التحليل العلمي للشرك والمشركين

 التحليل العلمي للشرك والمشركين (خطر أحمر) 

التحليل العلمي للشرك والمشركين بالله

محتوى المقالة :

  1. 1- معنى الشرك والإشراك والاستشراك .
  2. 2- ما الفرق بين المنافقين والمشركين ؟
  3. 3- ما الفرق بين المسلمين والمشركين ؟
  4. 4- ما الفرق بين المشركين ورجال الدين؟
  5. 5- جزاء المشركين عند الله.

عندما تسمع شركة كذا، ماذا تفهم ؟ عندما تسمع كلمة (شريك الحياة) ماذا تفهم من هذا ؟

إن الحياة كلها تسير بقانونين عملاقين أو نظامين : نظام السماء ونظام الأرض، وهو في العلم الحقيقي يُسمى نظام الأضداد، والمتناقضات، كفصل الصيف وفصل الشتاء، كالذكر والأنثى، بتوضيح أكثر فالليل شريك النهار في اليوم الــ24 ساعة، وكذلك السماء شريكة الأرض في الكون، وكذلك الأنثى شريكة الذكر في الحياة، وكذلك ذراعك الأيمن شريك ذراعك الأيسر في الحركة، وكذلك عينك اليمنى شريكة عينك اليسرى في الرؤية والنظر، وكذلك مخك شريك قلبك في التفكير، فكل شئ في الكون له شريك إلا خالق هذا الكون، فالله وحده هو الواحد ولا يمكن لأي مخلوق في الكون كله أن يتساوى مع الله في أي شئ، فالله هو من خلق نظام الأضداد: نظام السماء ونظام الأرض، النظام البيولوجي للذكر والنظام البيولوجي للأنثى، نظام السماء في الليل ونظام الأرض في الليل، وكذلك في النهار، فلا يوجد شئ واحد منفرد فريد ليس له مناقض غير الله فهو الواحد الأحد الصمد، رُغم ذلك يوجد الكثير في الحياة من يُشرك بالله وسنوضح معنى هذا بعد قليل.

1- معنى الشرك والإشراك والاستشراك .

الشرك : في الحياة هو تناغم بين المتناقضات، فكما قلنا أن الأرض شريكة السماء في الكون فهناك مثلا مطر ينزل من السماء، وكذلك هناك بخار الماء أو الدخان يخرج من الأرض ويصعد للسماء، فالشرك هو أن تضع يدك اليمنى على اليسرى هو قمة التناغم بين الأيمن والأيسر، أن تنام ثم تستيقظ تجد نفسك غير مُتعب او مُجهد بل في قمة الاسترخاء لأنك طبقت الشرك، أما الشرك المُحرم وهو أنك تعتقد كما تستطيع أن تجعل العدو يتعامل مع خصمه وأن لله كذلك شريك في الكون، وتتعامل على هذا الاعتقاد انظر في سورة لقمان | “وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)”.
– فالشرك يكون بين طرفين سواء أكان فرديين أو مجموعتين أو نظامين .
الإشراك : وهو – ببساطة – القيام بعمل مشاركة بين مجموعة مختلفة ربما ومتشابهة، كالذي يٌؤسس مؤسسة من جميع الدول فتتناغم هذه المنظومة تحت نظام متفق عليه، الإشراك ببساطة هو الطهي، حيث إنك قد تضع الماء مع على حبيبات الشاي ليُعطيك مشروب الشاي، فالإشراك هو أن صنعك لطبق من السلطة (سلطة الخضروات، أو سلطة الفاكهة)، حيث تجمع عددًا مختلفًا من الخضروات وتضعها في طبق واحد، وهذا يعتبر قمة التناغم لذلك يكون أفضل طبق صحي متكامل العناصر، لأنه مشترك به كل العناصر.
– فالإشراك يكون بين أكثر من طرفين، مثلا ثلاثة ذكورمع فتاتين، أو دولتين من أفريقيا مع دولة من آسيا.

إذن الفرق بين الشرك والمشاركة، أن الأولى تكون بين طرفين ضدين، أما المشاركة أو الإشراك يكون بين مجموعة من نفس الجنس أو من غيره.
الإشتراك :  وهو مشاركة الفرد في شئ أو مجموعة، أي يُصبح هذا الفرد مُشارك بنفسه أي جعل نفسه عضوًا في هذه المجموعة، وتكون الإفادة متساوية عليه وعلى كل المشاركين، فهو يساوي بنفس مقدار المشارك الثاني، أو الثالث وهكذا، وقد يُنافس هذا المشارك المشاركين الآخرين، وقد يخفق عنهم، المهم أن الاشتراك يكون شيئًا مدعومًا ومرحبًا به من قبل مَن أدعى المشاركة، فمثلا هناك من أنتج دورة أو (كورس) في تعلم الحاسوب مثلا، وصاحب هذه الدورة قد جعل الدورة متاحة للجميع، بحيث أن يستفاد منها أي شخص شرط الاشتراك في الدورة بدفع الرسوم، فكل من يشترك يحصل على نفس الاستفادة، لكن تتوقف المنافسة على رغبة المشتركين وهدف كل مشترك من تحقيق شئ من التعلم، أو مجرد استهلاك. 
الاستشراك : وهو التكلف في الإشراك، بمعنى أن هناك فرد لا يتناغم مع هذه المجموعة، ورغم ذلك يُفرض نفسه على المجموعة ويريد أن يشترك معهم، ولكنه لا يقدم جديد ولا هم يستفيدون منه، ولا هو يستفيد منهم، فهو إذن يستشرك، وهناك مصطلح قريب أسمعك تقوله قارئي الحبيب وهو الاستشراق، فالاستشراق وهو التكلف من أناس من أوربا وتريد أن تعيش كل حياتها مثلا في الشرق العربي فهو ليس بشرقي ولكنه مستشرق، وهناك أيضًا من كان يستشرق بغرض العلوم، فكل من لم ينجح في الإشراق سُمي مستشرق، وكذلك كل من لم ينجح في التناغم مع مجموعة في شركة مثلا سمُي مستشرك، وهذا المصطلح تراه غريبًا؛ لأنه لم يُستعمل كثيرًا، لكنه موجود بالفعل معناه بين الناس.
– فالاستشراك هو ببساطة ينطبق على (إبليس) الذي يُحشر نفسه في الحياة كلها بين الناس، فهو المستشرك الأول.
– أما الشرك المذموم يعتبر من الذنوب التي لا تُغفر، فالله نبَّه كثيرًا عن هذا الأمر، وتوالت الأنبياء بين الأمم وتواصلت السماء بالأرض كي تحذرنا من الشرك بالله، فهو كما قال الشيخ محمد متولي الشعراوي يعتبرها الخيانة العظمى؛ لأنك ببساطة خنت أهم شئ في الوجود وهو عبادتك لله، وهو أن جعلت هناك إلهًا مع الله، وتعبد هذا يومًا وتعبد ذاك يومًا.

2- ما الفرق بين المنافقين والمشركين ؟

ينقسم المشركين إلى نوعين إلى من يشرك بالله قبل أن يأتيه نبيه، ومن يُشرك بالله بعد أن أدى النبي رسالته إلى هذا المشرك، فالمشرك قبل أن يأتيه نبي، يظن أولا -وهذا نقص بشري- أن كل ما يريده أو يتعامل معه أو حتى ما يعلمه يمكنه أن يراه، وهو في قلبه يعلم أن وراء هذا الكون إله، وعندما يأتي سؤال قلبه أين الله وكيف أراه؟ تراه يقع في الشرك بأن يصنع أي شئ يُوهم نفسه ويجيب على السؤال الذي يُرهقه بأن هذا التمثال هم الإله، ويبدا في التعبد ويُقنع نفسه أن هذا التمثال هو وراء كل هذا الكون.
أما الذي يُشرك بعد ما جاء النبي وحذره، هو ذلك المنافق الذي نتحدث عنه في مقامنا هذا، فالمشرك هذا عندما يرى الدين الذي أُنزل ويقول أن الله لايُرى في الدنيا هذه وأنه لا إله إلا هو سيضرب بكل الذي بناه في عمره أو الذي بناه أجداده من معلومات مترتبة على بعضها في السياسية والعلاقات البشرية الاقتصادية والعلمية، فالمنافين في عصر شعيب عليه السلام لم يؤمنوا بل قالوا “قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)” من سورة هود، النفقة هي التي تهمهم وليس الإيمان، فإذا كان هذا الإيمان يُعطل بعض المصالح يتروكونه، باختصار إن المنافقين هم من يشركون بالله في النفقة التي يعيشون حياتهم كلها من أجلها، كالذي يعيش حياته من أجل لقمة العيش، ولا يضع في إيمانه أن الله هو الذي يرزق، فمن يؤمن بمقولة (كل شئ يمكنك أن تصنعه بالمال/الفلوس) فهو منافق، فهذه الجملة هي منهج المنافقين ببساطة. 

3- ما الفرق بين المسلمين والمشركين ؟

إن المسلمين هم الذين آمنوا بكل الأنبياء وبكل الكتب السماوية، حتى وإن لم يروا أي نبي منهم، فمثلا الذين أمنوا بموسى وعرفوا أن هناك نبي آخر الزمان سيظهر في العرب واسمه محمد وصدقوا ما قاله موسى فهم مسلمين، سُنخصص قريبا مقالات عن المسلمين، أما المشركين قد يكونوا من أي أمة حتى أمة محمد عليه السلام، فالشرك بالله موجود إلى يوم القيامة وفي كل المجتمعات، ولكن الآن وبعدد أن صار العالم يتواصل بسهولة ويسر ويطلع على دين كل مجتمع وكتب العالم كلها أصبحت في ملك أي إنسان، فلا حُجة لمن يُشرك بالله شيئًا أو أحدًا، ونظرة سريعة على المشركين في التاريخ الإنساني.
1- من يصنع تمثالًا ويتعبد أمامه وكأنه الله متجسد في هذا التمثال.
2- من يجعل الشمس أو النار هي الإله المتجسد في هذا .
3- من يجعل أي نبي من أنبياء الله إلهًا ثانيًا مع الله.
4- من يؤمن بأن الله ثالث ثلاثة.
5-  من يؤمن بأن الله له أولاد أوو شريك في الملك.
6-  من يؤمن بأنه كان هناك آلهة أخرى ولكن الله حاليا هو الذي انتصر على باقية الآلهة وبعدها خلق الكون.
– فالمشركين هم من يفتعلون أمرًا منهي عنه، لأنك لو عصيت الله في عبادتك او فعلت ذنبًا تستطيع أن تستغفر له، أما إذا أشركت فيعبادتك لله فلمن تذهب أن يغفر لك هل تذهب للإله الذي صنعته أنت، أم لله الواحد القهار، لذلك قال الله في سورة النساء | “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (48)” فالله قد يُسامح أي ذنب إلا الشرك به تعالى.

4- ما الفرق بين المشركين ورجال الدين ؟

كما قلنا أن المشركين ينقسمون إلى نوعين إلى من يشرك بالله قبل أن يأتيه نبيه، ومن يُشرك بالله بعد أن أدى النبي رسالته إلى هذا المشرك، فالمشرك قبل أن يأتيه نبي، يظن أولا -وهذا نقص بشري- أن كل ما يريده أو يتعامل معه أو حتى ما يعلمه يمكنه أن يراه، وهو في قلبه يعلم أن وراء هذا الكون إله، وعندما يأتي سؤال قلبه أين الله وكيف أراه ؟ تراه يقع في الشرك بأن يصنع أي شئ يُوهم نفسه ويجيب على السؤال الذي يُرهقه بأن هذا التمثال هم الإله، ويبدا في التعبد ويُقنع نفسه أن هذا التمثال هو وراء كل هذا الكون.

أما الذي يُشرك -بتأثير رجال الدين – بعد ما جاء النبي وحذره صار مُشركًا بالله أيضًا، بل هنا صار الأمر أكثر سوءًا بالنسبة لوضعه مع الله، فرجال الدين هم من صنعوا الشرك بين الناس، بدل أن يهتدوا ويكونوا سبببًا في هداية من لا يسمع عن الأنبياء، يخدعونهم ويقلبون الحقائق ويحرفون الكلم عن مواضعه ليهيمنوا على اليابق واللاحق، وعلى أفكار تلك الشباب زهور المستقبل.

جزاء المشركين عند الله 

باختصار تأمل تلك الآيات :
” لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) “ من سورة المائدة 

“وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30)” من سورة التوبة 
“قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)” من سورة المائدة.
– “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)” من سورة البينة
–  “سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151)” من سورة آل عمران
أنصح بشدة الاستماع لهذه الفيديوهات 

وفي النهاية أشكركم على تبادل المنفعة بيني وبينكم، وإذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا، أو انقر (اضغط) على زر الواتس اب أسفل يمين الشاشة، وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

يمكنك قراءة باقي سلسلة {مقالات التحليل العلمي} (من هنا) 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى