنا لصراع الشخصيات مرة أخرى)

القائد التعاوني الإبداعي : (هذه صرخة طلب للمساعدة)

الصراع نعمة

فالاستجابات المبنية على التفكير بمنطق البديلين تعتبر الاختلاف تهديدًا؛ لذلك عادة ما يحاول أصحاب هذا النموذج مهاجمة الاختلافات أو الهروب منها لوجود نموذج دفاعي لديهم ناتج عن إحساسهم بعدمة الآمان ، فنحن نرى هذا الرئيس التنفيذي للشركة الذي يُهدئ من حدة الاختلافات في الاجتماعات ، وكذلك نرى ذلك مديرالمبيعات المشاكس الذي يدير منطقته بأسلوب (إما تؤدي العمل بطريقتي أو ليس لك مكان معي)

إن أمثال هؤلاء لا يدركون أن الصراع إشارة من الحياة؛ فالصراع عادة ما يثور عندما يفكر الناس تفكيرًا حقيقيًا فيما يقومون به من عمل، ودائمًا يفضل كوفي قول (نعمة الصراع) يقصد أن المفكرين من الناس سيتخلفون دائمًا، أما الانسحاب يتمثل في تجنب الصراع؛ لأننا نؤمن مسبقًا بفرضية أنه ينبغي أن نتجنب الصراعات، أما الهجوم تتمثل في الأنا التي بنا أو المنصب الذي نشغله أو الأموال التي نملكها، هي ما تدفعنا في الهجوم في الصراعات.

ومن بين أسلوب قادة الشركات التي تستخدم البديل الثالث دائمًا تطرح في بداية الاجتماع مايلي : 

1- ماذا يحدث لو استطعنا تغيير خط إنتاجنا غدًا ؟

2- ماذا سيحدث لو كانت المشكلة التي نعمل على حلها لا وجود لها أصلا ؟

3- ما الشئ الواحد الذي يغير كل شئ لو فعلناه بصورة أفضل ؟

4- وما وجه الشبه بين شركتنا والشركات التي تُفلس ؟

5- ما الذي أنكره أنا دائمًا ؟

– ويستهدف هذا القائد من وراء هذه الأسئلة إثارة الخلاف، ليس الخلافات المتحيزة، بل الخلافات التي تُنشِّط عقول فريق العاملين معه

– إن غرفة اجتماعات هذا القائد تصبح مسرحًا مسحورًا ونظرًا لأن فريق العاملين معه قد اعتادوا على هذه الأسئلة فقد أصبحوا ججيدين جدًا في الخلاف المثمر 

– يقول لهم دائمًا : (لا أريد ممن يحضرون الاجتماع معي أن يجلسوا حولي ويومئوا بروءسهم عندما أتحدث، بل أريد أن تتحرك رءوسكم للأمام وللخلف ولأعلى ولأسفل، أريد أن أسمعكم وأنتم تفكرون، أريد أن أرى وهج الأفكار)

– وبعد أن يطرح الأسئلة ينصت بإمعان، وهووشخص بمقدوره أن يجهد أي شخص فقط باستماعه إليه.

والبديل الثالث هنا ألا تنسحب أو لا تهاجم بل فكر بعقلية المكسب لجميع الأطراف: فلقد قسم كوفي الأرباح إلى أربعة أقسام :

1- مكسب / خسارة : تعني أن أحصل أنا على ما أريده 

2- خسارة / مكسب :تعني أن تحصل أنت على ما تريده .

3- خسارة / حسارة : تعني ألا يحصل منَّا على ما يريده، وهذه عقلبة الحل الوسط.

4- مكسب / مكسب : ليس ما تريده أنت ولا ما أريده أنا، بل أفضل مما يريده كل منَّا ، وهذه عقلبة البديل الثالث.

 كيف تصبح مفاوضًا على أسس البديل الثالث :

1- أنا أرى نفسي (رؤيتي لنفسي) :

– إن الانتقال للتفكير بعقلية البديل الثالث تستلزم منَّا أولا أن ننظر إلى أنفسنا نظرة مختلفة، يحث لم يعد مقبولًا أن ندفع العملاء منتجاتنا (أي أن نكون مساومين)، ولم يعد مقبولًا أن نتصل بالعميل لنقول له : (لدينا مُنتج جديد ومحسن، فله تريد معاينته؟)، بل أصبحنا نفكر بعقلية التعاون الإبداعي ، فإننا في حالة بحث دائم عن أساليب جديدة لمساعدة عملائنا على النجاح فيما يحاولون فعله.

2- أنا أراك (رويتي لك) : 

– إن التفاوض على أساس البديل الثالث يتطلب منك أن ترى الطرف الآخر على أنه إنسان وليس على أنه خصم في حرب أو فريسة ضيد، إنه من السهل جدًا أن تنزلق للتفكير بعقلية (نحن في مقابل هم) ، ويحذرنا جراند لوم قائلًا : “من المهم ألا نرى من نعتبرهم مفاوضين متعنتين على أنهم شياطين؛ فربما كانوا لا يثقون في شركتك/ وربما سبق أن خدعهم شخص ما أثناء التفاوض، وربما لم يكونوا يعرفون أسلوبًا آخر للتفاوض، إن الجميع في نهاية المطاف يدافعون عن مصالحهم الخاصة، ويعتقد كل منهم أن ما يفعله سيحقق له أفضل النتائج”.

3- أنا أبحث عن (البحث عنك) : 

– يتطلب هذا فهمًا عميقًا : وهي أن تسمع للطرف الآخر في التفاوض بفاعلية وتكفير وفهم، ولن تستمع له صبورة سطحية منتظرًا فرصة للوثوب على ما يقوله، ستبدي له تفهمًا لأن طبيعتك تلزمك بهذا وليس لأن هذا سيحقق لك مصلحة.

4- أنا أتعاون معك (التعاون الإبداعي) :

– إن الاستماع أساس العلاقات القوية بين الناس في العمل؛ لأنه عندما ينمي أحدهم عادة التفهم مع زملائه في العمل، فإنه يستطيع الانتقال منها إلى حالة التعاون الإبداعي.

ما الفرق بين التعاون الإبداعي والتفاوض التقليدي ؟

إن التفاوض التقليدي – ببساطة – هو تناقض الأربع خطوات للبديل الثالث السابق ذكرها، وهو عداة ما يبدأ لديك بأن تطلب أكثرمما تعتقد أنك تستطيع الحصول عليه، وتعبر عن التوجه جملة ارفع سقف طلباتك)، حيث يريد المشتري أن يحصل على أكبر قدر ممكن من القيمة بأقل قدر ممكن من المال، والبائع يريد الحصول على أعلى سعر ، ويعرف الجميع أن حركة البدء ليست إلا إيجاد طريقة لاثبات مدى سخافة الطرف الآخر أو عدم واقعيته؛ لذلك عادة ما يصحب هذا الأسلوب اتباع أسلوب الإجفال بدرجة كبيرة .

– التفاوض التقليدي باختصار : (اطلب المزيد)، ثم (برر طلبك)، ثم (ساوم ب مكسب / خسارة)، توصل لحل وسط (خسار / خسارة) .

– التعاون الإبداعي باختصار: (اطرح سؤال) ، ثم (عرف: معايير للنجاح) ، ثم (أوجد البديل الثالث)، (توصل : إلى التعاون الإبداعي : مكسب / مكسب) .

عصر التعاون الإبداعي 

لم يعد للشركات وجود بأي شكل من الأشكال، حيث سقطت الحدود القديمة بين داخل الشركات وخارجها، وسقطت معها التفرقة بين العملاء والموظفين؛ فالكل أصبح عملاء، لقد دمر المد التكنولوجي العقبات القديمة المتمثلة في الزمن والمسافة، وانتهى بنموذج العصر الصناعي للشركة كقلعة محصنة في عصر الشفافية والتغير المستمر، فإننا لم نعد وحدات في خارطة المؤسسات، بل أصبحنا إما أن نرتبط كبشر معًا أو لا نرتبط ببعضنا إطلاقًا .

الفصل الرابع : البديل الثالث في البيت .

الفصل الرابع : البديل الثالث في البيت | ملخص كتاب (البديل الثالث: حل أصعب مشاكل الحياة) لستيفن آر كوفي | الجزء الأول

إن العائلة – في رأي كوفي – هي أوضح مثال لوصف وللتعبير عن التعاون الإبداعي، فهناك معجزة في الرابطة التحويلية الحميمة التي تحدث في الحياة الزوجية، فإن كل طفل يدخل هذا العالم هو ببساطة (بديل ثالث)، فالوليد هو أعظم أعاجيب التعاون الإبداعي على الإطلاق، فإذا أردت أن تحلل أي مشكلة على كل المستويات القومية والتعليمية والسياسية، فلابد أن تحللها من وجهة نظر العائلة، فإذا وجدت أن شيئًا ما يحقق نجاحًا في العائلة فإنه سوف يحقق نجاحًا في كل مكان، فالعائلات التي تعاني من الديون لا تختلف كثيرًا عن الدول التي تعاني من الديون، فمشاكل المجتمع وحلولها تبدأ في البيت.

إن الصراعات العائلية هي أسوأ مشاكل الحياة، وأكثرها قسوة، وهذا تناقض هائل، حيث إن البيت اهو المكان الذي نستطيع أن نشعر فيه أعظم صور التعاون الإبداعي، أو أعمق صور الأسى، وفي رأي كوفي لا يوجد أي نجاح في الحياة يمكن أن يعوض الفشل في البيت، بل فالنجاح في البيت هو الأول ثم النجاح الخارجي.

مشكلة الطلاق

يهمل الناس يوميًا وبصورة تكاد تكون اعتباطية أهم هبة من هبات الحياة، وهي العائلة، فالزوجات والأزواج الذين كانوا يحبون بعضهم من قبل أن تفتر علاقاتهم الزوجية، أن نسبة الطلاق في الولايات المتحدة هي الأعلى في العالم تصل إلى 50%، وتحتل روسيا المرتبة الثانية في نسب الطلاق، وتليها دول شمال أوربا، بل إن الدول ذات معدل الطلاق المنخفضة يكون الانفصال العاطفي بين الزوجين هو السائد، 

تأثير الطلاق

ويؤثر الطلاق على ا:ثر من مليون طفل سنويًا في الولايات المتحدة وحدها، حيث توضح البيانات أن أبناء المطلقين أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل الانضباط السلوكي والاضطرابات النفسية، وضعف التحصيل الدراسي، بل تدهور المستوى الصحي أيضًا، وهذا ما يسميه كوفي نتيجة (خسارة /خسارة)

سبب الصراع (الطلاق) 

إن الطلاق هو نتيجة للصراع في رأيه كوفي، أما سبب الصراع يكون عادة من حالات الخيانة: (الاعتداء البدني أو الخيانة الزوجية) ، وفي الحقيقة هو ينتج عن الدوامة السلبية للتفكير بمكنق البديلين على سبيل المثال : 

1- المرأة (الزوجة) :

– “يقضي زوجي وقتًا طويلا جدًا في مشاهدة المباريات الرياضية أو ممارسة ألعاب الفيديو، أو لعب الجولف، ثم يعود للبيت وهو يعتقد أنني ينبغي أن أرعى الأبناء والمنزل ويبدو أنه لا يدرك أنني كنت في عملي أنا أيضًا، إنه يشبه والده الكسول حيث توقفت عن فعل الِأشياء البسيطة التي جذبتني إليه في بداية زواجنا، منها أنه كان يسألني عن كيفية قضائي ليومي، والآن كل ما يريده هو ممارسة العلاقة الزوجية ثم يتعجب من سبب انسحابي من حياتنا الزوجية”

2- الرجل (الزوج) :

– “إن كل ما تريده زوجتي مني هو المال، وهي لا تقدر مدى الجهد الذي أبذله في العمل، إنها مشغولة مع الأطفال لدرجة أنه لا يتبقى لديها وقت لي، ففي الوقت الذي يكون فيه بيتنا غير منظم وفوضويًا تذهب زوجتي إلى المكتبة المحلية لمقابلة رفيقاتها وبالإضافة لذلك، يبدو أنها لا تراني أستطيع أن أفعل أي شئ بصورة صحيحة، لقد فترتَ عواطف زوجتي، وتباعدت عني، ولم تعد تحييني بذلك العبير الذي كانت تحييني به عند عودتي للمنزل، بل إنها ما عادت تلاحظ عودتي للبيت أصلًا، واتمنى لو تركتنا والدتها في حالنا جون تدخل، لم تعد زوجتي جيدة كما كانت ولم تعد تهتم بنفسها، رغم أن زميلاتي في العمل يبدو أكثر جمالًا طوال الوقت”

أتذكر هنا المبادئ التي تحدث عنها أنتوني روبنز والقيم وكيفية التحكم في القيم وترتيبها من جديد، واستحقاق الإجراء ، يمكنك الرجوع إليها (من هنا) .

3- التفسير :

– في ظل هذه العقلية / الانفعالية يتحول الحب إلى افتقار عميق للاحترام، حيث تتحول بعض الزيجات إلى حالات مؤلمة من المجادلات الكبيرة، ويصبح أفراد العائلة إما جيدين جدًا أو سيئين جدًا، ويتحول الأمر إلى (موقفي) في مقابل (موقفك) ، ويشير علماء النفس إلى هذه الظاهرة باسم (الانفصال)، الذي يؤدي إلى كثير من الألعاب االنفسية الخطيرة القائمة على أسلوب (فَرِقْ تَسُد) ، حيث يتم توريط الأبناء في مواقف تنافسية بين (الابن الجيد)، و(الابن السيئ) وهكذا تصبح البيوت ساحات معارك وليست واحة للآمان والحب اللذين يحتاج الأبناء إليهما ويستحقونهما.

العائلة التي تحيا بمطنق البديل الثالث:

1- أنا أرى نفسي :

“إذا أردت تحسين حياتك الزوجية فابحث عن نفسك”، تلك مقولة استشاري العلاقات العائلية في الولايات المتحددة الذي يُدعى “برينت بارلو” ، فالمشكلة في العلاقات العائلية هي أن أَعتقد أن المشكلة تكمن في زوجي أو ابني، وليس معنى هذا أنني المُلام دائمًا على أي صراع، رغم أنني قد اكون كذلك بالفعل، بل يعني أن الجذور العميقة للمشكلة تكمن في رؤيتي لنفسي، وقد قال جلال الدين الرومي “لا ينظر الناس إلى أنفسهم  لذلك يلومون بعضهم بعضًا” ، والشخص يقول: “أنا إن كنت أعتبر نفسي ضحية لا حول لها لأحد أفراد العائلة يتسم باللاعقلانية، وانعدام الحساسية، أو المضايقة، فإنني أنكر حقيقة إنسانية بسيطة، وهي أن كل إنسان حر في اختيار استجاباته للمثيرات الخارجية، وليس هناك من يستطيع أن يرغمني على أن أشعر بأي شئ أو أن أفعل أي شئ بدون موافقتي على هذا ربما كان ما يحدث لي خارجًا على إرادتي، ولكنني أنا من يقرر ما أفكر فيه أو أشعر به أو أفعله تجاه ما يحدث لي”

– فلا يستطيع الكثيرون أن يستوعبوا هذا المبدأ الأساسي: لذلك تظهر منهم الشكاوي المتوقعة مثل : (إنه يثير جنوني، إنها تضعني في موقف صعب، أنا أكره أسلوبه هذا، وهذا ليس خطئي ومن المستحيل أن أعيش معها)

– المبدأ و (الحل) : إذا كنت أن أرى نفسي كما هي على حقيقتها بمعنى أنني قادر على الاستقلالية في إصدار الأحكام والاختيار، فسأختار نوعية استجابتي، حيث أقرر أن يكون ردي تعليقًا قاسيًا أو طيبًا، أو أقرر أن أبتسم بدلًا من أن أعتبر أنني تعرضت لإهانة، وإذا واجهت زوجي المتوتر الذي تعرض ليوم عصيب، فإنني أستطيع أن أقرر أن أكون مراعيًا ومهتمًا بدلًا من أن أشتكي من اليوم العصيب الذي مر بيسباق محموم لمعرفة أي منّا تنتهي به الحال إلى درجة أكبر من البؤس.

2- أنا أراك :

– يعني “أنا أعترف بتفردك كإنسان”، وكثيرًا ما يكون من الصعب فعل هذا في إطار العائلة، ومن الطبيعي أن يدخل الشخص في حالة الزواج أو الأبوة ولديه أفكار هذا في إطار العائلة، ومن الطبيعي أن يدخل الشخص في حالة الزواج أو الأبوة ولديه أفكار عما يريد لهذا الدور الجديد أن يكون، ولديه أفكار عن التوقعات من كل فرد من أفراد العائلة، ومع ذلك فمن الخطأ الكبير أن أفرض أفكاري وتوقعاتي على أفراد عائلتي؛ لأنني إذا كنت أحبهم فسوف أراهم أولًا كأفراد متفردين، ثم أبحث عن فهم الاختلافات بيني وبينهم .

– إن اخترالي لمن أحبهم في فكرتي عما ينبغي أن يكونوا عليه يحولهم إلى أشياء والبشر ليسوا أشياء، قال دستوفسكي “إن حُبنا لشخص يعني أن ننظر إليه كما أراد الله أن يكون” لا كما أريد أنا أن يكون.

3- أنا أبحث عنك :

– إن طريقة علاج الانقسامات في عائلتك هو أن تبحث عمن تحبهم وتمارس معهم التحاور بأسلوب العصا الناطقة ، وهي (المايكروفون) ، ورغم أن المشاجرات غالبًا ما تتضمن أكثر من شخص، فإنها تحتاج إلى شخص واحد حتى تبدأ عملية الشفاء، وهذا هو المطلب الأساسي للحلول للمشاكل القائمة على البديل الثالث.

– فكرة العصا الناطقة: تُجبر من يتكلم أن يركز على ما يقوله، وتُجبر من يستمع أن ينصت ويصمت حتى يُنهي المتحدث كلامه، وأن يشعر المُخاطَب أنه فهم المتحدث، وفكرة العصا الناطقة هي (البديل الثالث في المحادثات المباشرة) .

– فيسير الأمر على النحو التالي :

– أن أتوجه إليه قائلًا : “لديك عصا ناطقة” وهذا يعني أنني لا أستطيع أن أقول أي شئ إلا إعادة التأكيد على موقفك، يمكنني أن أطرح سؤلًا لأتأكد من أنني أفهم وجهة نظرك، ولكنني لا أستطيع أن أعبر وجهة نظري، فأنا أستطيع أن أتفق ولا أستطيع أن أختلف، وكل ما أستطيع فعله هو أن أعيد توصيل وجهة نظرك حتى تشعر بأنني قد فهمتك ، وعندئذ تنقل العصا الناطقة إليّ، والآن يأتي دوري وتجلس أنت هادئًاوتستمع لي بتفهُم ححتى أشعر بأنك فهمتني، وعندئذ أُعيد العصا إليك مرة أخرى.

– التواصل بأسلوب العصا الناطقة يحتاج لوقت لكنه سيوفر عليك الكثير من الوقت والضغوط في حياتك العائلية، يرى كوفي أن المحادثات هي أول بداية للصراع، فإن استمعت الزوجة لكلام زوجها كله، واستمع الزوج لكلام زوجته كله سيكون ببساطة كل واحد منهما طبق أول ثلاث خطوات من لعبة البديل الثالث / التعاون الإبداعي، وهم (أنا أرى أنفسي، أنا أراك، أنا أبحث عنك) .

4- أنا أتعاون معك تعاونًا إبداعيًا :

– إن العائلة نفسها – في رأي كوفي – هي البديل الثالث، وهي تبدأ بزواج إنسانين متفردين ينتميان لثقافتين مختلفتين، وإذا كانت هذا الزواج محكوم بنماذج من الاحترام والتفهم للذات وللزوج، تصبح النتيجة ثقافة ثالثة، وعلاقة جديدة، ومثمرة بصورة لا محدودة، حيث يجد الطرفان فيها أقصى مشاعر البهجة والرضا. 

الفصل الخامس : البديل الثالث في المدرسة : 

 لُب المشاكل 

إن مشكلة التي يقصدها هنا كوفي هي مشكلة الأطفال وتعليمهم، فيقرر أولا أن توفير التعليم الجيد للأطفال يشترك مع حل مشكلة البطالة في قمة التحديات الخطيرة في رأي الناس، وهذه بعض آراء الناس – التي قابلهم كوفي – حول السبب :

– “التعليم هو حجر الأساس لإيجاد حلول لكل الصعوبات التي تواجهنا”

– “إن الكثيرين من الأطفال في الدول الفقيرة والنامية مثل دولتنا لا ينالون من التعليم إلا القليل – وخاصة الفتيات – ومع ذلك فالتعليم بمقدوره حل الكثير من المشاكل الأخرى في العالم “

من الواضح أن أكبر التحديات التي تواجه البشر أن يحددوا أفضل طريقة لمساعدة الأطفال على التعلم وتحقيق الإمكانات المستقبلية الواعدة، ففي الصين والهند يمتاز التعليم بالجودة في المدن الكبرى، ولكن مستوى التعليم سيئ للغاية في الريف والأقاليم الداخلية، بينما التعليم في فنلندا وكوريا الجنوبية ممتاز بسبب الثقافة الداعمة والمتجانسة في تلك الدول، أما في كندا وبريطانيا والولايات المتحدة، فإن السمات الأساسية للتعليم مزعجة مثل في تورنتو : (جوني لا يستطيع القراءة رغم أنه طالب في الجامعة)، لندن : (خريجو المدارس البريطانية لا يستطيعون القراءة أو الكتابة، وليدهم مشاكل سلوكية)، واشنطن : (82% من المدارس الأمريكية فاشلة).

– كل أمة تواجه تحديًا مختلفًا عن غيرها من الأمم، ولكن ما السؤال الذي يواجه جميع شعوب العالم هو (هل من الممكن أن يلتقي كل طفل في العالم تعليمًا ممتازًا أو على الأقل لائقًا؟)

– فلُب المشكلة يكمن في جانبين (الفقر والعنصرية والعائلات المهمشة)، (مؤسسة التعليم نفسها : نظام التعليم محدود التفكير، وضعيف المستوى) 

– فالمشكلة هنا بين (المدرسون) و(قادة الأعمال)، أو المدرسة ورجال الأعمال، فالقادة لا يستطيعون أن يفهموا عدم استماع العاملين بالتعليم لهم وشعرون بالإحباط مما يبدو كما لو كان مستنقعًا من ضعف الاداء، ويؤكدون أن المدارس لا يمكن أن تنجح ما لم تتبن الخصائص التي جعلت القطاع الخاص محركًا للرفاهية، ويقولون أن المدراس تحتاج إلى روح المنافسة؛ والتي تجبرها على الإبداع، وتحسين جودة التعليم، أما نموذج المدرسين مختلف تمامًا، حيث يرون أن إدارة الشركات تختلف تماما عن إدارة العملية التعليمية؛ وبالتالي لا يحق للمستثمرين أو القائمين على الشركات التدخل في مجال التعليم، ويعتقدون أن التعليم ينبغي أن يستثنى من وصمة دافع الربحية؛ فهو رسالة وليس وظيفة، ويرى هؤلاء أن خصخصة التعليم تؤدي بسرعة إلى فروق هائلة، حيث لن يستطيع تحمل نفقات المدارس الأفضل إلا العائلات الثرية، وتحصل الأسر الفقيرة على تعليم ضعيف المستوى.

– ولا شك في أن كلتا النظرتين ليست عادلة في حق طرف الآخر؛ لأن كليهما يفكر بمنطق البديلين (الطرفين)، ويقع أطفالنا وشبابنا ضحايا لهذا الصدام بين الثقافتين، فيشعرون باليأس

 التعليم بأسلوب البديل الثالث 

ببساطة : بقوم البديل الثالث في التعليم على تعليم الطالب كيف يصبح قائدًا، فالطالب ليس مادة خام في مصنع لإنتاج منتج لوضعه في السوق، بل كل طفل يأتي يمتلك مواهب وقدرات جديدة، فالقيادة التي يقصدها كفي هي القدرة على قيادة حياته، وأن يكون قائدًا وسط أصدقائه وفي عائلته أي يكون القوة الفاعلةة والمبدعة في عالمه، أي يتحول الطالب من (المفعول به) إلى (الفاعل الحقيقي) .

– وهذه السُلطة التي تكلم عنها أنتوني روبنز في (قدرات غير محدودة) يمكنك الرجوع إليها (من هنا).

ولا شك أن للتعليم أهداف ثانوية، مثل تشكيل أسلوب التفكير، تثقيف المواطنين وتعليم المهارات التي نحتاج إليها لتحقيق اقتصاد الرفاهية ، وزيادة فهم فكرة اختلاف الناس في رؤيتهم للأمور، وأن هذه الاخلافات تستحق الاحترام وليس الاضطهاد، ونجاح هذه الأهداف الثانوية يعتمد على الهدف الأول والأسمى وهو أن تصبح قائدًا .

– وتناول كوفي المشاكل بين الجامعة والمجتمع يمكنك الرجوع إليها من الإطلاع على الكتاب بنفسك. 

        
للوصول للجزء الثاني من ملخص الكتاب (اضغط على الصورة)

شارك المقالة مع من تحب 

 اقرأ أيضًا : 
***

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى