الشيب المبكر يمكنك التخلص منه فقط إن فهمت أسبابه العلمية

   الشيب المبكر، الظاهرة التي صرنا نلاحظها مؤخرا على شعر كل امرأة و رجل، سواء كان كبيرا في السن أو صغيرا. فهل من الممكن استرجاع اللون الطبيعي للشعر الذي صار شيبا بسبب التوتر و الضغوط النفسية المفرطة؟

هذا ما سنتناوله في هذا المقال الشيّق حول دراسة علمية عن إمكانية وقف و ربما التخلص من الشيب المبكر و استرجاع اللون الأصلي للشعر.

كيف اتخلص من الشيب, كيف اتخلص من الشعر الابيض, كيف اتخلص من الشيب المبكر، الشيب المبكر
التخلص من الشيب المبكر

الدراسات العلمية عن دور التوتر النفسي في تسريع ظهور الشيب المبكر

   قد يبدو من البديهي أن التوتر المفرط قد يتسبب في سرعة ظهور الشيب المبكر، غير أن فريقا من علماء و باحثين من جامعة كولومبيا هم أول من أعطوا أدلة واضحة و ملموسة عن مدى ارتباط الضغوط النفسية بظهور الشيب المبكر، كما حملت نتائج التجارب العملية التي قام بها هذا الفريق مفأجاة سارّة للجميع.

فقد تم اكتشاف أن استرجاع اللون الأصلي للشعر ممكن حدوثه إذا ما تم التخلص من التوتر و هو ما يتناقض مع ما توصلت إليه الأبحاث التي أجريت مسبقا على الفئران وخلُصت إلى أن الشيب الذي ينتج عن التوتر النفسي هو شيب دائم لا خلاص منه!

لقد أكدت هذه الدراسة العلمية الجديدة أن الزيادة في مستويات التوتر التي يتعرض لها الشخص بشكل يومي قد تتسبب في تسريع ظهور الشيب المبكر مع الوقت، في الجانب الآخر أظهرت نفس الدراسة أن التقليل من التوتر و الضغوط النفسية قد يسهم و بشكل كبير في رفع احتمالية إمكانية استرجاع اللون الطبيعي للشعر.

ماهو رأي العلماء حول التخلص من الشيب المبكر

   يقول رئيس الفريق العلمي الدكتور مارتن بيكارد و هو بروفيسور في علم الطب السلوكي بجامعة كولومبيا: ” إن فهم و تحليل الآلية التي تسمح برجوع الشعر الأشيب إلى لونه الأصلي و حالته الأصلية قد يسهم بشكل كبير في إعطاء أدلة قوية عن دور التوتر في تسريع التقدم المبكر في السن و كذلك عن مدى إمكانية التحكم في شيخوخة الانسان”.

و يضيف موضحا: ” إن المعلومات التي تحصلنا عليها تظهر أدلة واضحة على أن شيخوخة الانسان ليست بعملية خطية، أو تغير بيولوجي ثابت غير قابل للتغيير، و إنما يمكن التحكم في هذه العملية و ذلك بإيقافها أو ربما عكسها بشكل مؤقت.”

العوامل التي تتسبب في ظهور الشيب المبكر

   الدوائر الموجودة بجذع الشجرة تحمل معلومات حول تاريخ هذه الشجرة عبر عقود من الزمن، كذلك الشعر فإنه يحمل معلومات دقيقة حول تاريخنا البيولوجي.

قبل أن تنمو الشعرة من فروة الرأس تكون قبل ذلك عبارة عن بصيلة شعرية أو جريب شعري تحت الجلد أين يتعرض هذا الجريب للكثير من المؤثرات التي تطرأ على الجسم سواء تاثيرات نفسية، ذهنية، هرمونية و ربما أمراض و مشاكل صحية. بمجرد نمو هذه البصيلة و خروجها من الفروة فإنه يتم مباشرة معالجتها و تحويلها إلى شكل دائم وفقا للمعلومات التي تحملها، أو التي حملتها معها و هي تحت الجلد.

التجارب المخبرية حول الشيب المبكر

   لأن الاعتقاد السائد بين الناس هو أن التوتر النفسي يزيد من سرعة ظهور الشيب، و لأن العلماء سابقا كان لديهم شكوك حول الأمر لغياب الأدلة الملموسة عن العلاقة بين مدة التوتر و بين فقدان الشعر للونه الأصلي على مستوى كل بصيلة شعرية، فقد تم تطوير تقنية من قبل أحد المشاركين في الفريق العلمي، حيث يتم في هذه التقنية التقاط صور ذات دقة جدا عالية لخصلات شعر الإنسان لتحديد كمية فقدان الصبغة الأصلية للشعر الطبيعي في كل خصلة طرديا مع زيادة مدة التعرض للتوترات النفسية المرتفعة.

يقول الدكتور بيكارد:” إذا ما قمنا باستعمال العين المجردة سنرى أن الشعرة هي ذات لون موحّد، لكن إذا ما قمنا بوضعها تحت ماسح ذو دقة عالية سنكتشف أن هناك تغيرات صغيرة جدا و متقطعة على مستوى الخصلة المفردة، و هذا بالضبط ما نقوم بدراسته.”

تم إخضاع عدد من المتطوعين للتجربة حيث طلب منهم تدوين يومياتهم من حيث الضغوط النفسية و تقييم مستويات التوتر الذي يتعرضون له كل أسبوع، ثم القيام بتحليل التغيرات التي تطرأ على شعر كل متطوع طوال مدة التجربة.

أظهرت التجربة أن بعضا من خصلات الشعر الأشيب عادت إلى لون صبغتها الطبيعية لدى بعض الأشخاص الذين انخفضت لديهم مستويات التوتر أو ربما تخلصوا من التوتر أثناء فترة التجربة.

تم قياس هذا التغير الطفيف في اللون، و هو ما يعتبر أخيرا دليلا ملموسا عن إمكانية استعادة اللون الأصلي للشعر و التخلص من الشيب المبكر الناتج عن التوتر النفسي.

متى يظهر الشيب المبكر و متى يكون قابلا للزوال

هل كابوس الشيب المبكر الناتج عن التوتر النفسي معرض له أي شخص مهما كان عمره؟

و هل التخلص من هذا الكابوس الأبيض ممكن مهما كان العمر؟

الإجابة هي: التعرض للشيب المبكر ممكن فقط لدى بعض الأشخاص، و التخلص منه أيضا ممكن فقط لدى البعض منهم.

فالحقيقة أن ليس كل الأشخاص معرضين للشيب المبكر بسبب التوتر، كما ليس كل الأشخاص من شعره أشيب يمكن أن يسترجع لون شعره الأصلي.

أظهرت هذه الدراسة أنه طبقا للنموذج الرياضي الذي تم الوصول إليه و الذي يصف بدقة تغير صبغة الشعر بفعل الإجهاد النفسي؛ أن هناك عتبة يجب الوصول إليها كي يحدث الشيب. ففي منتصف العمر حين يقترب الشعر نحو تلك العتبة بفعل عوامل بيولوجية، فإن ارتفاع مستويات التوتر و الإجهاد النفسي بشكل مفرط سيؤدي إلى دفعك و بسرعة نحو تلك العتبة و بالتالي يسرع بشكل رهيب من ظهور الشيب المبكر. و عليه، و حسب النموذج الرياضي فإنك إن قللت من التوتر و الإجهاد النفسي و الأفضل إن أنت تخلصت منه فقد يرجع لون شعرك الأصلي و بنسبة احتمال كبيرة.

يوضح الدكتور بيكارد أنهم لا “يظنون” أن تقليل التوتر لشخص يبلغ من العمر 75 سنة و شعره ظل أشيبا لسنين طوال سيمكنه التخلص من الشيب الذي ظهر بفعل الشيخوخة ( دورالتأمل في تأخير مظاهر الشيخوخة ). و لا طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بعيد كل البعد عن تلك العتبة سيظهر لديه الشيب المبكر فقط بتعريضه للتوتر النفسي.

في الأخير يسعدني أن أنقل تجربتي و أبصم بالعشرة على صحة هذه الدراسة، و إضافة للتخلص من التوتر النفسي قلل أو ربما تخلى عن المنتجات الكيميائية التي لا تحتاجها أصلا كما لم يحتجها الآخرون قبلنا، فهي فقط سلع لزيادة أرباح آخرين!

و للوصول إلى مزيد من الشروحات و المعلومات حول الصحة الذهنية و النفسية و برمجة العقل الباطن زرنا على قناتنا على اليوتيوب Theta و أيضا تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي.

المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى