ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الأول – خيالات الطفولة

 ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الأول – خيالات الطفولة 

ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الأول - خيالات الطفولة

اليوم الأول لخروج الصبي من الدار 

أ‌- يتحدث الكاتب عن أول شئ علق في ذهنه من ذكريات طفولته، وهو أول يوم خرج فيه من الدار، وهو لا يتأكد عن تحديد وقته، ولكنه يرجح أنه كان في فجر ذلك اليوم أو في عشائه.

ب‌- ذكريات الصبي عن الشاعر حسن 

كما تذكر صوت الشاعر حسن بأناشيده العذبة الجميلة، وأخباره عن “أبي زيد الهلالي وخليفة ودياب” سائلا في عينيه يؤذيه ولكنه يتحمل الألم ولايشكو ثم تنيمه أخته على حصير وتلقى عليه لحافا.

ت‌- قضاء معظم الليل في الأحوال والأوجال 

كان لا يستطيع النوم؛ خوفا من التخيلات الي كان يتصورها من أشباح وعفاريت، ويتقي ذلك بتغطية جسمه ورأسه باللحاف.

1- أول ما يتذكر الكاتب من الحياة

لا يذكر لهذا اليوم اسما ولا يستطيع أن يضعه حيث وضعه الله من الشهر والسنة، بل لا يستطيع أن يذكر من هذا اليوم وقتا بعينه، وإنما ذلك تقريبا، وأكبر ظنه أن هذا الوقت كان يقع من ذلك اليوم في فجره أوعشائه يُرجع ذلك :

– لأنه يذكر أن وجهه تلقى في ذلك هواء فيه شئ من البرد الخفيف الذي لم تذهب به حرارة الشمس.

لأنه على جهله حقيقة النور والظلمة، يكاد يذكر أنه تلقى حين خرج من البيت نورا هادئا به حرارة كأن الظلمة تغشى بعض حواشيه ثم يرجع ذلك.

لأنه يكاد يذكر أنه حين تلقى هذا الهواء، وهذا الضياء لم يأنس من حوله حركة يقظة قوية، وإنما آنس حركة مستيقظة من نوم أو مقبلة عليه.

2- من ذكريات طفولته (السياج والأرانب)

وإذا كان قد بقى له من هذا الوقت ذكرى واضحة بينه لا سبيل إلى الشك فيها هي ذكرى هذا السياج .

كان يقوم أمامه من الغضب والذي لم يكن بينه وبين باب الدار إلا خطوات قصار، هو يذكر هذا السياج كأنه رآه أمس.

يذكر أن قصب هذا السياج كان أطول من قامته فكان من العسير عليه أن يتخطاه إلى ما وراءه.

يذكر أن قصب هذا السياج كان مقتربا كأنما متلاصقا، فلم يكن يستطيع أن يسئل في ثناياه.

يذكر أن قصب السياج كان يمتد عن شماله إلى حيث لا يعلم له نهاية، وكان يمتد عن يمينه إلى آخر الدنيا من هذه الناحية، وكان آخر الدنيا من هذه الناحية قريبا، فقد كانت تنتهي إلى قناة عرفها حين تقدمت به السن، وكان لها في حياته أو قل في خياله تأثير عظيم.

يذكر هذه كله، ويذكر أنه كان يحسد الأرانب التي تخرج من الدار كما يخرج منها، وتتخطى السياج وثبا من فوقه، أو انسيابا بين قصبه، إلى حيث تقرض ما كان وراءه من نبت أخضر، يذكر منه الكرنب خاصة.

3- ذكريات ابكاتب عن الشاعر حسن.

يذكر أنه كان يحب الخروج من الدار إذا غربت السمش وتعشى الناس، فيعتمد على قصب هذا السياج، مفكرا مغرقا في التفكير، حتى يرده إلى ما حوله صوت الشاعر قد جلس على مسافة من شماله، والتف حوله الناس وأخذ ينشدهم في نغمة عذبة غريبة أخبار (أبي زيد، وخليفة، ودياب)، وهم سكوت إلا حين يستخفهم الطرب أو تستفزهم القهوة فيستعيدون ويتمارون ويختصمون، ويسكت الشاعر حتى يفرغوا من لغطهم بعد وقت قصير أو طويل ثم يستأنف إنشاده بنغمته التي لا تكاد تتغير.

4- ذكريات الكاتب الأليمة عن الصباح، وإرغامه على العودة.

يذكر أنه كان لا يخرج ليلة إلى موقفه من السياج إلا وفي نفسه حسرة لاذعة لأنه كان يقدر أن سيقطع عليه استماعه لنشيد الشاعر حين تدعوه أخته إلى الدخول فيأبى فتخرج فتشده من ثوبه فيمتنع عليها، فتحمله بين ذراعيها كأنه التُمامة وتعدو به إلى حيث تنميه على الأرض وتضع رأسه على فخذ أمه، ثم تعتمد إلى عينيه المظلمتين فتفتحهما واحدة بعد الأخرى، وتقطر فيهما سائلا يؤذيه ولا يجدي عليه خيرا، وهو يألم ولكنه لا يشكو ولا يكبي؛ لأنه كان يكره أ، يكون كأخته الصغيرة بَكَّاءً شّكَّاءً.

ثم يُنقل إلى زاوية في حجرة صغيرة، فتنيمه أخته على حصير قد بُسط عليها لحاف، وتلقى عليه لحافا آخر وتذره وإن في نفسه لحسرات، وإنه ليمد سمعه مدا يكاد يخترق به الحائط لعله يستطيع أن يصله بهذه النغمات الحلوة التي يرددها الشاعر في الهواء الطلق تحت السماء، ثم يأخذه النوم، فما يحس إلا وقد استيقظ والناس نيام، ومن حوله إخوته وأخواته يغطون فيسرفون في الغطيط فيلقى اللحاف عن وجهه في خيفة وتردد؛ لأنه كان يكره أن ينام مكشوف الوجه.

5- أوهام وتخيلات الصبي ليلا | العفاريت

كان واثقا أنه إن كشف وجهه أثناء الليل أو أخرج أحد أطرافه من اللحاف، فلابد من أن يعبث به عفريت من العفاريت الكثيرة التي كانت تعمر أقطار البيت وتملأ أرجاءه ونواحيه، والتي كانت تهبط تحت الأرض ما أضاءت الشمس واضطربت الناس، فإذا أوت الشمس إلى كهفها والناس إلى مضاجعهم، واطفئت السرج وهدات الأصوات، صعدت هذه العفاريت من تحت الأرض وملأت الفضاء حركة واضطرابا وتهامسا وصياحا.

6- أوهام وتخيلات الصبي ليلا | تجاوب الديكة وأصوات والعفاريت.

كان كثيرا ما يستيقظ فيسمع تجاوب الديكة، وتصايح الدجاج، ويجتهد في أن يميز بين هذه الأصوات المختلفة، فأما بعضها فكانت أصوات ديكة حقا، وأما بعضها الآخر فكانت أصوات عفاريت تتشكل بأشكال الديكة وتلقدها عبثا وكيدا، ولم يكن يحفل بهذه الأصوات ولا يهابها؛ لأنا كانت تصل إليه من بعيد.

7- أوهام وتخيلات الصبي ليلا | أصوات نحيلة ضئيلة منبعثة من زوايا الحجرة (الخوف كله).

كان لا يخاف أشد الخوف أشخاصا يتمثلها قد وقفت على باب الحجرة فسدته سدا، وأخذت تأتي بحركات مختلفة أشبه بحركات المتصوفة في حلقات الذكر.

8- أوهام وتخيلات الصبي ليلا | كيفية تجنب الأِشباح والعفاريت.

كان يعتقد أنه ليس له حصن من كل هذه الأِباح المخوفة والأصوات المنكرة إلا أن يلتف في لحافه من الرأس إلى القديم، دون أن يدع بينه وبين الهواء منفذا أو ثغرة، وكان واثقا أنه إن ترك ثغرة في لحافه فلابد من أن تمتد عنها يد عفريت إلى جسمه فتناله بالغمز والعبث.

9- أوهام وتخيلات الصبي ليلا | قضاء معظم الليل في الأهوال والأوجال.

لذلك كان يقضي ليله خائفا مضطربا؛ إلا حين يغلبه النوم، وما كان يغلبه النوم إلا قليلا، كان يستيقظ مبكرا أو قل كان يستيقظ في الشحر، ويقضي شطرا طويلا من الليل في هذه الأهوال والأوجال والخوف من الفاريت.

10- وقت استيقاظه من النوم، وعودة الضوضاء إلى المنزل.

حتى إذا وصلت إلى سمعه أصوات النساء يعدن إلى بيوتهن وقد ملأن جرارهن من القناة وهن يتغنين (الله يا ليل الله) عرف أنه قد بزغ الفجر، وأن قد هبطت العفاريت إلى مستقرها من الأرض السفلى، فاستحال هو عفريتا، وأخذ يتحدث إلى نفسه بصوت عال، ويتغنى بما حفظ من نشيد الشاعر، ويغمز من حوله من إخوته وأخوانه، حتى يوقظهم واحدا واحدا فإذا تم له ذلك فهناك الصياح والغناء وهناك الضجيج والعجيج، وهناك الضوضاء التي لم يكن يضع لها حدا إلا نهوض الشيخ من سريره، ودعاؤه بالإبريق ليتوضأ، حينئذ تخفت الأصوات وتهدأ الحركة، حتى يتوضأ الشيخ ويصلي ويقرأ ورده ويشرب قهوته إلى عمله، فإذا أغلق الباب من دونه نهضت الجماعة كلها من الفراش، وانسابت في البيت صائحة لاعبة حتى تختلط بما في البيت من طير وماشية.

 *  *  *

إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الدرس اترك تعليقًا، أو اضغط على زر الواتساب أسفل يمين الشاشة وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله .، وأشكركم من كل قلبي على قرائتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى