ملخص قصة الأيام ( الجزء الثاني) | الفصل العاشر – تمرد الصبي

ملخص قصة الأيام ( الجزء الثاني) | الفصل العاشر – تمرد الصبي

ملخص قصة الأيام ( الجزء الثاني) | الفصل العاشر - تمرد الصبي

الفصل العاشر – تمرد الصبي

عودة مفاجئة واستقبال فاتر.

وصل الصبي وابن خالته إلى بلدتهما واستقبلا استقبالا فاترا فلم يجدا من يستقبلهما في المحطة؛ لأن الأسرة لم تكن قد أنبئت بعودتهما، فشعرا بخيبة الأمل الكبيرة وكتم الصبي في صدره كثيرا من الغيظ.

حياة فاترة للصبي في قريته.

لم تختلف حياة الصبي قبل ذهابه إلى الأزهر وبعد عودته قليلا أو كثيرا؛ فلم يٌُبل عليه أحد للسلام عليه، وقد يلقونه فيسلمون عليه بفتور، ويسألونه عن أخيه الأزهري في شغف واهتمام فإذا وجد سيدنا قبل يده وسمع كلامه الفارغ، فشعر بأنه قليل بأنه الخطر ضئيل الشأن لا يستحق عناية فآذى ذلك غروره، وتمرد عليهم لينتقم لنفسه.

الصبي يتمرد على آراء أهل البلدة ومعتقداتهم :

أنكر الصبي على أبيه قراءة “كتاب دلائل الخيرات” ؛ لأنه تعلم في الأزهر أن كثيرا مما يحتويه هذا الكتاب حرام ووثنية وشرك، فما ينبغي للإنسان أن يتوسل بالأنبياء، والأولياء، وما ينبغي أن يكون بين الله وبين الناس واسطة؛ فغضب الأب من آرائه غضبا شديدا ولكنه كظم غضبه واحتفظ بابتسامة ولكن الصبي أصرَّ على آرائه؛ فهدده أبوه بالانقطاع عن الأزهر والبقاء يقرأ في المآتم والبيوت إذا عاد لمثل ذلك الكلام.

الصبي ينتقم لنفسه وبلغت نظر أهل القرية إليه:

انتشر إنكار الصبي لما يعرفه الناس واستهزائه بكرامات الأولياء وتحريمه التوسل بالأنبياء إلى جميع أهل القرية قرأوا أن مقالات الشيخ محمد عبده ضارة وآراءه فاسدة مُفسدة، وأنه أفسد هذا الصبي وجعله ضال مُضل عاد إلى المدينة ليُضلل الناس.

فرحة الأب بابنه :

كان أبو الصبي يفرح بابنه – على الرغم من رفضه لآراء- فهو يُحب أن يرى ابنه مُحاورا مخاصما ظاهرا على محاوريه ومخاصميه، وكان يتعصب لابنه تعصبا شديدا.

تغير مكانة الصبي المعنوية في أسرته :

خرج الصبي من عُزلته وشغل الناس في القرية والمدينة بالحديث عنه، وتغيرت مكانة الصبي المعنوية في أسرته، وانتهى الإنذار بقطعه من الأزهر، وذهب مع صاحبه وأبوه إلى محطة القطار بعد أن ودع أمه فأجلسه أبوه في القطار برفق وأعطاه يده فقلبها ثم انصرف عنه وهو يسأل الله أن يفتح عليه.

عودة الصبي إلى القاهرة حيث الأزهر : 

وصل الصبي إلى القاهرة فاستقبله أخوه مبتسما له، وحمل الزاد علة عربة نقل، ودعا عربة من عربات الركوب تُنقلهم إلى الربع.

أحداث الفصل العاشر

1- عودة وفتور وتجاهل وعزلة وغيظ.

أ‌- عودة الصبي وابن خالته إلى القرية.

كانت العشاء قد صليت حين نزل الصبيان من القطار، فلم يجدا في المحطة أحدا، فأنكرا ذلك شيئا، ولكنهما وصلا إلى الدار، فإذا كل شئ كان يجري فيها كما كانت تجري الأمور في كل يوم، قد فرغت الأسرة من عشائها منذ وقت طويل، وأتم الشيخ صلاته ثم خرج كعادته فجلس مع أًحابه غير بعيد من الدار، وتناوم الصبية، وجعلت أختهم الصغرى تحملهم واحدا واحدا إلى مضاجعهم، واضطجعت أم الصبي على فراش من اللبد تحت السماء تستريح، والنوم يلم بها ثم يصرف عنها، ومن حولها بناتها قد جلسن حولها يتحدثن كعادتهن في كل ليلة، حتى يقضي الشيخ سمره القصير ثم يعود إلى الدار، فتأوى الأسرة كلها إلى مضاجعها، ويشمل الدار سكون وهدوء لا يقطعمها إلا تنابح الكلاب وتصايح الديكة في داخل الدار وفي أطراف القرية.

فلما دخل الصبيان وهدوء وجمت الأسرة لدخولهما ولم تكن قد أنبئت بعودتهما فلم تعد لهما عشاء خاصا، ولم تنتظرهما بالعشاء المألوف، ولم ترسل أحدا لتلقيهما عند نزولهما من القطار.

ب‌- استقبال فاتر وغيظ مكظوم وخيبة أمل :

وكذلك أضيع على الصبي ما كان يدير في نفسه من الأماني، وما كان يقدر من أنه سيستقبل كما كان يستقبل أخوه الشيخ في ابتهاج وحفاوة واستعداد عظيم، على أن أمه نهضت فقبلته، ونهضت إليه أخواته فضممنه إليهن، وقدم إليه وإلى صاحبه عشاء كعشائهمافي القاهرة، وأقبل الشيخ فأعطى ابنه يده ليقبلها ثم سأله عن أخيه في القاهرة، وأوت الأٍرة كلها إلى مضاجعها، ونام الصبي في مضجعه القديم، وهو يكثم في صدره كثير من الغيظ، وكثير من خيبة الأمل أيضا.

ث‌- تجاهل أهل القرية للصبي آذي غروره :

ومضت الحياة بعد ذلك في الدار والقرية كما كانت تمضي قبل أن يذهب الصبي إلى القاهرة ويطلب العلم في الأزهر، كأنه لم يذهب إلى القاهرة ولم يجلس إلى العلماء ولم يدرس (الفقه والنحو والمنطق والحديث) وإذا هو مضطر كما كان يضطر من قبل إلى أن يلقى (سيدنا) بالتحية والإكرام، ويقبل يده كما كان يفعل من قبل ويسمع منه كلامه الفارغ الكثير كما كان يسمعه من قبل وإذا هو مضطر إلى أن يذهب بين وقت وآخر إلى الكتاب لينفق الوقت، وإذا التلاميذ يلقونه كما كانوا لا يكادون يشعرون بأنه غاب عنهم ولا يكادون يسألونه عما رأى أو سمع في القاهرة، ولو قد سألوه لخبرهم بالكثير.

وأكثر من هذا كله أنه لم يقبل أحد من أهل القرية على الدار ليسلم على الصبي الشيخ بعد أن عاد إليها وقد غاب عنها سنة دراسية كاملة، إنما كان يلقاه منهم هذا الرجل أو ذاك، فيلقى عليه في فتور وإعراض هذا السؤال : “ها أنت ذا ؟” أعدت من القاهرة ؟ كيف أنت ؟ ثم يلقى عليه هذا السؤال الآخر معنيا به رافعا به صوته : كيف تركت أخاك الشيخ ؟ وقد استقر إذن في نفس الصبي أنه مازال، كما كان قبل رحلته إلى القاهرة قليل الخطر ضئيل الشأن لا يستحق عناية به ولا سؤالا عنه فآذى عنه ذلك، وقد كان غروره شديدا وزاده ذلك إمعانا في الصمت وعكوفا على نفسه وانصرافا إليها.

2- تمرد الصبي على أهل قريته وانتقامه لنفسه :

أ‌- تمرد الصبي على والده وأهل قريته لتوسلهم بــ(الأنبياء والأولياء)

ولكنه لم يكد يقضي أياما بين أسرته وأهل قريته حتى غير رأي الناس فيه ولفتهم إليه، لا لفت عطف ، ومودة، ولكن لفت إنكار وإعراض وازورار فقد احتمل من أهل القرية ما كان يحتمل قديما يوما ويوما وأياما، ولكنه لم يطق على ذلك صبرا، وإذا هو ينبو على ما كان يألف وينكر ما كان يعرف ويتمرد على من كان يظهر لهم الإذعان والخضوع كان صادقا في ذلك أول الأمر، فلما أحسَّ الإنكار والازورار والمقاومة ، تكلف وعائد وغلا في الشذوذ.

كتاب دلائل الخيرات : ولو وقف الأمر عند هذا الحد لاستقامت الأمور ولكن صاحبنا سمع أباه يقرأ (دلائل الخيرات) كما كان يفعل دائما إذا فرغ من صلاة الصبح أو من صلاة العصر، فرفع كتفيه وهزَّ رأسه ثم ضحك، ثم قال لإخوته: إن قراءة (الدلائل) عبث لا غناء فيه.

ب‌- موقف إخوته وأخواته من أرائه :

فأما الصغار من إخوته وأخواته فلم يفهموا عنه ولم يلتفتوا إليه، ولكن أخته الكبرى زجرته زجرا عنيفا ورفعت بهذا الزجر صوتها فسمعها الشيخ ولم يتقطع قراءته ولكنه مضى فيها حتى أتمها، ثم أقبل على الصبي هادئا باسما يسأله ماذا كان يقول ؟ فأعاد الصبي قوله، فلما سمعه الشيخ هزَّ رأسه وضحك ضحكة قصيرة وقال لابنه في ازدراء : “ما أنت وذاك ! هذا ما تعلمته في الأزهر ؟! “فغضب الصبي وقال لأبيه : نعم، وتعلمت في الأزهر أن كثيرا مما تقرؤه في هذا الكتاب حرام يضر ولا ينفع؛ فما ينبغي أن يتوسل إنسان بالأنبياء ولا بالأولياء وما ينبغي أن يكون بين الله وبين الناس واسطة، وإنما هذا لون من الوثنية.

ج‌- هنالك غضب الشيخ غضبا شديدا ولكن كظم غضبه واحتفظ بابتسامة وقال فأضحك الأسرة كلها : “اخرس قطع الله لسانك، لا تعد إلى هذا الكلام، وإ،ي أقسم لئن فعلت لأمسكنك في القرية، ولأقطعنك عن الأزهر، ولأجعلنك فقيها تقرأ القرآن في المآتم والبيوت”

ثم انصرف، وتضاحكت الأسرة من حول الصبي، ولكن هذه القصة على قسوتها الشاخرة لم تزد صاحبنا إلا عنادا وإصرارا.

د‌- الوالد يسأل الصبي عن ابنه الشيخ الفتى ومن أساتذته :

وقد نسيها الشيخ بعد ساعات، وأقبل على عشائه ومن حوله أبناؤه وبناته كعادته، وجعل يسأل الصبي عن الشيخ الفتى ماذا يصنعفي القاهرة ؟ وماذا يقرأ من الكتب؟ وعلى من يختلف من الأساتذة ؟ كان الشيخ يجد لذة عظيمة في إلقاء هذه الأسئلة وفي الاستماع لأجوبتها.

إجابة الشيخ الفتى عليه قبل ذلك :

كان يلقبها على ابنه الشيخ الفتى إذا عاد إلى القرية، فيجيبه متكلفا أول الأمر، فإذا أعيدت أعرض الفتى عن أبيه وبخل عليه بالجواب، ولم يكن أبوه ينكر ذلك منه حهرة لكنه كان يتآذى به ويشكو منه لزوجته إذا خلا إليها.

إجابة الصبي :

” فأما الصبي فكان سمحا طيعا، لا يعرض عن أبيه ولا يمتنع عن إجابته، ولا يدركه السأم مهما تتكرر الأسئلة ومهما يكن موضوعها وكان الشيخ من أجل ذلك يحب أن يسأله ويستمتع بالتحدث إليه في أثناء العشاء وأثناء الغداء”.

ولعله كان يعيد على أًحابه بعض ما كان ابنه يقص عليه من زيارات الشيخ الفتى للأستاذ الإمام والشيخ (بخيت)، ومن اعترض الشيخ الفتى على أساتذته في أثناء الدرس وإحراجه لهم، وردهم عليه بالعنف وبالشتم وبالضرب أحيانا، وكان الصبي يشعر بلذة أبيه لهذه الأحاديث ورضاه عنها، فيتزيد ويتكثر ويخترع منها ما لم يكن، ويحفظ ذلك في نفسه ليقصه على أخيه إذا عاد إلى القاهرة.

ت‌- إجابات الصبي تضحك الأسرة كلها :

وكان الشيخ بهذا كله سعيدا، وله مغتبطا، وعلى تجديده حريصا فلما جلست الأسرة للعشاء في تلك الليلة وجدد الشيخ أسئلته عن ابنه الفتى : ماذا يصنع في القاهرة ؟ وماذا يقرأ من الكتب ؟ قال الصبي في دهاء وخبث وكيد : إنه يزور قبور الأولياء، وينفق نهاره في قراءة (دلائل الخيرات).

ولم يكد الصبي ينطق بهذا الجواب حتى أغرقت الأسرة كلها في ضحك شديد شرق له الصغار بما كان في أفواههم من طعام وشراب، وكان الشيخ نفسه أسرعهم إلى الضحك وأشدهم إغراقا فيه.

ث‌- نقد الصبي لأبيه صار مصدرا للهو الأسرة :

وكذلك استحال نقد الصبي لأبيه في قراءته (الدلائل والأوراد) موضوعا للهو الأسرة وعبثها أعواما وأعواما، والظريف من هذا الأمر أن هذا النقد كان يحفظ الشيخ حقا، ويؤذيه في نفسه وفيما ورث من عادة واعتقاد، ولكن الشيخ على ذلك كان يدعوا ابنه إلى هذا النقد ويغريه به، ويجد فيهذا الألم لذة ومتاعا.

ج‌- شذوذ الصبي يتجاوز الدار إلى القرية ومشايخها.

ومهما يكن من شئ فإن شذوذ الصبي لم يلبث تجاوز الدار إلى مجلس الشيخ قريبا منها، وإلى دكان الشيخ (محمد عبد الواحد) وإلى المسجد حيث كان الشيخ (محمد أبو أحمد) رئيس الفقهاء في المدينة يقرئ القرآن للصبية والشباب، ويصل بالناس فيأثناء الأسبوع ويفقههم في دينهم أحيانا، وحيث كان (الشيخ عطية) – رجل من التجار الذين طلبوا العلم في الأزهر أعواما، ثم عادوا إلى الريف فاشتغلوا بأمور الدنيا ولم ينصرفوا عن أمور الدين – يجلس للناس بعد صلاة العصر من حين إلى حين، فيعظمهم ويفقههم، وربما قرأ لهم شيئا من الحديث.

ح‌- شذوذ الصبي يصل إلى (المحكمة الشرعية) :

وصل شذوذ الصبي إلى (المحكمة الشرعية)، فسمعه القاضي وسمعه خاصة ذلك الشيخ الذي كان يكتب للقاضي، ويرى أنه أعلم من القاضي بالشرع، وأفقه منه بالدين، وأحق منه بالقضاء، ولولا أنه لم يظفر بهذه الورقة التي تسمى درجة العالمية والتي تشترط لتولى منصب القضاء، والتي تنال بالجد والاجتهاد قليلا وبالحظ والتعلق في أكثر الأحيان.

خ‌- موقف شيوخ القرية من إنكار الصبي للتوسل بالأنبياء :

تسامع هؤلاء الناس جميعا بمقالات هذا الصبي وإنكاره لكثير مما يعرفون واستزائه بكرمات الأولياء، وتحريمه التوصل بهم وبالأنبياء :

قال بعضهم لبعض : إن هذا الصبي ضال مضل، قد ذهب إلى القاهرة فسمع مقالات الشيخ (محمد عبده) الضارة وآراءه المفسدة، ثم عاد بها إلى المدينة ليظل الناس.

وربما سعى بعضهم إلى مجلس الشيخ وأصحابه قريبا من الدار وطلبوا إلى الشيخ أن يريهم ابنه ذلك الشاذ الغريب، فيقبل الشيخ هادئا باسما حتى يدخل الدار، فيرى ابنه آخذا في اللعب أو الحديث مع أخواته، فيأخذه بيده في رفق ويقوده إلى مجلسه؛ فإذا سلم على القادمين أجلسه، ثم أخذ بعض القادمين في التحدث إليه رفيقا أول الأمر، فإذا اتصل الحديث ذهب الرفق ةقام مخحله الحوار النعيف، وكثيرا ما كان محاور الصبي ينصرف غاضبا متحرجا يستغفر من الذنب العظيم، ويستعيد به من الشيطان الرجيم.

د‌- الشيخ يتعصب لابنه ويحب أن يراه ظاهرا على محاوريه :

كان الشيخ وأصحابه من الذين لم يدرسوا في الأزهر ولم يتفقهوا في الدين يرضون عن هذه الخصومات ويعجبون بها، ويبتهجون لهذا الصراع الذي كانوا يشهدونه بين هذا الصبي الناشئ، وهؤلاء الشيوخ الشيب.

وكان أبو الصبي أشدهم غبطة وسرورا، ومع أنه لم يصدق قط أن التوسل بالأولياء والأنبياء حرام، ولم يطمئن قط إلى عجز الأولياء عن إحداث الكرامات، ولم يساير قط ابنه فيما كان يقول من تلك المقالات، فقد كان يحب أن يرى ابنه محاورا مخاصما ظاهرا على محاوريه ومخاصميه،وكان يتعصب لابنه تعصبا شديدا، وكان يسمع ويحفظ ما كان الناس يتحدثون به ويخترعونه أحيانا من أمر هذا الصبي الغريب، ثم ثعود مع الظهر أو مع المساء فيعيد ذلك كله على زوجته راضيا حينا وساخطا حينا آخر.

ذ‌- تغير مكان الصبي المعنوي في الأسرة وانشغال الناس به.

وعلى كل حال فقد انتقم الصبي لنفسه، وخرج من عزلته وشغل الناس بالحديث عنه والتفكير فيه، وتغير مكانة في الأسرة، مكانه المعنوي إن صح هذا التعبير، فلم يهمله، ولم تعرض عنه أمه وإخوته، ولم تقم الصلة بينهم وبينه على الرحمة والإشفاق، بل على شئ أكثر وأكثر عند الصبي من الرحمة والإشفاق.

3- الصبي يعود إلى الأزهر :

أ‌- والد الصبي يقطع تهديده ويسمح للصبي بالعودة للأزهر.

وانقطع ذلك النذير الذي سمعه الصبي في أول الإجازة بأنه قد يبقى في القرية عن الأزهر فقيها يقرأ القرآن في المآتم والموت، وآية ذلك أنه أًبح ذات يوم فنهض مع الفجر ونهضت الأسرة كلها مع الفجر أيضا، ورأى الصبي نفسه بين ذراعي أمه وهي تقبله وتذرف دموعا صامتة، ثم رأى اصلبي نفسه في المحطة مع صاحبه وأبوه يجلسه في القطار رفيقا به، ثم يعطيه يده ليقبلها، ثم ينصرف عنه وهو يسأل الله أن يفتح عليه.

ب‌- عودة الصبي إلى القاهرة وترحب أخيه به.

رأى الصبي نفسه يعبث مع صاحبه أثناء السفر، ثم رأى الصبي نفسه ينزل من القطار في محطة القاهرة، وإذا أخوه يتلقاه مبتسما له، ثم يدعو جمالا ليحمل ما كان معه من متاع قليل وزاد كثير، فإذا تجاوز باب المحطة دعا عربة من عربات الركوب، فأجلس فيها أخوه رفيقا به، وجلس عن يمينه وأعطى السائق عنوان (الربع).

  *  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى