ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الرابع – مرارة الفشل

 ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الرابع – مرارة الفشل 

ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل الرابع - مرارة الفشل

أ‌- فرح الصبي يلقب الشيخ.

حفظ الصبي القرآن ولم يتجاوز التاسعة من عمره، فرح بلقب الشيخ الذي يطلق على كل من حفظ القرآن، وكان أبواه وسيدنا ينادونه بهذا اللقب، وكان الصبي ينتظر شيئا آخر من مظاهر المكافأة، وهو ليس العمة والقفطان.

ب‌- الصبي لا يستحق لقب الشيخ.

الحقيقة أن الصبي لم يكن يستحق ذلك اللقب؛ لأن حفظه للقرآن لم يستمر طويلا، وظهر ذلك في اليوم المشئوم عندما اختبره والده وفشل، نهض الصبي منى أمام والده وصديقه خجلا، لايدري أيلوم والدة الذي  امتحنه ؟ أم يلوم نفسه ؛ لأنه لم يداوم على مراجعة القرآ ؟ أم يلوم سيدنا لأنه أهمله ؟ !! 

1- الصبي يصبح شيخا بعد حفظه للقرآن.

أًبح صبينا شيخا وإن لم يتحاوز التاسعة؛ لأنه حفظ القرآن ومن حفظ القرآن فهو شيخ مهما تكن سنه: دعاه أبوه ضيخا ودعته أمه شيخا.

وتعود سيدنا أ، يدعوه شيخا أمام أبويه أو حين يرضي عنه أم حين يريد أن يترضاه لأمر من الأمور، فأما فيما عدا ذلك فقد كان يدعوه باسكه دعاه بـ(الواد).

2- صفات الشيخ الصبي.

كان شيخنا الصبي قصيرا نحيفا شاحبا زرى الهيئة على نحو ما ليس له من وقار الشيوخ ولا من حسن طلعتهم حظ قليل أو كثير وكان أبواه يكتفيان من تنجديه وتكبيره بهذا اللفظ الذي أضافاه إلى اسمه كبرا منهما وعجبا لا تلطفا به ولا تحببا إليه.

3- إعجاب الصبي بلقب الشيخ ثم كراهيته له بعد ذلك.

أما هو فقد أعجبه هذا اللفظ في أول الأمر، ولكنه كان ينتظر شيئا آخر من مظاهر المكافأة  والتشجيع ، كان ينتظر أن يكون شيخا حقا فيتخذ (العمه) ويلبس (الجبه والقفطان) وكان من العسير إقناعه بأنه أصغر من أن يحمل العمة ومن أن يدخل في القفطان وكيف السبيل إلى إقناعه بذلك ؟ على أنه في حقيقة الأمر لم يكن خليقا أن يدعي شيخا، وإنما كان خليقا رغم حفظه للقرآن أن يذهب إلى الكتَّاب كما كان يهب مهمل الهيئة على رأسه طاقيته التي تنظف يوما في الأسبوع.

4- اليوم المشئوم في حياة الصبي.

ومضى على هذا شهر وشهر وشهر يذهب صاحبنا إلى الكتاب ويعود منه غير عمل، وهو واثق بأنه قد حفظ القرآن، وسيدنا مطمئن إلى أنه حفظ القرآن إلى أن كان اليوم المشئوم، كان هذا اليوم مشئوما حقا، ذاق فيه صاحبنا لأول مرة مرارة الخزي والذلة والضعة وكره الحياة.

عاد من الكتَّاب عصر ذلك اليوم مطمئنا راضيا، ولم يكد يدخل الدار حتى دعاه أبوه بلقب الشيخ، فأقبل عليه ومعه صديقان، فتلقاه أبوه مبتهجا وأجلسه في رفق، وسأله أسئلة عادية، ثم طلب إليه أن يقرأ (سورة الشعراء) وما هي إلا أن وقع عليه السؤال وقع الصاعقة ففكر وقدر، وتحفز واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وسمى باسم الله الرحمن الرحيم، ولكنه لم يذكر من سورة الشعراء إلا أنها إحدى سور ثلاث، أولها  (طسم) فأخذ يردد (طسم) مرة ومرة ومرة، دون أ، يستطيع الانتقال إلى ما بعدها وفتح عليه أبوه بما يلي أول سورة النمل، كأول سورة الشعراء (طس)، وأخذ يردد هذا اللفظ، وفتح عليه أبوه، فلم يستطيع أن يتقدم خطوة أخرى قال أبوه: فأقرأ سرة (القصص) فذكر أنها الثالثة، وأخذ يردد (طسم) ولم يفتح عليه أبوه هذه المرة، ولكنه قال له في هدوء : قم فقد كنت أحسب أنك حفظت القرآن.

5- شعور الصبي بعد فشله في التسميع أمام والده وصديقيه.

قام خجلا يتصبب عرفا، وأخذ الرجلان يعتذران عنه بالخجل وصغر السن، ولكنه مضي لا يدري أيلوم نفسه لأنه نسى القرآن ؟ أم يلوم سيدنا؛ لأنه أهمله ؟ أم يلوم أباه لأنه امتحنه ؟  

 *  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى