سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) – الفصل الثاني

  سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) – الفصل الثاني

سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) - الفصل الثاني

سؤال & جواب | حب الصبي للأزهر

1- ما الأطوار الثلاثة التي ذكرها الصبي لحياته في الأزهر ؟

الطور الأول : كان الصبي يشعر بالغربة في غرفته في القاهرة، لجهله إلا القليل، فهو يعيش فيها غريبا عن الناس وغريبا عن الأشياء فكانت حياة لا راحة فيها فليس فيها إلا الألم.

الطور الثاني : كانت خطواته حائرة مضطربة في طريقه إلى الأزهر، حيث اختلاط الأصوات والحركات وكان في هذا حائرا في مشيته مستخذيا يلائم بين مشيته ومشية صاحبه العارمة العنيفة في طريقه من بيته إلى الأزهر كما كان في هذا الطور أيضا مشردا مضطربا كلح حيرة، وكان مشغولا بما حوله.

الصبي في طوره الثالث : في أورقة الأزهر كان يجد فيه الراحة والأمن والطمأنينة والاستقرار، وكان النسيم الذي يتنسمه مع صلاة الفجر في الأزهر يذكره بأمه، ويشبه قبلاتها في أثناء إقامته في الريف.

2- ما أحب أطوار الحياة إلى الصبي ؟ ولماذا ؟

طوره الثالث في أروقة الأزهر الشريف؛ لأنه سيجد فيه العلم الذي يتشوق للقائه.

3- ما آثر نسيم الفجر في الأزهر على الفتى ؟ وبماذا كان يشبهه ؟

كان نسيم االفجر في صحن الأزهر يتلقى وجهه بالتحية فيملأقلبه أمنا وأملا، وما كان يشبه وقع هذا النسيم على جبهته التي كانت تندى بالعرق من سرعة ما سعى، إلا بتلك القلبلات التي كانت أمه تضعها على جبهته بين حين وحين، في أثناء إقامته في الريف حين يقرئها آيات من القرآن أو يمتعها بقصة مما قرأ في الكتب أثناء عبثه في (الكتاب) .

4- ما الذي كان يتشوق إليه الصبي وهو في الأزهر ؟

0 كان يتشوق إلى العلم فقد كان يريد أن يبلغ من هذا العلم أكثر ما يستطيع أن يبلغ.

5- للكاتب رأي في مقولة أبيه وأصحابه (أن العلم بحر لا ساحل له). وضح ثم بين علام تدل؟

بالفعل فلم يأخذ هذا الكلام على أنه تشبيه أو تجوز وإنما أخذه على أنه الحق كل الحق، وأقبل إلى القاهرة وإلى الأزهر يريد أن يلقى نفسه في هذا البحر فيشرب منه ما شاء الله له أن يشرب ثم يموت فيه غرقا، وأي موت أحب إلى الرجل النبيل من هذا الموت الذي يأتيه من العلم ويأتيه، وهو غرق في العلم ؟!

6- وازن الصبي بين أصوات الشيوخ في الفجر وفي الظهر. وضح ذلك مبينا أثرها في نفسه.

كان الطلاب يسمعون لهذا الصوت في هدوء وفتور يشبهان هدوء الشيخ وفتوره، وما أكثر ما كان الصبي يوازن في نفسه بين أصوات الشيوخ حين ينطقون بهذه الصبغة في درس الفجر، وأصواتهم حين يمطقون بها في درس الظهر!

فأما أصوات الفجر : كانت فاترة حلوة فيها بقية من نوم.

أما أصوات الظهر : كانت قوية عنيفة ممتلئة فيها شئ من كشل أيضا، تصور امتلاء البطون بما كانت تمتلئ به من طعام الأزهريين في ذلك الوقت الذي كان الأزهريون يعيشون فيه على الفول والمخلل وما يشبه الفول والمخلل من ألوان الطعام.

كان في أصوات الفجر : دعاء للمؤلفين يشبه الاستعطاف.

كان في أصوات الظهر : هجوم على المؤلفين يوشك أن يكون عدوانا، وكانت هذه الموازنة تعجب الصبي وتثير في نفسه لذة ومتاعا.

7- ما تأثير درس أصول الفقه الذي يدرسه الشيخ راضي على الصبي ؟ ومتى كان يزداد هذا التأثير ؟

كانت ألفاظ ذلك الكتاب الذي يُدرسه الشيخ راضي كتاب التحرير للكمال بن الهمام لأخيه تجعل قلبه يمتلئ رهبا ورغبا ومهابة وإجلاا.

وكان هذا التأثير يزداد ويعظم من يوم إلى يوم حين كان يسمع أخاه ورفاقه يطالعون الدرس قبل حضوره فيقرءون كلاما غريبا ولكنه حلو الموقع في النفس.

8- “وقد سمع جملة بعينها شهد الله أنها أرقته غير ليلة من لياليه وتغصت عليه حياته غير يوم من أيامه”

ما الجملة التي أرقت تفكير الصبي ؟ ولمَ ؟ وما الذي صرفه عنها ؟

جملة “الحق يهدم الهدم”.

وكانت هذه الجملة التي ملأت نفسه وقلبه غريبة في حقيقة الأمر، وقعت على أذنه وهو في أول النوم وآخر اليقظة، فردته إلى اليقظة ليله، وهي (والحق هد الهدم)، ما همعنى هذا الكلام ؟ كيف يُهدم الهدم ؟ وما عسى أن يكون هذا الهدم ؟ وكيف يكون الهدم حقا ؟ وجعلت هذه الجملة تدور في رأسه كما يدور هذيان الحمى في رأس المريض حتى صرف عنها ذات يوم بإشكال من إشكالات الكفراوي أقبل عليه ففهمه وجادل فيه، وأحسَّ أنه بدأ يشرب من ذلك البحر الذي لا ساحل له وهو بحر العلم.

9- ما الذي كان يحدث للصبي بعد انتهاء درس الفجر ؟

في غير كلام ويجذبه في غير رفق، ويمضي إلى مجلس آخر فيضعه فيه كما يضع المتاع وينصرف عنه، وقد فهم الصبي أنه قد نقل إلى درس الفقه، وأنه سيسمع هذا الدرس وسيفرغ منه وسينصرف الشيخ ويتفرق الطلاب، ويبقى هو في مكانه لا يتحول عنه حتى يعود إليه صاحبه من (سيدنا الحسين)حيث كان يسمع درس الفقه الذي كان يلقبه (الشيخ بخيت) رحمه الله.

وكان (الشيخ بخيت) يحب الإطالة في الدرس، وكان طلابه يلحون عليه في الجدال، فلم يكن يقطع درسه حتى يرتفع الضحى، وهنالك يعود إلى الصبي فيأخذه بيده في غير كلام، ويجذبه في غير رفق، ويمضي به حتى يخرجه من الأزهر.

10- بم أحسَّ الصبي في طوره الثالث ؟

كان الطور الثالث وهو وجوده بالأزهر، أحب إليه من طوره الثاني في طريقه تلك بين البيت والأزهر فقد كان في ذلك الطور مشردا مفرق النفس مضطرب الخطأ ممتلئ القلب بهذه الحيرة المضلة الباهظة التي تفسد على المرء أمره وتجعله يتقدم أمامه لا على غير هدى في طريقه المادية وحدها – فقد كان ذلك محتوما عليه –  بل على غير هدى في طريقه المعنوية أيضا، فقد كان مصروفا عن نفسه بما يرتفع حوله من الأصوات وما يضطرب حوله من الحركات، وقد كان مستخذبا في نفسه من اضطراب خطأ وعجزه من أن يلائم بين مشيته الضالة الحائرة الهادئة ومشية المهتدية العارمة العنيفة.

11- متى أحبَّ الصبي الأزهر ؟ ولماذا ؟

أحب الصبي الأزهر في لحظة خروج المصلين من صلاة الفجر وانصرافهم وفي عيونهم النعاس.

لأنه كان في هذه اللحظة هادئ لا ينعقد فيه ذلك الدوي الغريب الذي كان يملؤه منذ أن تطلع الشمس إلى أن تصلى العشاء، وإنما كنت تسمع فيه أحاديث يتهامس بها أصحابها، وربما سمعت  فتى يتلو القرآن في صوت هادئ معتدل، وربما مررت إلى جانب مصلٍ لم يدرك الجماعة أو أدركها ولكنه مضى في التنفيل بعد أن أدى الفريضة، وربما سمعت أستاذا هنا أو هناك يبدأ درسه بهذا الصوت الفاتر، صوت الذي استيقظ من نومه فأدى صلاته ولم يطعم بعد شيئا يبعث في جسمه النشاط والقوة، فهو يقول في صوت هادئ حلو منكسر بعض الشئ : “بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمي، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجميعن، قال المؤلف رحمه تعالى ونفعنا بعلمه آمين”.

12- علل : كان الصبي يشعر بالغربة في غرفته.

لأنه لا يعرفها ولا يعرف مما أشتملته من الأثاث والمتاع إلا أقلة وأدناه إليه، فهو فيها كما كان يعيش في بيته الريفي وفي غرفته وحجراته تلك التي لم يكن يجهل منها ومما احتوت عليه شيئا.

13- علل : اضطراب خطأ الصبي وحيرة مشيته أثناء سيره إلى الأزهر.

ليلائم بين مشيته الضالة الحائرة الهادئة ومشية صاحبه المهتدية العارمة العنيفة.

14- علل : إعجاب الفتى بالأزهر بعد انصراف المصلين من صلاة الفجر.

لأنه كان في هذه اللحظة هادئ لا ينعقد فيه ذلك الدوي الغريب الذي كان يملؤه منذ أن تطلع الشمس إلى أن تصلى العشاء، وإنما كنت تسمع فيه أحاديث يتهامس بها أصحابها، وربما سمعت  فتى يتلو القرآن في صوت هادئ معتدل، وربما مررت إلى جانب مصلٍ لم يدرك الجماعة أو أدركها ولكنه مضى في التنفيل بعد أن أدى الفريضة، وربما سمعت أستاذا هنا أو هناك يبدأ درسه بهذا الصوت الفاتر، صوت الذي استيقظ من نومه فأدى صلاته ولم يطعم بعد شيئا يبعث في جسمه النشاط والقوة، فهو يقول في صوت هادئ حلو منكسر بعض الشئ : “بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمي، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجميعن، قال المؤلف رحمه تعالى ونفعنا بعلمه آمين”.

13-علل : إنكار الصبي لأسلوب العنعنة الذي كان يتبعه الشيوخ في دروسهم.

لأنه كان لا يفهم معنى لهذه الأسماء ولا تتابعها ولا لهذه”العنعنة” المملة، وكان يتمنى أن تنقطع هذه العنعنة وأن يضل الشيخ إلى الحديث، فإذا وصل إليه سمعه الصبي ملقيًا إليه نفسه كلها فحفظه وفهمه، وأعرض عن تفسير الشيخ؛ لأنه كان يذكره ما كان  يسمع في الريف من إمام المسجد، ومن ذلك الشيخ الذي كان يعلمه أوليات الفقه.

15- علل : كان تقدير الصبي للازهر عظيما.

لأنه موطن العلم والعلماء.

*  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى