ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الثاني – ذاكرة الصبي

 ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الثاني – ذاكرة الصبي 

ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الثاني - ذاكرة الصبي

أ‌- القناة في خيال الصبي :

كانت القناة (الترعة التي في قريته) في ذهن الصبي عالما مستقلا عن العالم الذي يعيشه، تعمرها كائنات  غريبة من التماسيح التي تبتلع الناس، ومنها المسحورون الذين سحرهم الجن في خيال أهل الريف ومنها أسماك ضخمة تبتلع الأطفال وقد يجد فيها بعضهم (خاتم سليمان) عندما يدبره بإصبعه يحقق له خادماه من الجن كل ما يتمناه، وكم تمنى الصبي أن تلتهمه سمكة من هذه الأسماك فيجد في بطنها هذا الخاتم الذي كان في حاجة شديدة إليه.

ب‌- القناة في حقيقتها :

ولكن القناة في حقيقتها ضئيلة العرض يمكن لشاب نشيط أن يقفز من فوقها ويمكن للإنسان أن يعبرها دون أن يبلغ الماء إبطيه، وينقطع عنها الماء من حين لآخر بحيث تصبح حفرة مستطيلة يبحث الأطفال في أرضها الليلة عن صغار السمك الذي مات لانقطاع الماء.

ت‌- الأخطار التي تحيط القناة:

كانت هناك أخطار حقيقية تحيط بهذه القناة، فعن اليمين يسكن جماعة (العدويين) الذين لا ينجو المارة من كلامهم، وعن شماله (سعيد الأعرابي الشرير وامرأته “كوابيس”)، وتذكر أنه عبر القناة على كتف أحد إخوته وأكل من شجر التوت والتفاح وقطف له النعناع والريحان.

1- حقيقة القناة كما علمها فيما بعد.

كان مطمئنا إلى أن الدنيا تنتهي عن يمينه بهذه القناة التي لم يكن بينه وبينها إلا خطوات معدودة .. ولم لا ؟ وهو لم يكن يرى عرض هذه القناة، ولم يكن يقدر أن هذا العرض ضئيل بحيث يستطيع الشاب النشيط أن يثب من إحدى الحافتين فيبلغ الأخرى، ولم يكن يقدر أن حياة الناس والحيوان والنبات تتصل من وراء هذه القناة على نحو ما هي من دونها، ولم يكن يقدر أن الماء ينقطع من حين إلى حين عن هذه القناة، فإذا هي حفرة مستطيلة يعبث فيها الصبيان، ويبحثون في أ{ضها الرخوة عما تخلف من صغار السمك فمات لانقطاع الماء عنه.

2- القناة في مخيلة الصبي.

لم يكن يقدر هذا كله، وإنما كان يعلم يقينا لا يخالطه الظن أنهذه القناة عالم آخر مستقل عن العالم الذي كان يعيش فيه، تعمره كائنات غريبة مختلفة لا تكاد تحصى؛ منها التماسيح التي تزدردالناس ازدرادا، ومنها المسحورون الذين يعيشون تحت الماء بياض النهار وسواد الليل، حتى إذا أشرقت الشمس أو غربت طفوا يتنسمون الهواء، وهم حين يطفون خطر على الأطفال وفتنة للرجال والنساء.

3- الأسماك الطوال التي تحمل خاتم سليمان في بطنها.

ومنها هذه الأسماك الطوال العراض التي لا تكاد تظفر بطفل حتى تزدرده ازدرادا، والتي قد يتاح لبعض الأطفال أن يظفروا في بطونها بخاتم الملك، ذلك الخاتم الذي لايكاد الإنسان يدبره في أًبعه حتى يسعى إليه دون لمح البصر خادمان من الجن يقضيان له ما يشاء، ذلك الخاتم الذي كان يتختمه (سليمان) فيسخر له الجن والريح وما يشاء من قوى الطبيعة.

4- رغبة الصبي في الهبوط إلى القناة.

وما كان احب إليه أن يهبط في هذه القناة لعل سمكة من هذه الأسماك تزدرده فيظفر في بطنها بهذا الخاتم فقد كانت حاجته إليه شديدة .. ألن يكن يطمع غلى أقل تقدير في أن يحمله أحد هذين الخادمين إلى ما وراء هذه القناة ليرى ما هناك من الأعاجيب ؟ ولكنه كان يخشى كثيرا من الأهوال قبل أن يصل إلى هذه السمكة المباركة.

5- المخاطر التي تحيط بشاطئ القناة.

على أ،ه لم يكن يستطيع أن يبلو من شاطئ هذه القناة مسافة بعيدة، فقد كان الشاطئ محفوفا عن يمينه وعن شماله بالخطر.

1- فأما عن يمينه فقد كان هناك (العدويون)، وهم قوم من الصعيد يقيمون في دار لهم كبيرة، يقوم على بابها أبدا كلبان عظيمان لا ينقطع نباحهما، ولا تنقطع أحاديث الناس عنهما، ولا ينجو المار منهما إلا بعد عناء ومشقة.

2- وأما عن شماله فقد كانت هناك خيام يقيم فيها (سعيد الأعرابي) الذي كان الناس يتحدثون بشره ومكره وحرصه على سفك الدماء، وامرأته (كوابيس) التي كانت قد اتخذت في أنفها حلقة من الذهب كبيرة، والتي كانت تختلف وتقبل من حين إلى حين فيؤذيه خزامها ويروعه وكان أخوف الأشياء إليه أن يتقدم عن يمينه فيتعرض لكلبي العدويين، أو يتقدم عن شماله فيتعرض لشر (سعيد) وامرأته (كوابيس).

– على أنه كان يجد في هذه الدنيا الضيقة القصيرة المحدودة من كل ناحية ضروبا من اللهو والعبث تملأ نهاره كله.

6- ذاكرة الإنسان غريبة.

ولكن ذاكرة الأطفال غريبة، أو أقل إن ذاكرة الإنسان غريبة حين تحاول استعراض حوادث الطفولة، فهي تتمثل بعض هذه الحوادث واضحا جليا كأن لم يمض بينها وبينه من الوقت شئ، ثم يمحي منها بعضها الآخر كأن لم يكن بينها وبينه عهد.

فمثلا : يذكر صاحبنا (السياج)، والمزروعة التي كانت تنبسط من ورائه، والقناة التي كانت تنتهي إليها الدنيا وسعيدا، وكوابيس، وكلاب العدويين.

ولكنه يحاول أن يتذكر مصير هذا كله فلا تظفر عن ذلك بشئ، وكأنه قد نام ذات ليلة ثم أفاق من نومه فلم ير سياجا ولا مزرعة ولا سعيدا ولا كوابيس، وإنما رأى مكان السياج والمزرعة بيوتا قائمة وشوارع منظمة تنحدر كلها من جسر القناة ممتدة امتدادا قصيرا من الشمال إلى الجنوب، وهو يذكر كثيرا من الذين كانوا يسكنون هذه البيوت، رجالا ونساء، ومن الأطفال الذين كانوا يعبثون في هذه الشوارع.

وهو يذكر أنه كان يستطيع أن يتقدم يمينا وشمالا على شاطئ على شاطئ القناة دون أن يخشى كلاب العدويين أو مكر سعيد وامرأته.

وهو يذكر أنه كان يقضي ساعات من نهاره على شاطئ القناة سعيدا مبتهجا بما سمع من نغمات (حسن) الشاعر يتغنى بشعره في (أبي زيد وخليفة ودياب) ، حين يرفع الماء يشادوفه ليبقى به زرعه على الشاطئ الآخر للقناة.

7- ذكريات الصبي عن عبور القناة.

وهو يذكر أنه استطاع غير مرة أن يعبر هذه القناة على كتف أحد إخوته دون أن يحتاج إلى خاتم الملك وأنه ذهب غير مرة إلى حيث كانت تقوم وراء القناة شجرات من التوت فأكل من توتها ثمرات لذيذة. 

وهو يذكر أنه تقدم غير مرة عن يمينه على شاطئ القناة حتى وصل إلى حديقة (المعلم) وأكل فيها غير مرة تفاحا، وقطف له فيها غير مرة نعناع وريحان، لكنه عاجز كل العجز أن يتذكر كيف استحالت الحال، وتغير وجه الأرض من طوره الأول إلى هذا الطور الجديد. 

 *  *  *

إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الدرس اترك تعليقًا، أو اضغط على زر الواتساب أسفل يمين الشاشة وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله .، وأشكركم من كل قلبي على قرائتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى