ملخص قصة الأيام ( الجزء الثاني) | الفصل الثامن – فرحة الصبي

 ملخص قصة الأيام ( الجزء الثاني) | الفصل الثامن – فرحة الصبي

ملخص قصة الأيام ( الجزء الثاني) | الفصل الثامن - فرحة الصبي

الفصل الثامن – فرحة الصبي

فرحة الصبي بغير قدوم ابن خالته

شعور الصبي بالأرق ولكن أرق الليالي السابقة كان مصدره الوحدة القاسية والخوف والفزع والعزلة اللعينة، أما أرق هذه الليلة فمحبوب؛ لأن مصدره السرور والابتهاج بمجئ صديق حبيب إلى قلبه.

عدم اهتمام الصبي بدرس الحديث، واهتمامه بدرس الفقه؛ لأنه مشغول بالتفكير في ابن خالته أما درس الفقه فاضطر إلى الإنصات؛ لأن أخاه أوصى به الشيخ؛ ولأن الشيخ كان يلقى درسه محاورا ومناقشا.

وصول ابن الخالة بعد آذان العصر وتغير حياة الصبي.

أدرك الصبي أن الشعاء سيكون دسما هذه الليلة، ومنذ ذلك الحين تغيرت حياة الصبي فقد ذهبت عنه العزلة والوحدة وكثر عليه العلم حتى ضاق به.

أحداث الفصل الثامن

1- ذكريات الصبي مع ابن خالته.

كان ابن خالة هذا رفيق صباه، وكان له صديقا وعنده أثيرا، وكان كثيرا ما يهبط من بلدته في أعلى الإقليم لزيارة الصبي، فينفق معه الشهر أو الأشهر يختلفان معا إلى (الكتاب) فيلعبان وإلى المسجد فيصليان ثم يعودان مع الأصيل إلى البيت فيقرآن في كتب القصص والسمر، أو يمضيان في ألوان من العبث، أو يخرجان للنزهة عند شجيرات التوت التي تقو على حافة الإبراهيمية وكانا كثيرا ما أدارا بينهما ألوانا من الأماني والأحلام وكانا قد تعاهدا على أن يذهبا معا إلى القاهرة ويطلبا العلم معا في الأزهر.

2- عودة ابن الخالة إلى أمه محزونا لعدم ذهابه إلى القاهرة.

كثيرا ما هبطابن خالته من مدينته فيأعلى الإقليم في آخر الصيف وقد أعطته أمه نقودا وأعدت لهزادا ودعته على أن سيذهب مع ابنخالته إلى القاهرة ليطلبا فيها العلم معا، ولكنه كان يشارك صديقه في الانتظار ثم في الغضب ثم الحزن والبكاء؛ لأن الأسرة رأت أو لأن الشيخ الفتى رأى أن الوقت لم يئن لذهابهما إلى القاهرة، ثم كانا يفتقران ويعود الصديق إلأى أمه محزونا كئيبا.

3- فرحة الصبي بخبر قدوم ابن خالته.

فلا غرابة في أن يقع هذا الخبر من نفس الصبي موقعا حسنا.

ولا غرابة في أن يقضي الصبي مساءه راضيا مبتهجا لا يفكر إلا في غد.

وقد أقبل الليل وملأ الغرفة بظلمته، ولكن الصبي لم يسمع للظلمة في تلك الليلة صوتا ولا حديثا وأكبر الظن أن حشرات الغرفة قد لعبت كما كانت تفعل في كل ليلة، ولكن الصبي لم يسمع لها صوتا ولم يحس لها حركة.

وقد أرق الصبي ليلته كلها، ولكنها كان أرقا فرحا مبتهجا، فيه كثير من تعجل الوقت واستيطاء الصبح.

وقد ذهب الصبي إلى درس الحديث فسمع صوت الشيخ وهو يغني بالسند والمتن، ولكنه لم يلق إلى الشيخ بالا، ولم يفهم عنه شيئا.

ذهب بعد ذلك إلى درس الفقه فاستمع له لأنه لم يجد عن ذلك بدًا فقد كان أخوه أوصى به الشيخ، وكان الشيخ يحاوره ويناظره ويضطره إلى أن يسمع له ويفهم عنه.

ثم عاد الصبي إلى الغرفة في الضحى فأنفق وقته هادئا قلقا في زاهر الأمر؛ فقد كان يكره كل الكره أن يظهر أخوه أو أصحابه على أ، شيئا من أمره قد تغير قليلا أو كثيرا، وقلقا في دخيلة نفسه يتعجل الوقت ويستبطئ العصر الذي سيصل فيه القطار إلى محطة القاهرة.

4- وصول ابن خالة الصبي إلى الربع.

لقد دعا المؤذن بصلاة العصر آخر الأمر، ولم يبق بين الصبي وابن خالته إلا هذا الوقت القصير الذي تقطع فيه عربة من عرباتالنقل هذه المسافة بين المحطة وبين الحي، سالكة باب البحر فباب الشعرية منتهية إلى هذا الباب الذي ستنعطف نحوه، فتمر بين دخان القهوة وقرقرة الشيشة.

وهاتان قدمان تضربان أرض (الربع) لا يتردد الصبي في معرفتهما، وهذا ابن خالته يقبل فيلقى عليه سلاما ضاحكا، ثم يعتنقان ضاحكين، وهذا سائق العربة يتبعه وقد حمل ما أرسلته الأسرة إلى الطالبين من الطرف والزاد، ومن المحقق أن العشاء سيكون دسما هذه الليلة، وأن الأصدقاء جميعا سيشاركون فيه، وأن الصبيين لن يخلوا لأنفسهما وأحدايثهما إلا حين يذهب القوم ليشهدوا درس الأستاذ الإمام.

5- تخير حياة الصبي منذ وصول ابن خالته.

ولكن من المحقق أيضا أن حياة الصبي قد تغيرت كلها منذ ذلك اليوم عند العزلة حتى رغب فيها أحيانا، وكثر عليه العلم حتى ضاق به أحيانا أخرى.  

*  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى