الإنسان والطبيعة | كيف تستعد للشتاء ؟

 الإنسان والطبيعة | كيف تستعد للشتاء ؟

الإنسان والطبيعة | كيف تستعد للشتاء؟

قبل البداية أود أن أعرب عن سعادتي وشكري لكم في وصول موقعي لأكثر من مليون زائر ومستخدم من الوطن العربي وحول العالم، وهذا بفضل الله تعالى وبرحمته عزَّ وجلَّ، للاشتراك في موقعي (اضغط هنا)

نقدم في هذه السلسلة معلومات عظيمة عن الإنسان والطبيعة التي حوله، وعلاقة كل منهما بالآخر وقد تحدثنا سابقا عن طبيعة الصيف وعن طبيعة الإنسان في الصيف، في مقالة (كيف تستعد للصيف؟)، فإن كنت في بلد سيحل الصيف عليها قريبا، فارجع للمقالة واستعد للصيف، أما إذا كان سيحل عليك الشتاء قريبا، فتابع معي القراءة.

اتفقنا مسبقا، أن هناك سؤال في غاية الأهمية بشأن الإنسان والطبيعة: لماذا الطبيعة تتغير وتتبدل من شهر إلى شهر أو من فصل إلى فصل أو حتى من عام إلى عام ؟ ، ولماذا أنك تتغير من يوم إلى يوم أو من عام إلى عام أو من عِقد إلى عِقد أو حتى من لحظة إلى لحظة، بما أن الإنسان جزء من الكون وعضو من أعضاء الطبيعة فلماذا يحاول أن يخترق قوانين الطبيعة بحجة العلم أو طلب العلم، ويريد أن يغير قوانين الطبيعة وحتى من طبيعة جسده وأنظمة تواصله بنفسه، ورغم كل ذلك هو يحاكي الطبيعة، ويتأقلم مع أي تغير طبيعي، فعندما يأتي الشتاء تراه يتغير في طريقة أكله وعدد ساعات نومه، وملابسه، ونشاطه، وكل شيء تقريبًا، ولكن هل التغير يكون في هذه الأشياء فقط، في هذه المقالة سنُفصِّل الحديث عن الشتاء وكيف تستعد له وأمور استثنائية أخرى .

هل الأمر يستحق الاستعداد؟

بالطبع هذا السؤال أو حتى عنوان المقال يجعل للشتاء أهمية، فهل فعلا الشتاء يستحق كل هذه الأهمية ؟ 

نعم، فالأمر في غاية الأهمية أخي الإنسان، الأمر أبعد ما يكون هناك تغير في الطقس أو المناخ أو في شكل السماء أو الأرض، ففي العصر الماضي – نقصد قبل اكتشاف التكنولوجيا (الكهرباء) – كان لكل شيء وقت أي ميعاد، وكانت حتى ثقافاتهم مترتبة على هذا، فكان مثلا فاكهة العنب لا يراها أي إنسان في نفس البلدة إلا في فصل الصيف، وكان من المستحيل أن تجد هناك من يأكل العنب من نفس البلدة، أو مثلا فاكهة البرتقال التي تنضج وتُؤكل في الشتاء، وهذا شيء طبيعي حتى وإن وَصف أهل ذلك العصر بالتخلف أو الرجعية أو حتى الجاهلية، فكانت صحتهم البدنية أفضل من كثير ممن يحيا في عصرنا الحالي ،والآن أصبحوا يقولون أننا تقدمنا حتى أصبحنا نأكل البرتقال في الصيف مثلا أو البطيخ في الشتاء، وفي الحقيقة تخلَّفنا حتى أصبحت الأمراض هي حديث العصر، وليس التقدم الذي فعلته أيدينا، فهو بالفعل أمر خبيث جدًا سنوضح ذلك بالتفصيل قريبًا بإذن الله نستكمل سلسلة مقالات عن الطبيعة وأسرارها، التي منها هذه المقالة.

 الآن دعونا ندخل في الحديث عن الشتاء، فالشتاء من أحد المناخات العالمية العابرة للقارات، بل من أحد قوانين الطبيعة مثل الليل والنهار، فكما تنوي أن تكثِّف ملابسك في الشتاء، أو تغير من طعامك، فهناك أمور لابد لك أن تقوم بها في حياتك مثل ذلك سنذكرها بعد قليل 

أسرار الشتاء

إن الشتاء يأتي بتغيرات كثيرة في الطبيعة وبما أنك عضو فيها، فأنت لك نصيب كبير فيها، يحدث فيك تغيير، نعم فكل شيء يتغير في الشتاء وإليك بعض التغييرات المهمة في مقامنا:

1- انخفاض درجة حرارة الجو 

2- تغير مسار الشمس نسبيًّا 

3- نبات نباتات جديدة 

4- غياب الأمطار في مناطق

5- هبوب أمطار في مناطق أخرى

6- تقدم شروق الشمس وغروبها في مناطق (طول فترة الليل وقصر فترة النهار)

7- حلول الصيف في مناطق أخرى.

وهذه التغييرات تؤثر على الإنسان في كل جوانبه حتى تفكيره، فالحرارة تجعل الإنسان يتحرك أكثر ويقل سكونه، أما البرودة تجعل الإنسان يقلل من حركته أو سرعته ويزداد سكونه، كما أنها تؤثر على نضج بعض النباتات، وتغير مسار الشمس يجعل عدد ساعات النهار أصغر من عدد ساعات الليل، ومن هنا يؤثر على الإنسان في طبيعة حركته وسكونه، وأصبح الإنسان يعيش في جو منخفض أي جو (أقرب للسكون) ولابد له أن يبطء من حركته في بعض الأشياء، وأن يُفعِّل أشياء أخرى وخاصة في الشتاء مثلما تفعل الطبيعة، وأصبح نسبة مأكولات الإنسان أكبر من نسبة مشروباته، وهناك نباتات جديدة أصبح الإنسان مقبلًا عليها ويأكلها؛ لأنها مؤقتة وستموت بمجرد انتهاء الشتاء، وأًصبح يرى أشكال جديدة حوله أقصد الطبيعة.

قبل أن يأتي الشتاء 

في الفترة التي تسبق الشتاء بأسابيع قليلة لابد لك أن تستعد فيها للشتاء وهذا الاستعداد يكون بشكل برنامج تأهيلي أو فترة انتقالية لما بعد (الشتاء) وهذا البرنامج يتضمن ما يلي:

1- كثِّف وزِد من استماعك للأشياء المسموعة (الصوتيات)؛ لأنه من المفترض أنك تعلم أن حاسة السمع تكون قوية جدا في الشتاء.

2- اكتب وسجل بصوتك كل ما تفكر به دائمًا؛ لأن هذه الفترة من أجمل الفترات، الفترة التي تسبق الشتاء مباشرة.

3- قلل وابتعد عن وسائل الإعلام؛ لأنها ستكون هي من يدفعك للمعيشة في الشتاء وهذا خطأ، فلابد أن يكون مصدر سكونك هو أنت (نفسك)، وزوجتك.

4- قلل من المأكولات المصنوعة، والأفضل أن تتجنبها كليًّا، أمثال المأكولات السكرية المُصنَّع، أو الدهون أو الزيوت الصناعية واكتفِ بالنباتات الطبيعة.

5- ركز في كل ما تراه وأقصد هنا الأشياء الطبيعية أيضًا ولتكن نظرتك إليها مباشرة لا في صورة أو على جهاز كهربائي.

6- زد عدد ساعات نومك ساعة واحدة، فإن كنت تنام مثلا 7 ساعات، اجعلهم 8 ساعات فقط وهكذا، ولكن بشرط أن تستيقظ مع شروق الشمس أو قبلها.

7- تُنُفس بشكل عميق دائمًا، فكلما تذكرت تَنَفْسكَ، تَنَفْسْ بعمق.

8- لا تأكل أي فاكهة أو خضروات أو أي نباتات صيفية تظهر في السوق.

9- رتب ملابسك من جديد وكما تُنظِّم ملابسك الشتوية التي سوف تلبسها بعد أيام قليلة، أيضًا نظم ملابسك الصيفية التي ستودعها طيلة فترة الشتاء.

10- إذا كنت متزوجًا ولديك ذرية، اجعلهم يستعِّدون مثلك.

11- قلل من استعمالك للأجهزة الكهربائية قدر الإمكان.

12- اجعل في مفهومك أن هذا الفصل هو فصل التقوى والسكينة والصبر.

13- ابدأ في مشروع جديد الآن أو في بداية الشتاء مباشرة، ولا أقصد مشروعا بأن تعلنه للناس فورا بمجرد مجيء الشتاء، بل أقصد أن تبدأ مع نفسك دون أحد أن يعلم في مشروع جديد لأن الشتاء هي المناخ المناسب لذلك، مثل أن يكون هناك مؤلف ويريد أن يكتب كتاب أو رواية، أو هناك مهندسًا يريد أن يبدأ مشروعا ففي الشتاء، ستجد أفضل الأوقات في التفكير والجلوس وحيدا وبدايتك في رسم المشروع الهندسي، وهذا ينطبق على كل المجالات النافعة.

14- زد من جلوسك وحيدًا، واجعل جلستك مع نفسك دائما مليئة بالتفكير، حتى عندما تجلس مع المجتمع استمع إليهم أكثر من أن تتكلم.

15- كن على علم أن الشتاء هذا سيكون محملًا بأمور جميلة جدًا ومُسكنة لك، ولابد لك أن تستعد لها لكيلا تفوتك مثل باقية الأعوام.

16- اعلم -في عبادتك لله -أن الشتاء هو الفصل الذي لا يمكن أي يظهر فيه أن نوع من الفجور، فتخلص من أي شيء مندفع لديك، لابد من تقليل سرعة معظم الأشياء في حياتك، فيجب أن تتحلى بالصبر قد الإمكان وكلما تتمكن من الصبر ستجد ثمراتك الملموسة قريبا، وهناك مقالة عن الصبر يمكنك قراءتها (من هنا)

أما ميعاد وموعد الشتاء الحقيقي هو الخامس عشر من شهر نوفمبر 11 نوفمبر.

فاستعد له قبل أن يحل عليك

وهذا يقودنا بعد أن طبقنا البرنامج التأهيلي للشتاء، ماذا يحدث لنا في الشتاء وماذا نفعل في الشتاء حتى نحقق الاستفادة الأكبر منه ؟

سيكون هذا موضوع المقالة القادمة

(كيف تعيش في الشتاء؟)

للاشتراك في موقع (كحلاوي حسن)

اضغط (هنا)

الخلاصة 

الشتاء فرصة لا تعوض، لابد أن تستعد لها ، ولا تقضِ الشتاء مثل باقية الأيام أو الفصول أو الشهور الماضية ، فكلها أيام مؤقتة من الله، وجاءت بهذا الطريقة لحكمة يعلمها الله، فلا بد لك أن تفهم أن انخفاض الحرارة ليس لضررك، بل من صحتك أن تتذوق تلك البرود، ولا تتجنبها.

***

إذا كان لديك أخي الحبيب / أختي الحبيبة أي تساؤل أو استفسار حول هذا الموضوع اترك تعليقًا وسأرد عليك قريبًا بإذنٍ من الله، أو يمكنك التواصل معي عبر تطبيق (الواتس اب) الذي سيظهر لك أسفل يمين الشاشة، وأشكركم من كل قلبي على قراءتكم وتواصلكم الجميل الذي يدل على كرم نفوسكم الكريمة .. كحلاوي حسن

* إليك أحدث قائمة لدينا من سلسلة التحليل العلمي :

1-التحليل العلمي للكسل والكُسالى .

2- التحليل العلمي للصبر والصابرين .

3- أهم بداية في حياتك (إذا كنت تريد التغيير)

* يمكنك قراءة هذه المقالات الحصرية :

1- كيف تتحرر وتنطلق في حياتك؟

2- كيف تتعامل مع أفكارك ؟

3- أسرار لا تعرفها عن نفسك .

*   *  *

لمتابعة مبادرة (اقرأ من جديد) اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى