اكتشف قوة عقلك الباطن في تحقيق التشافي الذاتي ( مجموعة قصصيّة )

   هذه مجموعة قصص مختارة من كتاب قوة عقلك الباطن للدكتور جوزيف مورفي، أعدت صياغتها لكم للاستفادة، فلطالما كانت العبرة في القصص و التجارب. 
برمجة العقل الباطن على التشافي الذاتي جدا مهمة، و للقيام بهذه البرمجة هناك قوانين لبرمجة العقل الباطن و هناك تقنيات، من أهم هذه التقنيات هي التوكيدات الإيجابية.
للتعمق أكثر في موضوع التشافي الذاتي اقرأ هذا المقال حول التشافي الذاتي.

قوة العقل الباطن في التشافي الذاتي و تفعيل قانون الجذب و رفع الاستحقاق الذاتي و حب الذات و الصقة في النفس
قوة العقل الباطن في تحقيق التشافي الذاتي

قوة الاعتقاد ما تؤمن به تحصل عليه

   تشتهر منطقة لوردز بشمال فرنسا بينابيع المياه، و التي يعتقد أنها جلبت الشفاء للعديد ممن يعانون من أمراض مستعصية. و هذا ما تثبته الكثير من الأرشيفات الطبية عن شفاء هذه الحالات.
كانت تعاني مدام ” بير” من ضمور أعصابها البصرية، مما تسبب لها بفقدانها للرؤية و إصابتها بالعمى. اتجهت هذه السيدة نحو ينابيع منطقة لوردز التي كان يشاع أن لديها القدرة على شفاء أي مرض بشهادة العديد ممن كانوا مرضى و شفوا.
كانت السيدة ” بير” مصدقة لما يتناقله الناس حول هذه الينابيع، و مؤمنة بعمق بقدرة هذه المياه على شفائها من مرضها مثلما شفت العديد من الأمراض المستعصية الأخرى.
المفاجأة أن السيدة بير استعادت بصرها، و هذا ما أكده العديد من الأطباء. كما أظهرت الفحوصات التي أجرتها بعد مرور شهر تقريبا أن الأعصاب البصرية التي كانت ضامرة فيما مضى بدأت تدب فيها الحياة!
أصبحت السيدة ” بير ” ترى العالم الآن بوضوح، و ترى مختلف الألوان و الأشكال اللامتناهية فيه.
في هذه القصة الجميلة، إيمان السيدة ” بير ” القوي و العميق بقدرة الينابيع على شفائها هو من منحها الشفاء و ليس الينابيع نفسها. عقلها الباطن استجاب لهذا الإيمان و الإعتقاد القوي، ففعّل قوة الشفاء الذاتي الطبيعي الكامن داخلها. لقد آمنت السيدة ” بير” من أعماقها بأنها ستشفها فشفيت.

قوة التخيل في إحداث التشافي الذاتي

   هذه قصة أخرى عن قوة العقل الباطن في تحقيق الشفاء، هي قصة رجل كان يعاني شللا حركيا، فلم يكن باستطاعته الوقوف على رجليه. بعد فهم هذا الرجل لمدى قدرة العقل الباطن اللامتناهية، و فهم تقنية استعماله لصالحه.
قام بممارسة التخيل أو التصور الذهني بشكل يومي. حيث كان يتخيل نفسه في مكتبه، يتمشى و يلامس مكتبه و يحس بكل ملمس و كل شعور، و يتخيل أن الهاتف يدق و هو يهرع للاجابة عليه، و يحمل الهاتف، و يجيب هو عليه.
عاش هذا الرجل الدور بكل أحاسيسه و مشاعره، و غذى عقله الباطن بكل هذه الصور الذهنية و المشاعر التي هي حقيقية بالنسبة له. فالعقل الباطن لا يفرق بين المتخيل و الحقيقي.
بعد مرور عدة أسابيع، و في يوم من الأيام رن الهاتف، لم يكن يوجد في الغرفة أحد غيره، و الهاتف على بعد مسافة طويلة من سرير المريض، ظل الهاتف يرن و يرن، ثم توقف!
أجاب الرجل على الهاتف، تمكن من الوقوف و الوصول إلى الهاتف و حمله و الايجابة عليه كما كان يتخيل في جلساته الذهنية، لقد شفي الرجل من الشلل الحركي الذي يعاني منه. فقد كان يعاني من تلف عصبي كان يمنع انتقال الاشارات من الدماغ الى الاعصاب الحركية، لكن بفضل فهمه و إيمانه بقوة عقله الباطن، و الصور الذهنية المشحونة بالمشاعر القوية و المتفائلة التي كان يرسلها لعقله الباطن، كل هذا مكنه من تفعيل قدرة الشفاء الكامن داخله و الوقوف مرة أخرى على رجليه.

قوة الإيحاء في إحداث التشافي الذاتي

هذه مجموعة من القصص يرويها ” هيبوليت بيرنهايم” و هو أستاذ في الطب بجامعة ” نانسي” بفرنسا. حيث يحكي فيها عن قوة الايحاء في تحقيق الشفاء.
يروي أنه أتاه شخص يعاني من شلل في لسانه، و كل العلاجات لم تنفع معه. في يوم من الأيام أعلن هذا الطبيب عن اكتشافه لأداة تشفي هذا المريض من مرضه. حين حضر المريض وضع الطبيب ترمومتر في فمه و أخبره أن هذه هي الاداة التي اكتشفها و التي ستشفيه، و المريض صدق و لم ير ما وضع في فمه، و ما هي إلا لحظات حتى انطلقت صرخة منه وانطلق لسانه و راح عنه الشلل!
و يحكي نفس الطبيب عن فتاة كانت تعاني من فقدان القدرة على الكلام، أيضا لم ينفع معها أي علاج إذ ظلت على هذه الحالة لمدة طويلة، فخلص هذا الطبيب إلى الإيحاء لها و إخبارها أن فقدان القدرة على الكلام هو أمر عادي و يحدث أحيانا و يمكن علاجه ببساطة بالكهرباء.
ثم عمد إلى إحضار جهاز يرسل نبضات كهربائية و قربه من حنجرتها، لكن بدل وضع الجهاز قام بوضع يده على حنجرتها و حركها قليلا و أخبرها بهدوء: ” الآن تستطيعين التحدث بسهولة”. و في نفس اللحظة نطقت الفتاة أول حرف ليتبعه حرف آخر ثم كلمة كاملة، واستمرت هكذا إلى أن استعادة قدرتها على الكلام بشكل واضح و سلسل!

برمجت عقلها الباطن لتشفي جسدها

التوكيدات الايجابية لبرمجة العقل الباطن و استعمال قوة العقل الباطن في التشافي الذاتي و تفعيل قانون الجذب و رفع الاستحقاق الذاتي و حب الذات و الصقة في النفس في لحظة تامل او جلسة تامل
التشافي الذاتي
   يحكي جوزيف مورفي عن عالمة نفسية أصيب بورم خبيث و نصحها الطبيب بالخضوع إلى علاج مؤلم و خطير. قررت هذه السيدة التي كانت مطلعة على قدرات العقل الباطن، أنها قبل الخضوع لهذا العلاج ستقوم بتجربة طريقة علاج أخرى. فكانت كل ليلة قبل خلودها للنوم تسترخي تماما، و بإيمان صادق و ثقة تامة كانت تكرر العبارات التالية: ” كل خلية و عصب و نسيج و عضو في جسدي يتم شفاؤه. و الآن، تغمر الصحّة و السكينة كلّ أعضاء جسدي”.

بعد فترة ليست بالطويلة و لا القصيرة خضعت هذه السيدة للتحاليل، و أظهرت هذه الأخيرة أن الخلايا السرطانية قد اختفت! لقد شفيت هذه السيدة من الورم الخبيث الذي كانت تعاني منه.
أثارت قصة هذه العالمة النفسية فضول الدكتور جوزيف مورفي، و الذي لاحظ أن العبارات التي كانت تقوم بترديدها كانت تركز فقط على الصحة دون ذكر لاسم المرض، و كانت تقوم بترديدها ليلا قبل النوم مباشرة، فقام بسؤالها عن سر ما كانت تقوم به، كانت إجابة هذه السيدة على النحو التالي: ” بمجرد أن توجه نشاط عقلك الباطن الحركي في إحدى الجهات، فإنه يظل يتحرك تجاهها طوال فترة نومك مما يجعلك تتشبع بالأفكار التي وجهته تجاهها و تصبح يقينا بداخلك، و الباقي تتركه لقدرة الله على الشفاء”.
إذن، هذا ما ذكرته هذه السيدة التي تمكنت من تحقيق التشافي من مرضها.
عليك باستغلال الفترة القصيرة التي تسبق نومك لتوجه عقلك الباطن و تبرمجه على ما تريد، لكن أهم من هذا أن لا تذكر ما يؤلمك أو يحزنك أو يخيفك، ركز فقط على الإيجابي المريح، و هي رغباتك، و على ما يجعلك صحيا و يشفيك و يسعدك.

للاستفادة من التوكيدات الايجابية لبرمجة عقلك الباطن على تحقيق التشافي، اقرأ هذا المقال حول توكيدات ايجابية للتشافي الذاتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى