سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) – الفصل العاشر

  سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) – الفصل العاشر

سؤال وجواب | قصة الأيام (الجزء الثاني) - الفصل العاشر

سؤال & جواب | تمرد الصبي 

1- كيف استقبل الصبيان حينما وصلا إلى القرية لقضاء الأجازة ؟

استقبلا استقبالا فاترا، فلم يجدا في المحطة أحدا، فأنكرا ذلك شيئا، ولكنهما وصلا إلى الدار، فإذا كل شئ كان يجري فيها كما كانت تجري الأمور في كل يوم.

2- علل : وجود الأسرة عند دخول الصبيان 

لأنها لم تكن قد أنئت بعودتهما فلم تُعد لهما عشاء خاصا، ولم تنتظرهما بالعشاء المألوف، ولم ترسل أحدا لتلقيهما عند نزولهما من القطار.

3- علل : نام الصبي في مضجعه وهو يكتم في صدره كثير من الغيظ وخيبة الأمل.

كان يقدر من أنه سيستقبل كما كان يستقبل أخوه الشيخ في ابتهاج وحفاوة واستعداد عظيم.

4- كيف مضت الحياة في القرية بعد عودة الصبي ؟

مضت الحياة بعد ذلك في الدار والقرية كما كانت تمضي قبل أن يذهب الصبي إلى القاهرة ويطلب العلم في الأزهر، كأنه لم يذهب إلى القاهرة ولم يجلس إلى العلماء ولم يدرس (الفقه والنحو والمنطق والحديث) وإذا هو مضطر كما كان يضطر من قبل إلى أن يلقى (سيدنا) بالتحية والإكرام، ويقبل يده كما كان يفعل من قبل ويسمع منه كلامه الفارغ الكثير كما كان يسمعه من قبل وإذا هو مضطر إلى أن يذهب بين وقت وآخر إلى الكتاب لينفق الوقت، وإذا التلاميذ يلقونه كما كانوا لا يكادون يشعرون بأنه غاب عنهم ولا يكادون يسألونه عما رأى أو سمع في القاهرة، ولو قد سألوه لخبرهم بالكثير.

5- كيف تعامل أهل القرية مع الصبي الشيخ بعد عودته من القاهرة ؟ وما الذي استقر في نفسه من أثر تلك المعاملة ؟

لم يقبل أحد من أهل القرية على الدار ليسلم على الصبي الشيخ بعد أن عاد إليها وقد غاب عنها سنة دراسية كاملة، إنما كان يلقاه منهم هذا الرجل أو ذاك، فيلقى عليه في فتور وإعراض هذا السؤال : “ها أنت ذا ؟” أعدت من القاهرة ؟ كيف أنت ؟ ثم يلقى عليه هذا السؤال الآخر معنيا به رافعا به صوته : كيف تركت أخاك الشيخ ؟ وقد استقر إذن في نفس الصبي أنه مازال، كما كان قبل رحلته إلى القاهرة قليل الخطر ضئيل الشأن لا يستحق عناية به ولا سؤالا عنه فآذى عنه ذلك، وقد كان غروره شديدا وزاده ذلك إمعانا في الصمت وعكوفا على نفسه وانصرافا إليها.

6- كيف غيرالصبي الشيخ رأى أسرته وأهل قريته فيه ؟

أصبح ينبو على ما كان يألف وينكر ما كان يعرف ويتمرد على من كان يظهر لهم الإذعان والخضوع كان صادقا في ذلك أول الأمر، فلما أحسَّ الإنكار والازورار والمقاومة ، تكلف وعائد وغلا في الشذوذ.

7- علل أنكر الصبي على أبيه قراءة كتاب (دلائل الخيرات)، وزيارة القبور والأولياء .

لأن قراءة (الدلائل) عبث لا غناء فيه، وأن كثيرا مما يقرؤه في هذا الكتاب حرام يضر ولا ينفع؛ فما ينبغي أن يتوسل إنسان بالأنبياء ولا بالأولياء، وما ينبغي أن يكون بين الله وبين الناس واسطة، وإنما هذا لون من الوثنية؛ ولأن إنكاره هذا سيجعل أهل القرية ينتهبون له ويهتمون به ويصير عظيم الشأن كبير الخطر.

8- علل : كان الشيخ كثيرا ما يسأل الصبي عن أحوال ابنه الشيخ الفتى.

كان الشيخ يجد لذة عظيمة في إلقاء هذه الأسئلة وفي الاستماع لأجوبتها، كان يعيد على أصحابه بعض ما كان ابنه يقص عليه من زيارات الشيخ الفتى للأستاذ الإمام والشيخ (بخيت)، ومن اعترض الشيخ الفتى على أساتذته في أثناء الدرس وإحراجه لهم، وردهم عليه بالعنف وبالشتم وبالضرب أحيانا.

9- وضح موقف والد الصبي من آراء ابنه ؟

هنالك غضب الشيخ غضبا شديدا ولكن كظم غضبه واحتفظ بابتسامة وقال فأضحك الأسرة كلها : “اخرس قطع الله لسانك، لا تعد إلى هذا الكلام، وإ،ي أقسم لئن فعلت لأمسكنك في القرية، ولأقطعنك عن الأزهر، ولأجعلنك فقيها تقرأ القرآن في المآتم والبيوت.

10- إلام استحال نقد الصبي لأبيه في قراءته للدلائل والأوراد ؟ وما أثر ذلك على الأب الشيخ ظ

وكذلك استحال نقد الصبي لأبيه في قراءته (الدلائل والأوراد) موضوعا للهو الأسرة وعبثها أعواما وأعواما، والظريف من هذا الأمر أن هذا النقد كان يحفظ الشيخ حقا، ويؤذيه في نفسه وفيما ورث من عادة واعتقاد، ولكن الشيخ على ذلك كان يدعوا ابنه إلى هذا النقد ويغريه به، ويجد فيهذا الألم لذة ومتاعا.

11- وضح موقف شيوخ القرية من آراء ومقالات الشيخ (محمد عبده) ولماذا ؟

تسامع هؤلاء الناس جميعا بمقالات هذا الصبي وإنكاره لكثير مما يعرفون واستزائه بكرمات الأولياء، وتحريمه التوصل بهم وبالأنبياء :

قال بعضهم لبعض : إن هذا الصبي ضال مضل، قد ذهب إلى القاهرة فسمع مقالات الشيخ (محمد عبده) الضارة وآراءه المفسدة، ثم عاد بها إلى المدينة ليظل الناس.

12- ما أثر آراء الصبي على الأب الشيخ وأصحابه ؟

كان الشيخ وأصحابه من الذين لم يدرسوا في الأزهر ولم يتفقهوا في الدين يرضون عن هذه الخصومات ويعجبون بها، ويبتهجون لهذا الصراع الذي كانوا يشهدونه بين هذا الصبي الناشئ، وهؤلاء الشيوخ الشيب.

وكان أبو الصبي أشدهم غبطة وسرورا، ومع أنه لم يصدق قط أن التوسل بالأولياء والأنبياء حرام، ولم يطمئن قط إلى عجز الأولياء عن إحداث الكرامات، ولم يساير قط ابنه فيما كان يقول من تلك المقالات، فقد كان يحب أن يرى ابنه محاورا مخاصما ظاهرا على محاوريه ومخاصميه،وكان يتعصب لابنه تعصبا شديدا

13- علل : تغير مكان الصبي المعنوي في الأسرة والقرية.

لقد انتقم الصبي لنفسه، وخرج من عزلته وشغل الناس بالحديث عنه والتفكير فيه، وتغير مكانة في الأسرة، مكانه المعنوي إن صح هذا التعبير، فلم يهمله، ولم تعرض عنه أمه وإخوته، ولم تقم الصلة بينهم وبينه على الرحمة والإشفاق، بل على شئ أكثر وأكثر عند الصبي من الرحمة والإشفاق.

14- كيف انقطع النذير الذي سمعه الصبي في أول الإجازة ؟

انقطع ذلك النذير الذي سمعه الصبي في أول الإجازة بأنه قد يبقى في القرية عن الأزهر فقيها يقرأ القرآن في المآتم والموت، وآية ذلك أنه أًبح ذات يوم فنهض مع الفجر ونهضت الأسرة كلها مع الفجر أيضا، ورأى الصبي نفسه بين ذراعي أمه وهي تقبله وتذرف دموعا صامتة، ثم رأى اصلبي نفسه في المحطة مع صاحبه وأبوه يجلسه في القطار رفيقا به، ثم يعطيه يده ليقبلها، ثم ينصرف عنه وهو يسأل الله أن يفتح عليه.

15- كيف رحب أخو الصبي به عند عودته إلى القاهرة ؟

رأى الصبي نفسه يعبث مع صاحبه أثناء السفر، ثم رأى الصبي نفسه ينزل من القطار في محطة القاهرة، وإذا أخوه يتلقاه مبتسما له، ثم يدعو جمالا ليحمل ما كان معه من متاع قليل وزاد كثير، فإذا تجاوز باب المحطة دعا عربة من عربات الركوب، فأجلس فيها أخوه رفيقا به، وجلس عن يمينه وأعطى السائق عنوان (الربع).

 *  *  *

 لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى