ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل العاشر – بشرى صادقة

 ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل العاشر – بشرى صادقة

ملخص قصة الأيام ( الجزء الأول) | الفصل العاشر - بشرى صادقة

أ‌- وعد صاداق :

أخبر الشيخ ابنه الصبي سيذهب إلى القاهرة مع أخيه الأزهري، وجاء أن يراه من علماء الأزهر له حلقة واسعة، ويرى أخاه قاضيا.

سمع الصبي هذا الكلام فلم يصدق ولم يكذب ولكنه آثر أن ينتظر تصديق الأيام وتكذيبها له، فكثيرا ما قال له أبوه هذا الكلام، وكثيرا ما وعده أخوه الأزهري مثل هذا الوعد، ثم سافر الأزهري إلى القاهرة ولبث الصبي في المدينة يتردد بين البيت والكتَّاب والمحكمة.

ب‌- الذهاب إلى القاهرة :

ركب الصبي القطار مع أخيه مسافرا إلى القاهرة، وكان كئيبا حزينا فنهره أخوه على ذلك وشجعه أبوه على تحمل السفر، وكان الصبي حزينا لأنه تذكر أخاه الطالب المتوفى.

ذهب إلى الصلاة في الأزهر الشريف وصلى الجمعة ولم يجد تغييرا كبيرا في الخطبة ولا الحديث ولا الصلاة عن قريته.

ت‌- العلوم التي يريد الصبي دراستها: 

أراد الصبي أن يدرس الفقه والنحو والمنطق والتوحيد، وأعرض عن دروس التجويد والقراءات.

الصبي يحضر مع شقيقه درسا في الفقه وكان سعيدا بالذهاب إلى حلقته والاستماع لشيخ الفقه (ابن عابدين على الدر) الذي كان معروفا لأسرته وله مكانة كبيرة في نفوسهم.

1- وعد الأب لابنه الصبي، وأمنتيه له ولأخيه الأزهري.

أما في هذه المر فستذهب إلى القاهرة مع أخيك، وستصبح مجاورا، ستجتهد في طلب العلم، وأ،ا أرجو أن أعيش حتى أرى أخاك قاضيا، وأراك من علماء الأزهر، قد جلست إلى أحد أعمدته ومن حولك حلقة واسعة بعيدة المدى.

2- حيرة الصبي إزاء وعد أبيه.

قال الشيخ ةذلك لابنه آخر النهار في يوم من خريف عام 1902م وسمع الصبي هذا الكلام فلم يصدق ولم يكذب، ولكنه آثر أن ينتظر تصديق الأيام أو تكذيبها له ، فكثيرا ما قال له أبوه مثل هذا الكلام، وكثيرا ما وعده أخوه الأزهري مثل هذا الوعد، ثم سافر الأزهري إلى القاهرة، ولبث الصبي في المدينة يتردد بين البيت والكتاب والمحكمة ومجالس الشيوخ.

3- صدق وعد أبيه له بالسفر إلى القاهرة حيث الأزهر.

وفي الحق أنه لم يفهم لماذا صدق وعد أبنه في هذه السنة، فقد أخبر الصبي ذات يوم أنه مسافر بعد أيام وأقبل يوم الخميس، فإذا الصبي يرى نفسه يتأهب للسفر حقا، وإذا هو يرى نفسه في المحطة، ولما تشرق الشمس.

4- الحزن يسيطر على الصبي وهو في المحطة.

وهو يرى نفسه جالسا القرفصاء منكس الرأس كئيبا محزونا، ويسمع أكبر إخوته ينهره في لطف قائلا له : (تنكس رأسك هكذا، ولا تأخذ هذا الوجه الحزين فتحزن أخاك)، ويسمع أباه يشجعه في لطف قائلا : ماذا يحزنك، ألست رجلا ؟ ألست قادرا على أن تفارق أمك، أم أنت تريد أن تلعب؟ ألم يكفك هذا اللعب الطويل ؟

5- أسباب حزن الصبي :

شهد الله ما كان الصبي حزينا لفراق أمه، وما كان الصبي حزينا؛ لأنه لن يلعب، إنما كان يذكر هذا الذي ينام هنالك من وراء النيل كان يذكره وكان يذكر أنه كثيرا ما فكر أنه سيكون معهما في القاهرة تلميذا في مدرسة الطب، كان يذكر هذا كله فيحزن، ولكنه لم يقل شيئا ولم يظهر حزنا، وإنما تكلف الابتسام، ولو قد أرسل نفسه مع طبيعتها لبكى ولأبكى من حوله : (أباه وأخويه).

6- وصول الصبي إلى القاهرة وقضاء صلاة الجمعة في الأزهر.

وانطلق القطار، ومضت ساعات ورأى صاحبنا نفسه في القاهرة بين جماعة من المجاورين قد أقبلوا إلى أخيه فحيوه، وأكلوا ما كان قد احتمله لهم من طعام، وانقضى هذا اليوم، وكان يوم الجمعة – وإذا الصبي يرى نفسه في الأزهر للصلاة، وإذا هو يسمع الخطيب شيخا ضخم الصوت عاليه، قخم (الراءات والقافات)، لافرق بينه وبين خطيب المدينة إلا في هذا، فأما الخطبة فهي ما كان تعود أن يسمع في المدينة، وأما الحديث فهو هو، وأما النعت فهو هو، وأما الصلاة فهي هي ليست أطول من صلاة المدينة ولا أقصر.

7- الصبي يحدد مع أخيه العلوم التي يرغب في دراستها | (الفقه، النحو، المنطق، والتوحيد)

عاد الصبي إلى بيته أو قل حجرة أخيه خائب الظن بعض الشئ، وسأله أخوه، ما رأيك في تجويد القرآن ودروس القراءات؟ قال الصبي : لست في حاجة إلى شئ من هذا فأما التجويد فأنا أتقنه، وأما القراءات فلست في حاجة إليها، وهل درست أنت القراءات ؟ أليس يكفيني أن اكون مثلك ؟ إنما أنا في حاجة إلى العلم، أريد أن أدرس الفقه والنحو والمنطق والتوحيد.

8- حضوره مع أخيه درس فقه على يد (ابن عابدين على الدر)

قال أخوه : حسبك، يكفي أن تدرس الفقه والنحو في هذه السنة، وكان يوم السبت، فاستيقظ الصبي مع الفجر، وتوضأ وصلى، ونهض أخوه فتوضأ وصلى كذلك، ثم قال له : ستذهب معي الآن إلى مسجد كذا، وستحضر درسا ليس لك، وإنما هو لي ، حتى إذا فرغنا من هذا الدرس ذهبت بك إلى الأزهر فالتمست لك شيخا من أصحابنا تختلف إليه وتأخذ عنه مبادئ العلم، قال الصبي : وما هذا الدرس الذي سأحضره ؟ قال أخوه ضاحكا هو درس الفقه وهو (ابن عابدين على الدر) قال ذلك ودروسه وعدد طلابه.

9- الأسرة تعرف الشيخ العالم الجليل ابن عابدين على الدر.

قال الصبي : ومن اشليخ ؟ قال أخوه : هو الشيخ وكان الصبي قج سمع اسم الشيخ .. ألف مرة ومرة، فقد كان أبوه يذكر هذا الاسم،ويفتخر بانه عرف الضيخ حين كان قاضيا للإقليم، وكانت أمه تذكر هذا الاسم، وتذكر أنها عرفت امرأته فتاة هوجاء جلفة، تتكلف زي أهل المدينة وما هي من زي أهل المدن في شئ وكان أبوه الصبي يسأل ابنه الأزهري كلما عاد من القاهرة من الشيخ ودورسه وعدد طلابه.

10- الابن الأزهري يحدث أباها عن الشيخ(ابن عابدين) ومكانته.

كان ابنه الأزهري يحدثه عن الشيخ ومكانته في المحكمة العليا وحلقته التي تعد بالمئات، وكان أبو الصبي يُلح على ابنه الأزهري في أن يقرأ كما كان يقرأ الشيخ، فحاول الفتى تقليده فيضحك أبوه في إعجاب وإكبار وكان أبو الصبي يسأل ابنه : أيعرفك الشيخ ؟ فيجيب الفتى : وكيف لا ! وأنا ورفاقي من أخص تلاميذه وأثرهم عنده، تحضر درسه العام ثم تحضر عليه درسا خاصا في بيته، كثيرا ما تتغدى لنعمل معه بعد ذلك في كتبه الكثيرة التي يؤلفها، ثم يمضي الفتى في وصف بيت الشيخ وحجرة استقاله ودار كتبه، وأبوه يسمع ذبك معجبا حتى إذا خرج إلى أصحابه قص عليهم ما سمع من ابنه في شئ من التيه والفخار.

*  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى