التحليل العلمي لرجال الدين (فتنة العصور)

 التحليل العلمي لرجال الدين (فتنة العصور) 

التحليل العلمي لرجال الدين (فتنة العصور)

محتوى المقالة :

  1. 1- من هم رجال الدين ؟ 
  2. 2- رجال الدين عبر التاريخ الإنساني.
  3. 3- أسباب نزول الأنبياء.
  4. 4- هل رجال الدين مذكورون في القرآن؟ 
  5. 5- ما الفرق بين رجال الدين والمؤمنين؟ 
  6. 6- هل الصحابة رجال دين؟ 
  7. 7- أكاذيب رجال الدين. 
  8. 8- جزاء رجال الدين عند الله. 

من هم رجال الدين ؟

إن مصطلح رجال الدين هو مصطلح حديث مصنوع يشير إلى فئة أو مجموعة من البشر يحملون الدين ليفهموا الأعاجم (الغرباء) والجدد في الدين، ولمن يريد معرفة الدين، وتطور نشاط رجال الدين إلى التحكم بالدين نفسه، ففعلوا التغييرات البطيئة في الدين وجعلوا للدين أديان، فهم أول من جعل الدين جمعًا وليس مفردًا، حتى في المشركين الذين كانوا يشركوا في عبادتهم لله أصنامًا وأوثانًا، كان هناك جماعة من البشر يُعتبر أنفسهم نائبين عن الإله، وكل ما يقولونه هم هو ما قاله الإله مسبقًا، فكما كان للإله عندهم له شكل وملبس وهيئة جعلوا لأنفسهم أزياء يتميزون عنها عن العامة وهذا الملبس يُعتبر من أساسيات الدين ومن أساسيات دخول الجماعة، فلكي تكون من أهل الإله لابد أن تستمع لكل من سبقك في هذه الجماعة (الجمعية)، فمصطلح رجال الدين، هو بدعة في التاريخ الإنساني كله كما سنعرضه، وهذا يدل على تحكم الرجال (الذكور) على المجتمع مسبقًا، وهذا يكشف عن الهيمنة التي كانت من قبل الذكور والإهانة والتقليل من شأن المرأة، ففي بعض الأديان – لديهم – كانت المرأة لا تُعتبر من الجنس البشري إطلاقًا، وكانت حقوقها بمثابة إجرام منها على الألهة، وكل من لم يرتدي ملبسَ الإله كان يُعاقب ويُعتبر خارج عن الدين، وكذلك المرأة كانت تٌعتبر خارجة عن الدين وعاصية للإله إذا طلبت أي شئ تريده، بل هي موجودة لاستمتاع الرجال (رجال الدين)، وكان الفجور لديهم له مصلطحات مختلفة تمامًا عن العلم الحقيقي – كما سنوضح – فإذا عصت المرأة أمرًا لدى رجال الدين، يغضب الإله عليها ولابد أن تلتقى برجل من رجال الدين حتى يرضى عنها.

رجال الدين عبر التاريخ الإنساني

التحليل العلمي لرجال الدين | رجال الدين عبر التاريخ الإنساني
إن رجال الدين قد وُجدوا من قديم الزمان ولكن بمسميات مختلفة، لكن بإقرار نفس المنهج، ونفس الفكر، ونفس الاستراتيجية، ونفس التأثير.
  1. 1- بدأ الموضوع من الشيطان (إبليس)، حيث جعل الإنسان – بعد خروجه من الجنة – أن ينحرف أكثر عن منهج الله، حيث ابتكر طرق وأفعال وأفكار تجذب الإنسان لديه وتبعده عن آيات الله، رغم أن الله قبل خروج آدم من الجنة، بأنه نبَّهه – كثيرًا – بأن هذا المخلوق عدوٌ لك يا آدم، فلا يخرجك من الجنة وزوجتك، وعصى آدم ربه في هذا الأمر، فهبط للأرض، وأيضًا حذر أولاد وبنات آدم من نفس المخلوق (الشيطان)، حيث ذكر لهم : أن الشيطان قد أخرج أبويكم من الجنة، فلا تتبعوا خطواته فتصابوا بالفتنة والضلال، حيث قال الله في سورة الأعراف | 27 يَا بني آدم لا يَفتنَّكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة” ، والأهم من ذلك أن الله قال لبني آدم – وهم أول مجموعة بشرية تسكن الأرض بعد وفاة آدم مباشرة – أنه عزّ وجلَّ سوف ينزل عليكم آيات – عن طريق رسل من البشر- فاتبعوها وهي المنهج الربَّاني الذي سيعلمكم كيف تعيشون وتحيون على هذه الأرض، فكما علم آدم سيعلمكم بآياته كيف تعيشون بكل جواب الحياة، قال الله في سورة الأعراف | 35 “يا بني آدم إما يأتينكم رُسل منكم يقصُّون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون” ولكن الشيطان  جعل الإنسان ينحرف عن هذه الآيات التي نزلت مع الرسل، بل جعلهم لا يعترفون بأنهم رُسل، بل جعلهم لا يعترفون بالله الواحد، فكل رسول نزل كان هناك من يؤمن به ومن ينافقه ومن يكفر، أما المشركين كانوا قبل الرسل بفعل الشيطان، كما سنوضح في مقالة الشرك.
  2. 2- إن بني إسرائيل هم أكثر فئة نزلت عليهم آيات مع رُسل منهم، فأول نبي ظهر فيهم هو إسرائيل وآخر نبي ورسول منهم هو عيسى ابن مريم عليهم السلام جمعيًا، ظهر رجال الدين في بني إسرائيل أولًا على شكل السامري الذي أضل وخدع كثيرًا من بني إسرائيل، ثم ظهرت فئة أخرى تُدعى اليهود، ثم ظهرت فئة تُدعى النصارى، فكلهم رجال دين.
  3. 3- في أفريقيا ظهر بما يسمى كهنة المعابد.
  4. 4-  في أوربا عندما انتشرت المسيحية بدأ رجال الدين يظهرون من جديد ويُهيمنون على أوربا بالكامل وظهرت فئة تُدعى الصلبيين وكانوا بالفعل يعتبرون أنفسهم مثل النصارى واليهود والإخوان المسلمون فيما بعد.
  5. 5- في العرب، فلقد ظهرت أنبياء كثيرة ورسل من العرب، فأول نبي ظهر فيهم هو إبراهيم، حيث كانت الفتنة ظاهرة بشكل كبير وهي أن العرب كانوا يعبدون الأصنام بخلاف بني إسرائيل، فكانوا يشركون في عبادتهم لله، أما بعد أن جاء الهُدى بأن هناك إله واحد ليس هذا الصنم ولا ذاك الوثن، فرحَّبَ العرب بذلك، ولكنهم لم ينجوا من ظهور رجال الدين، فبمجرد وفاة آخر نبي ورسول عربي وآخر نبي في التاريخ البشري محمد عليه السلام، بدأ رجال الدين في الظهور بأسماء جديدة بمصطلحات تكاد تخطف من يسمعها من سحرها، أمثال السنة النبوية، الشيعة وأنصار علي، السلف الصالح، والتَّابعين، دولة بني أمية الإسلامية، الخلافة العباسية الإسلامية، الخلافة العثمانية الإسلامية، الإخوان المسلمون، تنظيم الدولة الإسلامية،  أنصار بيت المقدس، وكثير من المصطلحات التي ربطت أفكار خبيثة بالدين، فالسامري في عصر النبي موسى قد أضلَّ بني إسرائيل فعبدوا العجل الذي صنعه من الذهب، فالسامري كان أقل خطرًا عما حدث بعده، من اليهود والنصارى ورجال الدين الذين نسمع عنهم اليوم. 

أسباب نزول الأنبياء

لو تفكرت جيدًا وترقبت في القرآن الكريم الهدف من نزول الأنبياء والرسل لوجدته مرتبطًا برجال الدين الذين كانوا يزدادوا في طغيانهم وتحريفهم لآيات الله تعالى، فالسامري كان يعلم ما يصنعه ليس بإله، لكنه فهم عقلية مجموعة من بني إسرائيل الذين عندما خرجوا من مصر ووجدوا بعض البشر يعبدون تماثيل فطلبوا من موسى أن يصنع لهم إله كما لهم آلهة، فلعب السامري على هذه الثغرة في بني إسرائيل انظر في سورة الأعراف | 138  “وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على أصنامٍ قالوا يا موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة ..(138) “ ، فما يفعله رجال الدين بعده كذلك الأمر بالضبط، يخدوعنك أنهم يعرفون ما الدين وما هو الإله ويعرفون أكثر منك عن الله، فلابد بالمنطق أن تتبع كلامهم أولا وإلا فأنت ضال، فرجال الدين كانوا يعتبرون أنفسهم آلهة الأرض والإله الذين يعبدونه هو إله السماء، وسبحان الله نزل هذه الآية في سورة الزخرف | 45 “وسئل من أرسلنا قبلك من رُّسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والسؤال هنا استنكاري وكأن الله يقول لمحمد كل أتباع الأنبياء من قبلك كانوا فقط أنبياء والرحمن هو المعبود الأول والأخير حتى الآن، وأن من يعبد غير الرحمن هو بمثابة الضال في الأرض وكأنه يقول له ابتعد عن كل من يسمي نفسه برجال الدين والذين كانوا قبل محمد هم (اليهود والنصارى)، فهناك فرق كبير بين من أمنوا بموسى وعيسى وبين اليهود والنصارى، فكانت الأنبياء تنزل لُتصلح ما أفسده الشيطان ورجال الدين فالهدف من نزول الأنبياء هو هدى وبشرة لمن آمن بالله مسبقًا (أي النبي الذي سبق ذلك النبي) وتحذير بأن هذه الحياة لها نهاية وقريبة جدًا، وأيضًا الاهتمام برجوع قيمة المرأة في المجتمع، حيث ظهر هناك رجال الدين ولم يظهر مثلا نساء الدين، ففي كل عصر ظهر فيه رجال الدين كانت المرأة أكثر مخلوق مظلوم في الأرض، فنزول الأنبياء كان من أهدافه الاهتمام بالمرأة وإعطاء حقوقها كمخلوق إنساني مثلها مثل الذكر، فالحياة ليست مقصورة ومحتكرة على الذكر فقط.
– والخلاصة هنا طالما هناك أنبياء ورسل من الله فلا حاجة لرجال الدين، وطلاما هناك كتب سماوية فلا حاجة لكتب أرضية .
 

هل رجال الدين مذكورون في القرآن ؟

التحليل العلمي لرجال الدين | هل رجال الدين مذكورون في القرآن ؟
إن مصطلح رجال الدين يُطلق – حقيقةً – على البشر الذين يحملون الكتب السماوية وهم لا يقرأونها ولا يفهمون آيات الله بالرغم من أنها نزلت خصيصًا لهم فلا تحتاج لترجمة مثلُا كي يفهمونها ولكنهم لا يتفكرون ولا يتدبرون، حيث قال الله عن الفئة في عصر النبي موسى ومن حمل التوارة بعده في سورة الجمعة | 5 : “مثل الذين حُملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحِمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله واللهُ لا يهدي القوم الظالمين” ، بل يُطلق مصطلح رجال الدين على الذين يحرفون في معلومات وآيات وبيانات الله. 
 أما ذكر رجال في القرآن دائمًا بشكل إيجابي فيدل على الذين يبذلون الجهد ويتحركون ويسعون في الأرض ويبتغون من فضل الله، فالرجال تدل على المتحركين أكثر في الأرض، أما مصطلح رجال الدين لم يُذكر في القرآن صراحة، فسبحان الله أن رجال الدين حاليًا هم أكثر الناس قعودًا يتكلمون فقط ، فقد يكون هناك عبدٌ فقيرٌ يعمل في يومه أكثر من عشرة ساعات، وهناك رجل يُدعى شيخ أو عالم كذا يقضي يومه قعودًا متنعمًا وعندما يتحدث ينتقض هذا العبد الذي يتحرك في الأرض ويبتغي من فضل الله، فمن الرجل إذن، ولكن الله ذكر صفات رجال الدين هذا والمصطلحات التي تشبهه والتي كانت موجودة في العصور السابقة كما قلنا، أمثال (اليهود، النصارى،المنافقين، الشعراء، الأحزاب، الكافرون).

هل الصحابة رجال دين ؟

وهذا سؤال في غاية الأهمية، فمعظم الناس قد تعتبر أن الصحابة هم رجال دين، ولكنهم كانوا رجال حقًّا قبل أن يأتي محمد عليه السلام بالقرآن، وأصبحوا مؤمنين بعد بعثة النبي محمد، فصاروا رجال مؤمنين، انظر قول الله تعالى في سورة الأحزاب |23 “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)” ولكنهم لم يفعلوا أي فعل مثل ما فعله رجال الدين قبلهم أو بعدهم، ففي عصر الصحابة، كانوا يسعون في الأرض يزرعون ويحصدون ويصنعون ويتجارون ويرعون الأغنام، ولم يُسمع عن شئ اسمه سنة النبي، أو أحاديث النبي، فكل تركيزهم وحياتهم كانت قرآنية فقط، وبما أنهم يتمتعون بالجلوس مع النبي فكانوا يسألونه عن أي شئ يريدونه  محبةً في الجلوس مع النبي وحِفظ القرآن الكريم، فكان أستاذهم حقًا، فالصحابة كانوا مثلهم مثل الحواريين الذين أمنوا بعيسى عليه السلام، فالصحابة رجال مؤمنين وليس رجال دين .

ما الفرق بين رجال الدين والمؤمنين ؟

اليهود والنصارى (رجال الدين بني إسرائيل) - التحليل العلمي لرجال الدين

كما قلنا عن الصحابة، فالإيمان هو الإيمان بالله وبالغيب كله، فالمؤمنون هم من يسيرون على كتب الله فقط، لا يجعلوا أندادًا مع الله لا يشركوا بالله أحدُا ولا يشركوا به أي شئ ولا حتى النبي الذي جاء بالنبوة، أما رجال الدين وهم من يستغلون آيات الله لأغراض الأهواء، والتي جعلوها آلهة لهم، ومعيارهم في التشريع الربّاني، فكل من لم يتماشى مع أهوائهم أخفوه عن الأنظار، لأغراض إما سياسية، اجتماعي، دينية، قبلية، اقتصادية، تجارية، مصالح، وغيرها، ومثال عن رجال الدين وأكثر صفة واضحة لهم في القرآن هو أنهم يريدونك أنت تعيش إمتثالًا لأوامرهم ونواهيهم، لا بالمنهج الربَّاني أبدا، ومنها قول الله تعالى في سورة البقرة | 120 : “وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)” لاحظوا الله قال لن ترضى عنك اليهود وهم رجال الدين في بني إسرائيل في عهد النبي موسى، والنصارى هم رجال الدين في بني إسرائيل أيضًا في عهد المسيح عيسى، فالله لم يقل لم ترضى عنك بني إسرائيل، ولكنه قال اليهود، والنصارى، وبالفعل هناك كثير من بني إسرائيل قد دخلوا في الإسلام وأمنوا بنبي آخر الزمان، لكن رجال الدين ظلوا على موقفهم، فهم أشد خطرًا من المشركين والمنافقين؛ لأنهم يستخدمون الدين الذي يأتي ثم يُعدلون فيه ويهمينواعلى العقول البشرية ويصنعوا قطيعًا جديدًا، فالله يقول في الآية 120 من سورة البقرة (الآية السابقة) أن الهدى هو هُدى الله وليس رجال الدين، ويحظرنا من اتباع أهوائهم فإذا فعلنا ذلك لن نجد من ينصرنا ولا من يتولانا.

أكاذيب رجال الدين

  1. 1- زعموا أنهم أولياء الله .
  2. 2- زعموا أنهم آلهة في الأرض وأن هناك إله في السماء.
  3. 3- زعموا أن للدين رمز وشعار.
  4. 4- زعموا أن لله أبناء في الأرض (مثل اليهود قالوا عُزير ابن الله، والنصارى قالوا المسيح ابن الله).
  5. 5- زعموا أنهم هم فقط من يدخلوا النار أيامًا قليلة ثم يخرجوا منها للجنة، قول الله تعالى في سورة البقرة | 80 – “وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يُخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون(80)”.
  6. 6- زعموا أنه لا يدخل جنة الله إلا الفئة أو الجماعة التي تتبع رجال الدين، رغم قول الله تعالى عنهم في سورة البقرة | 111: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا او نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111)” وسبحان الله كشف لنا أن ما يقولونه هذا هو أمنية حياتهم أن يدخلوا هم فقط الجنة وظهر ذلك أيضًا في أمة محمد عليه السلام، حيث جاء التراث المكتوب بأن المسلمين هم أكثر الناس دخولًا للجنة رُغم أن الله قال في القرآن الكريم في سورة | الواقعة : “ثلة من الأولين (13) وقليل من الأخرين (14)”، بل زاد الأمر سوءًا بأن كل طائفة من رجال الدين في أمة العرب زعموا أنهم هم فقط من يدخلون الجنة .
  7. 7- زعموا أن أحاديث النبي المكتوبة والمنقولة إلينا هي بمثابة جزء من الدين، وكأن القرآن كتاب يحتاج لملاحق شرح – ذلك الكتاب الذي قال الله عنه هو – (هُدى للمتقين) ولم يقل أحاديث النبي أو كلام النبي، ولم يفرقوا بين أوامر النبي التي جاءت بإذن من الله، وبين كلام النبي العادي، فكل كلمة جاء بها أو بالأحرى كل كلمة مكتوبة ومنسوبة للنبي بمثابة آية قرأنية، لابد أن يُسلم بها .
  8. 8- زعموا أن المرء سيُحاسب ويدخل جهنم حتى يُكفر عن سيئاته ومن ثم يكون متاحًا له الدخول للجنة، رغم أن الله يقول كثيرًا في القرآن الكريم أن من يدخل النار سيُخلد، مثل قوله في سورة البقرة | 162 : “خالدين فيها لا يُخفف عنهم العذاب ولا هم يُنْظَرُون” 
  9. 9- زعموا أن الدين له شكل وملبس معين ثابت، وهذا من ضمن أفكار إبليس وأفكار السامري القديمة، وهذا في الحقيقة يجعل الإنسان يهتم بالشكل وينسى جمال الدين الذي نزل ليُحيى الإنسان ويحفظه من الضلال، وقول الله تعالى عن الملابس واضح جدًا “ولباس التقوى ذلك خير” (الأعراف | 26) وكأن الله يقول لك أن الدين جعلك تنظر للأمر بأنه تقوى أي لا يفجرك ولا يُفجر من يراك، أي لا يثير الرجل المرأة العامية، ولا تُثير المرأة الرجل العامي، وانتهى الأمر، أما تفاصيل طريقة الملابس هي متعددة ومتنوعة مثلها مثل طرق الطهي، فهناك من يطهو اللحم بالشوي وهناك من يطهو اللحم بالصلق وهكذا لاكن في النهاية اللحم يُؤكل، وهذا بالضبط ما ينطبق على الملابس، فلا يهم هنا لون الملبس أو شكل الملبس ولكن الأهم أن يحقق التقوى في من يلبس هذا الملبس، والتقوى هنا الحماية والبعد عن الفجور، والفاحشة، مثال على ذلك الله لم يحرم عليك أن تجلس في بيتك بملابسك الداخلية، ففي هذا الوضع الملبس هذا يعتبر تقوى؛ لأنه يقيك من البرد مثلا، ويحمي جلدك، أما هذا – نفس – الملبس لا ينفع خارج البيت – في اجتماع مثلا – لأن هناك أناسًا كثيرة ونساءًا كثيرة سترى هذا الملبس وستُفتن بسببك لأن هذا الملبس هنا ليس تقوى ويُفجر عورتك أمام الملأ وهذا مناقض للتقوى تمامًا .
  10. 10- لا يجوز للمرأة أن تلمس الكتب المقدسة (وهذه جاءت بتنوع بين الأمم والتاريخ فلكل جماعة تضع شروطًا خاصة بها)
  11. 11- لا تستطيع أن تتدبر القرآن إلا بدراسة علومهم التي اختروعها بعد نزول القرآن الكريم.
  12. 12- زعموا أن هناك في آخر الزمان نزول بما يسمى بالمهدي المنتظر وهو شخص يهدي البشرية جمعاء.
  13. 13-  زعموا أن الله تجسد في المسيح وصُلِبَ، وأن الله ثالث ثلاثة، أي مكون من ثلاثة مكونات (الأقانيم). 

جزاء رجال الدين عند الله 

باختصار هذه الآية لهم من سورة البقرة | 79 “فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79) “
الخلاصة : 
إن كان الله يريد رجال للدين حزبًا يأمر وينهي ويحمل هو فقط المعلومات الربانية، لم ينزل الأنبياء، ولم يجعل الإنسان خليفة في الأرض، فالإنسان أي إن كان مكانه ربُّه الله، ورازقه الله، إذن فكلنا تحولنا لرجال الدين، من إذن يُعمر في نفسه على الأرض من الذي يبتغي من فضل ربه ؟ من الذي يسعى في الأرض ويسير ويرى كيف كان عاقبة الذين من قلبنا، من الذي يتفكر في مخلوقات الله من الذي يتعرف على الطبيعة أكثر؟ رجال الدين ببساطة هم حزب الشيطان الذين يريدون صناعة قطيع لا يتفكرون ولا حتى يستشعرون بذلة قربهم من ربهم، ببساطة يُبعدونك عن الصراط، بل لا يجعلوك تقترب منه من الأساس من مولدك وحتى وفاتك. 

*** 

إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

* إليك أحدث قائمة لدينا من سلسلة التحليل العلمي :

1-التحليل العلمي للكسل والكُسالى .
2- التحليل العلمي للصبر والصابرين .
3- أهم بداية في حياتك (إذا كنت تريد التغيير)

* يمكنك قراءة هذه المقالات الحصرية :


1- أفضل طريقة للتخلص من الاكتئاب 
2- كيف تتعامل مع أفكارك ؟
3- أسرار لا تعرفها عن نفسك .

*   *  *
لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى