سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الأول) – الفصل التاسع

  سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الأول) – الفصل التاسع

سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الأول) - الفصل التاسع

سؤال & جواب | سهام القدر

1- كيف كان الصبي يقضي أيامه بعد أن حرم من السفر للقاهرة ؟

كان الصبي يقضي أيامه بين (البيت والكتاب والمحكمة والمسجد وبيت المفتش ومجالس العلماء وحلقة الذكر)، لا هي بالحلوة ولا هي بالمرة، ولكنها تحلو حينا وتمر حينا آخر، وتمضي فيما بين ذلك فاترة صخيفة.

2- متى عرف الصبي الألم الحقيقي ؟ وما الذي امتشف عندئذ ؟

عرفه عندما فقد أخته الصغرى بالموت، واكتشف أن تلك الآلام التي كان يشقى بها، ويكره من أجلها الحياة لم تكن شيئا، وأن الدهر قادر على أن يؤلم الناس، ويؤذيهم، ويحبب إليهم الحياة، ويهون من أمرها على نفوسهم في وقت لاحق.

3- بم وصف الصبي أخته ؟ وبم وصف طفولتها ؟

وصف الصبي أخته بأنها : خفيفة الروح صغرى أبناء الأسرة، كانت في الرابعة من عمرها كانت خفيفة الروح طلقة الوجه، وكانت فصيحة اللسان عذبة الحديث قوية الخيال، وكانت لهو الأسٍرة كلها.تخلو إلى نفسها ساعات طوالا في لهو وعبث، وتجلس إلى الحائط، فتتحدث إليه كما تتحدث أمها إلى زائرتها وتبعث في كل اللعب التي كانت بين يديها روحا قوية وتسبغ عليها شخصية فهذه اللعبة امرأة وهذه اللعبة رجل، وهذه لعبة فتى، وهذه اللعبة فتاة والطفلة بين هؤلاء الأشخاص جميعا تذهب وتجئ وتصل بينها الأحدايث مرة في لهو وعبث، وأخرى في غيظ وغضب، ومرة ثالثة في هدوء واطمئنان.

4- صف استعداد البيت لاستقبال العيد.

كانت أم الصبي تعد الخبز وألوان الفطر، وإخوة الصبي يستعدون لهذا العيد، يختلف كبارهم إلى الخياط حينا وإلى الحذاء حينا آخر، ويلهو صغارهم بهذه الحركة الطارئة على الدار، فينظر الصبي إلى أولئك وهؤلاء في شئ من الفلسفة كان قد تعوده، فلم يكن في حاجة إلى أن يختلف إلى خياط أو حذاء، وما كان ميالا إلى اللهو مثلهم.

5- ما السبب في موت الطفلة ؟ وما أثر موتها على الأسرة ؟

ماتت السب الإهمال لأن أسرتها لم تهتم بعلاجها من مرضها، فلقد مرضت بالحمى وأهملت الأسرة علاجها ولم يذهبوا بها إلى الطبيب ومرت الأوقات وما زادت الصبية إلا مرضا فبدأ صباحها يهدأ وصوتها يخف واضطرابها يسكن حتى أسلمت وجهها إلى بارئها، وقد حزنت الأسرة لذلك حزنا شديدا.

6- لم عد طه حسين شقيقته ضحية الإهمال ؟

لعدم اهتمام أحد بها عندما ظهرت أعراض المرض عليها، وظلت فاترة هامدة محمومة يوما ويوما ويوما، ولم يستدع أحد الطبيب لعلاجها.

7- لنساء القرى فلسفة أئمة في التعامل مع أطفالها الذين يشكون من مرض ما.وضح.

الفلسفة الأئمة: إذا اشتكى طفل فنادرا ما تعنى به أمه وخاصة إذا كانت الأسرة كبيرة العدد والأم كثيرة العمل، إنما تتركه يبل بنفسه، ولا تذهب به إلى طبيب، وإذا عالجته بعلم النساء في الريف.

8- ما الذي كان يفعله الشيخ والأم كلما ازداد صراخ الطفلة ؟

الشيخ : فقد أخذ الضعف يأخذ الرجال في مثل هذه الحال فينصرف مهمهما بصلوات وآيات من القرآن يتوسل بها إلى الله.

الأم : كانت جالسة واجمة تُحدق في ابنتها وتسقيها ألوانا من الدواء.

9- توالت المصائب على الأسرة بعد فقد الطفلة وضح ذلك.

توالت المصائب على الأسرة ففقد الشيخ أباه، وفقدت أم الصبي أمها العجوز ثم مرض الابن الشاب بالكوليرا ثم موته بسببها.

10- ما الوباء الذي تخشى في البلاد ؟ وكيف قاومه أهل القرية ؟

وباء الكوليرا الذي هبط إلى مصر ففتك بأهلها فتكا ذريعا، دمر مدنا وقرى، ومحا أسرا كاملة.

المقاومة : كان (سيدنا) قد أكثر من الحجب وكناية المخلفات، وكانت المدارس والكتاتيب قد أقفلت، وكان الأطباء ورسل مصلحة الصحة قد أنبثوا في الأرض ومعهم أدواتهم وخيامهم يحجزون فيها المرضى.

11- بم وصف الكاتب شقيقه طالب مدرسة الطب ؟

جميل المنظر، رائع الطلعة، نجيب، ذكي القلب، وكان أنجب الأسرة وإذكاها وأرقاها قلبا، وأصفاها طبعا وأبرها بأمه، وأرافها بأبيه، وأرفقها بصغار إخوته وأخواته، وكان مبتهجا أبدا وكان قد ظفر بشهادة البكارويا وانتسب إلى مدرسة الطب وأخذ ينتظر آخر الصيف ليذهب إلى القاهرة.

12- صف حال الشاب آخر يوم نشط فيه قبيل النازلة التي أصابته.

خرج الشاب نمع القوافل الطبية كعادته يتمرن على صناعته حتى كان يوم 20 أغسطس أقبل الشاب آخر هذا اليوم كعادته باسما فلاطف أمه وداعبها وهدأ من روعها وقال : لم تصب المدينة اليوم بأكثر من عشرين إصابة، وقد أخذت وطأة الوباء تخف، لكنه مع ذلك شكا من بعض الغثيان، وخرج إلى أبيه فجلس وحدَّثه كعادته، ثم ذهب إلى أصحاب فرافقهم إلى حيث كان يذهب معهم في كل يوم عند شاطئ (الإبراهيمية)، فلما كان أول الليل عاد وقضى ساعة في ضحك وعبث مع إخوته، وفي هذه الليلة زعم لأهل البيت جميعا أن في أكل الثوم وقاية من الكوليرا، وأكل الثوم وأخذ كبار إخوته وصغارهم بالأكل منه وحاول أن يقنع أبويه بذلك فلم يوفق.

13- صف حال الأب بعد اشتداد الألم بابنه الشاب.

لقد كان الشيخ في تلك الدولة خليقا حقا، كان هادئا رزينا مع ذلك، ولكنه يملك نفسه وكان في صوته شئ يدل على أن قلبه مقطور، وعلى أنه مع ذلك جلد مستعد لاحتمال النازلة، آوى ابنه إلى حجرته وأمر بالفصل بينه بقية إخوته، وخرج مسرعا فدعا جارين من جيرانه، وما هي إلا ساعة حتى عاد ومعه الطبيب.

14- صف حال الأم عندما أصيب ابنها الشاب بالكوليرا.

كانت أم الفتى مروعة جلدة مؤمنة تعنى بابنها، حتى إذا أمهله الشئ خرجت إلى الدهليز فرفعت يدها ووجهها إلى السماء، وفنيت في الدعاء والصلاة، حتى تسمع حشرجة القىء فسرع إلى ابنها تسنده إلى صدرها وتأخذ رأٍسه بين يديها، ولسانها مع ذلك لا يكف عن الدعاء والابتهال، ولم تسطع أن تحول بين الصبيان والشبان وبين المريض، فلمئوا عليه الحجرة وأحاطوا به واجمين، وهو يداعب أمه كلما أمهله القىء، ويعبث مع صغار إخوته، حتى إذا جاء الطبيب فوصف ما وصف وأمر وانصرف على أن يعود مع الصبح، لزمت أم الفتى حجرة ابنها وجلس الشيخ قريبا من هذه الحجرة واجما لا يدعو ولا يصلي ولا يجيب أحدا من الذين كانوا يتحدثون إليه.

15- ما موقف أهل القرية مما حدث للشاب ؟

خارج الدار فكان يزدحم بالناس أقبلوا إلى الشيخ يواسونه وأما داخل الدار فكان مزدحما بالنساء أقبلن يواسين ام الفتى.

16- ما أمنية الشاب الأخيرة ؟

طلب أن يبرق إلى أخيه الأزهري في القاهرة وإلى عمه في أعلى الإقليم ليراهما، وكأنه يشفق أن يموت دون أن يرى أخاه الشاب وعمه الشيخ.

17- صف الشاب أثناء احتضاره.

كان الفتى في سريره يتضور : ثم يقف ثم يلقى بنفسه، ثم يجلس ثم يطلب الساعة، ثم يعالج القىء، وأمه واجمة، والرجلان يواسيانه وهو يجيبهما : لست خيرا من النبي، أليس الني قد مات! ويدعوا أباه يريد أن يواسيه فلا يجيبه الشيخ، وهو يقوم ويقعد ويلقى نفسه في السرير مرة ومن دون السرير مرة أخرى، وصبيناه منزو في ناحية من هذه الحجرة، واجم كئيب دهش يمزق الحزن قلبه تمزيقا، ثم ألقى نفسه على السرير وعجز عن الحركة، وأخذ يئن أنينا يخفت من حين إلى حين، وكان صوت هذا الأنين يبعد شيئا فشيئا قبل أن ينسى هذه الأنة الأخيرة التي أرسلها الفتى نحيلة ضئيلة طويلة ثم سكت.

18- صف حال الأم لحظة وفاة ابنها.

نهضت وقد انتهى صبرها ووهى جلدها، فلم تكد تقف حتى هوت أو كادت، وأسندها الرجلان فتمالكت نفسها وخرجت من الحجرة مطرقة ساعية في هدوء، حتى إذا جاوزتها انبعثت من صدرها شكاة، لا يذكرها الصبي إلا انخلع لها قلبه انخلاعا، واضطرب الفتى قليلا ومرت في جسمه رعدة تبعها سكوت الموت.

19- ما الذي تعود عليه الشيخ وأسرته عندو كل غذاء أو عشاء بعد موت الشابا ؟

من ذلك اليوم تعود الشيخ ألا يجلس إلى غذائه ولا إلى عشائه حتى يذكر ابنه ويبكيه ساعة أو بعض ساعة، وأمامه امرأته تعينه على البكاء، ومن حوله أبناؤه وبناته يحاولون تعزية هذين الأبوين فلا يبلغون منهما شيئا فيجهشون جميعا بالبكاء، وتعودت هذه الأسرة أن تعبر النيل إلى مقر الموتى من حين إلى حين، وكانت من قبل ذلك تعيب الذين يزورون الموتى.

20- كيف تأثر الصبي بموت أخيه الشاب ؟

تأثرر تأثرًا كبيرا فقد تغيرت نفسيته تغيرا تاما، وعرف الله حقا وحرص على أن يتقرب إليه وبكل ألوان التقرب بالصدقة حينا وبالصلاة حينًا آخر وبتلاوة القرآن مرة ثالثة، وبدأ يعرف الإسلام المروعة المفزعة، وأخذت صورة مرض أخيه تتمثل له بين الحين والحين، وبجأ يقضي حق الوفاء لأخيه.

21- أراد الصبي أن يؤدي حق الوفاء لأخيه، ففي أي شء فكر ؟

فكر في أن يحط عن أخيه بعض السيئات، كان أخوه في الثامنة عشرة من عمره، وكان الصبي قد سمع من الشيوخ أن الصلاة والصوم فرض على الإنسان متى بلغ الخامسة عشرة، فقدر الصبي في نفسه أن أخاه مدين لله بالصوم ثلاثة أعوام كاملة وفرض الصبي على نفسه ليصلين الخمس في كل يوم مرتين: مرة لنفسه ومرة لأخيه! وليصومن من السنة شهرين : شهرا لنفسه وشهرا لأخيه، وليكتمن ذلك عن أهله  جميعا وليجعلن ذلك عهدا بينه وبين الله خاصة، وليطعمن فقيرا أو يتيما مما تصل إليه يده من طعام أو فاكهة قبل أن يأخذ بحظه منه، وشهد الله لقد وفَّى الصبي بهذا العهد أشهرا وما غيَر سيرته هذه إلا حين ذهب إلى الأزهر. 

22- علل : هُيئت الدار للعيد، ولم تستقبله فرحة.

لوفاة الطفلة “أخت الصبي” أخت طه حسين، في يوم عيد الأضحى.

23- علل : معرفة الصبي الأحلام المروعة.

لأن علة أخيه كانت تتمثل له في كل ليلة.

24- ما الفلسفة الآثمة لنساء القرى ؟ ومتى فقد صبينت عينيه ؟

أذا اشتكى طفل فنادرا ما تهتم به أمه وخاصة إذا كانت كبيرة العدد والأم كثيرة العمل، وإنما تتركه كي يبل بنفسه ولا تذهب به إلى طبيب، وإذا عالجته بعلم النساء في الريف.

أما الصبي فقد أصابه الرمد فأُهمل أياما، ثم دعى الحلاق فعالجه علاجا ذهب بعينيه.

25- ما اثر موت الطفلة (أخت الصبي) / أخت طه حسين على أمها ؟

كانت في جزع وهلع ينطق لسانها بألفاظ لا صلة بينها، ويقطع الدمع صوتها تقطيعا، وإذا هي تلطم خديها في عنف متصل، وفيما هي فيه من جزع وهلع! أمامها ابنتها هامدة جامدة، تولول وتخمش وجهها وتصك صدرها، ومن حولها بناتها وجاراتها يصنعن صنيعها يولولن ويخمشن الوجوه ويصككن الصدور حتى ينقضي الليل كله.

26- ماذا فعل الصبي (طه حصين) بعد وفاة شقيقه ؟ 

فكر في أن يحط عن أخيه بعض السيئات، كان أخوه في الثامنة عشرة من عمره، وكان الصبي قد سمع من الشيوخ أن الصلاة والصوم فرض على الإنسان متى بلغ الخامسة عشرة، فقدر الصبي في نفسه أن أخاه مدين لله بالصوم ثلاثة أعوام كاملة وفرض الصبي على نفسه ليصلين الخمس في كل يوم مرتين: مرة لنفسه ومرة لأخيه! وليصومن من السنة شهرين : شهرا لنفسه وشهرا لأخيه، وليكتمن ذلك عن أهله  جميعا وليجعلن ذلك عهدا بينه وبين الله خاصة، وليطعمن فقيرا أو يتيما مما تصل إليه يده من طعام أو فاكهة قبل أن يأخذ بحظه منه، وشهد الله لقد وفَّى الصبي بهذا العهد أشهرا وما غيَر سيرته هذه إلا حين ذهب إلى الأزهر. 

27- لماذا عرف الصبي الأحلام المروعة ؟ وما أثر تقدم السن في ذلك ؟

لأن علة أخيه كانت تتمثل له في كل ليلة.

وأثر تقدم السن وعمل الأزهر عمله، فأخذت هلة أخيه تتمثل له من حين إلى آخر، وأصبح فتى ورجلا، وتقلبت به أطوار الحياة وإنه لعلى ما هو عليه من وفاؤ لهذا الأخ، بذكره ويراه فيما يرى النائم مرة في الأسبوع.

28- اذكر مظاهر تغير وجدان الصبي بعد وفاة أخيه، والسبب الذي أدى إلى ذلك.

تغير وجدان الصبي بعد وفاة أخيه إذ عرف الله حقا، وحرص على أن يتقرب إليه بكل أنواع التقرب: بالصدفة حينا، وبالسلاة حينا آخر، وبتلاوة القرآن مرة ثالثة.

وذلك لأنه كان يعلم أن أخاه الشاب كان يقصر في واجباته الدينية، فكان الصبي يأتي ما يأتي من ضروب العبادة يريد أن يحط عن أخيه بعض السيئات.

 *  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى