سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) – الفصل السادس

  سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) – الفصل السادس

سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) - الفصل السادس

سؤال & جواب | انتساب الصبي للأزهر

1- اذكر سمات شيخ الفقه والنحو الجديد.

كان قد بلغ الأربعين أو كاد يبلغها.

كان معروفا بالتفوق مشهورا بالذكاء.

قد غالب الحظ فغلبه، وإن لم يكن انتصاره على الحظ ملائما لحقه في الفوز، فقد ظفر بالدرجة الثانية، وعد هذا انتصارا، وقصر عن الدرجة الأولى وعد هذا ظلما.

كانذكاؤه مقصورا على العلم، فإذا تجاوزه إلى الحياة العملية فقد كان إلى السذاجة أدنى منه إلى أي شئ آخر.

كان يعرف بين أصدقائه الطلاب والعلماء بأنه محب لبعض لذاته المادية متهالك عليها، يفرض عليه مزاجه ذلك ولا تفرضه عليه، رذيلة أو فساد خلق مألوف.

كان كثير الأكل قد شهر بأنه يتهالك على اللحم ولا يستطيع أن ينقطع عن أكله والإسراف فيه يوما واحدا وكان ذلك يكلفه عناء كثيرا.

كان إلى هذا غريب الصوت إذا تحدث، كان صوته متهدجا متكسرا يُقطع الحروف تقطيعا، ويتراكم مع ذلك بعضه فوق بعض، وتنفرج  شفتاه عن كلامه أكثر مما ينبغي، فلا يكاد يسمعه المتحدث إليه حتى يضحك، ولا يكاد بمضي في الحديث معه حتى يقلد فتور صوته وتكسره انفراج الشفتين عنه.

2- ماذا فعل أستاذ الفقه والنحو بعد أن ظفر بدرجة العالمية ؟

لم يكد يظفر بدرجة العالمية حتى أسرع إلى شارة العلماء فاتخذها ولبس “الفرجية” متعجلا لبسها، ولم يكن العلماء يتخذون هذه الشارة إلا بعد عهدهم بالدرجة وتعرف في العلم سابقة وقدمة تيسر لهم حياتهم المادية شيئا.

3- متى كان يزداد ضحك وسخرية الطلاب والشيوخ من ذلك الشيخ ؟

لقد أسرع إلى “الفرجية” فلبسها وأضحك منه أصحابه من الطلاب وأساتذته من الشيوخ، وزادهم ضحكا منه وتندرا عليه أنه كان يلبس الفرجية ويمسي حافيا في نعليه، إن صح هذا التعبير لا يتخذ الجوار عجزا منه عنها أو زهدا منه فيها، وكان إذا مشى في الشارع تثاقل وتباطأ واصطنع وقار العلماء وجلال العلم، فإذا خطا عتبة الأزهر ذهب عنه وقاره وفارقته أناته ولم يمش إلا مهرولا.

4- تباينت مشية شيخ الفقه والنحو الجديد في الشارع وفي داخل أروقة الأزهر.

وكان إذا مشى في الشارع تثاقل وتباطأ واصطنع وقار العلماء وجلال العلم، فإذا خطا عتبة الأزهر ذهب عنه وقاره وفارقته أناته ولم يمش إلا مهرولا.

5- عرف الصبي رجلي الشيخ قبل أن يسمع صوته. وضح ذلك.

وقد عرف الصبي رجليه أن يسمع صوته، فقد أقبل على مكان درسه لأول مرة مهرولا كما تعود أن يمشي، فعثر بالصبي وكاد يسقط من عثرته، ومست رجلاه العاريتان اللتان خشن جلدها يد الصبي فكادت تقطع، ثم مضى حتى دلس وأسند لأول مرة ظهره إلى ذلك العمود الذي تمنى أن يسند ظهره إليه معلما.

6- اذكر صفات شيخ الفقه والنحو العلمية، وبين أثر تعليم الإمام محمد عبده فيه.

كان بارعا في العلوم الأزهرية ساخطا على طريقة تدريسها، لذلك اتخذ أسلوبا جديدا في شرح الفقه: 

في الفقه : لن يقرأ للطلاب كتاب (مراقي الفلاح على نور الإيضاح) ولكنه سيعلمهم الفقه في غير كتاب بمقدار ما في (مراقي الفلاح) ودعاهم إلى السمع والفهم وتدوين ما يحتاجونه.

أما تأثره بالأستاذ الإمام محمد عبده فقد بلغت تعاليمه فأثرت فيه، ولكنها لم تصل إلى أعماقه، فلم يكن مجددا خالصا ولا محافظا خالصا، وإنما مان شيئا بين ذلك.

7- خالف شيخ الفقه والنحو الجديد الشيوخ الآخرين في طريقة تدريسه للفقه. وضح ذلك.

لأنه أعلن إلى تلاميذه، أنه لن يقرأ لهم كتاب (مراقي الفلاح على نور الإيضاح) كما تعود الشيوخ أن يقرءوا للتلاميذ المبتدئين، ولكنه سيعلمهم الفقه في كتاب غير كتاب بمقدار ما في (مراقي الفلاح) ، فيعلمهم إذًا أن يسمعوا منه ويفهموا عنه، وأن يكتبوا ما يحتاجون إلى كتابته من الذمكرات ثم أخذ في درسه فكان قيما ممتعًا.

8- سلك شيخ الفقه والنحو الجديد طريقة جديدة لتدريس النحو. وضح تلك الطريقة.

في النحو : لم يبدأ بشرح (الكفراوي) ولا (الأوجه التسعة) في قراءة “بسم الله الرحمن الرحيم” وإعرابها، وإنما عرف طلابه الكلمة والكلام والاسم والفعل والحرف، فكن درسه سهلا ممتعا مثل الفقه، وحينما أخبر الصبي اخاه بتلك الطريقة أعجب بها ورضى هو وأصحابه عنها.

9- ما موقف شقيق الصبي وأصدقائه من هذا الشيخ ومنهجه ؟

رضيت الجماعة عن الشيخ وعن منهجه وأقرت طريقته في التعليم.

10- علل : استماع الصبي لدرس الحديث الذي كان يلقى بعد الفجر.

لأنه كان ينتظر أن يفرغ أخوه من درس الأصول وأن يحين الوقت الذي فيه درس الفقه.

11- علل : فأنبئ الصبي بعد درس الفقه أنه سيذهب إلى الامتحان في حفظ القرآن.

توطئة لانتسابه إلى الأزهر.

12- ماذا كان يحدث لو أن الصبي أنبئ بأنه سيمتحن في القرآن قبل ذلك ؟

لو قد أنبئ بذلك لقرأ القرآن على نفسه مرة أو مرتين قب ذلك اليوم، ولكنه لم يكفر في تلاوة القرآن منذ وصل إلى القاهرة.

13- صف شعور الصبي حينما أنبئ بالامتحان.

لما أنبئ بأنه سيمتحن بعد ساعة خفق قلبه وجلا وسعى إلى مكان الامتحان في (زاوية العميان) خائفا أشد الخوف مضطرب النفس أشد الاضطراب.

14- ما الخواطر اللاذعة التي لم ينسها الصبي قط أثناء الامتحان الذي سيؤهله للانتساب للأزهر ؟

لكنه لم يكد يدنو من الممتحنين حتى ذهب عنه الوجل فجأة، وامتلأ قلبه حسرة وألما، وثارت في نفسه خواطر لا ذعة لم ينسها قط، فقد انتظر أن يفرغ الممتحنان من الطالب الذي أمامهما، وإذا هو يسمع أحد الممتحنين يدعوه بهذه الجملة التي وقعت من أذنه وقلبه أسوء وقع (أقبل يا أعمى).

ولولا أن أخاه أخذ بذراعه،فأنهضه في غير رفق وقادة إلى الممتحنين في غير كلام، لما صدق أن هذه الدعوة قد سبقت إليه، فقد كان تعود من أهله كثيرا من الرفق به وتجنبا لذكر هذه الآفة بمحضره، وكان بقدر ذلك وإن كان لم ينس قط آفته ولم يشغل قط  عن ذكرها.

15- علل : دهشة وتعجب الصبي للامتحان وسخطه على الممتحنين.

لقد تعجب الصبي لهذا الامتحان الذي لا يصور شيئا ولا يدل على حفظ، وقد كان ينتظر على أقل تقدير أن تمتحنه اللجنة على نحو ما كان يمتحنه أبوه الشيخ، ولكنه انصرف راضيا عن نجاحه، ساخطا على ممتحنيه، محتقرًا لامتحانهما.

16- علل : ابتهاج الصبي بالسوار الذي دار حول معصمه.

لأنه كان يدل على أنه مرشح للانتساب إلى الأزهر، قد جاز المرحلة الأولى من مراحله.

17- لماذا كان الصبي مشفقا من الامتحان الطبي ؟ ولِمَ لم تتحقق مخاوفه ؟

جاء يوم الامتحان الطبي، فذهب إليه الصبي وفي نفسه من الإشفاق أن يدعوه الطبيب كما دعاه الممتحن، ولكن الطبيب لم يدعه لأنه لم يكن يدعوا أحدا، وإنما دفعه أخوه إلى الطبيب دفعا، فأخذ ذراعه وخط فيها خطوطا، وقال “خمسة عشر” وانتهى الأمر عند هذا الحد، وأصبح الصبي طالبا منتسبا إلى الأزهر، ولم يكن قد بلغ السن التي ذكرها الطبيب والتي لم يكن يد منها لصحة الانتساب، وإنما كان في الثالثة عشرة من عمره، وقد حل السوار عن معصمه وعاد إلى غرفته وفي نفسه شك مؤلم لذيذ في أمانة الممتحنين وفي صدق الطبيب.

18- شك الصبي المؤلم اللذيذ في أمانة الممتحنين.

لأنه لم يكن قد بلغ السن التي ذكرها الطبيب والتي لم يكن بد منها لصحة الانتساب، وإنما كان في الثالثة عشرة من عمره، وقد حل السوار عن معصمه وعاد إلى غرفته وفي نفسه شك الممتحنين وفي صدق الطبيب.

 *  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى