كيف تتعلم لغة جديدة كما يتعلمها الأطفال

تريد تعلم لغة جديد؟ تعاني من صعوبات لاكتساب هذه اللغة و ترغب في تعلمها بشكل أسرع كالأطفال؟

تعلم اللغات جدا مهم في وقتنا الحالي، في ظل العيش في عالم منفتح على بعضه البعض، و زيادة التواصل بين الناس من مختلف أنحاء العالم خاصة في مجال الأعمال. لكن هناك من يجد صعوبات جمة في تعلم لغة جديدة و ربما لا يعرف كيف و لا من أين يبدأ بتعلم هذه اللغة الجديدة.

تعلم لغة جديدة، كيف اتعلم لغة جديدة، دورات تعليم الانجليزية، تعلم الانجليزية, استخدام العقل الباطن لتعلم لغة جديدة
تعلم لغة جديدة

الاعتقاد السائد أن الأطفال يتعلمون المهارات اللغوية أسرع ممن هم أكبر سنا و هذا راجع لمدى استعداد أدمغتهم لاستقبال أكبر قدر من المعلومات، أو ربما لأنهم قادرون على التركيز فلا يوجد ما يملئ أذهانهم.

لكن العلماء لديهم حديث آخر خاصة مع تطور الأبحاث في موضوع المرونة العصبية، و اكتشاف أن الإنسان مهما كان عمره فإن لديه القدرة على تعلم أي شيء يريد بشكل أسرع و أكثر فاعلية.

إذن، مالذي يقوله الباحثون عن سبب تعلم الأطفال للمهارات اللغوية أسرع من ” بعض” الراشدين؟

دور المحيط في اكتساب المهارات اللغوية

يشير الباحثون إلى أن للوالدين و المحيط الدور الأساسي في تطوير هذه المهارة لدى الأطفال. كما و يفسر الباحثون أن ميزة تعلم الأطفال الصغار للغة بشكل أسرع من المراهقين و الراشدين لا ترجع إلى الفروق بين الأطفال و الكبار بسبب السن و إنما لاختلاف طرق التحدث مع الأطفال عنها مع الكبار.

الدراسات العلمية حول كيفية تعلم الطفل للغة

طور الباحثون تجربة علمية تسمح لهم بتقييم كيفية استعمال الوالدين لما يعرفونه عن المستوى اللغوي لأطفالهم أثناء التحدث إليهم. و خلصت الدراسة إلى أن الوالدين لديهم تقديرات دقيقة عن مستوى و كيفية تعاطي أطفالهم مع اللغة مما يسمح لهم بالتحكم في شكل و مستوى اللغة التي يتحدثون بها معهم.

يقول الدكتور دانيال يوروفسكي و هو بروفيسور في علم النفس بجامعة كارنيجي ميلون: ” نحن نعلم منذ سنوات أن الوالدين يتحدثون مع أطفالهم بشكل مختلف عن كيفية تحدثهم مع من هم كبار، فهم يقومون يتبسيط الحديث فينحون للتحدث مع الأطفال ببطء و مط للكلمات، كما يقومون بتوضيح لفظ الكلمات و مخارج الحروف، يعيدون الكلام و يبسطون تركيبات اللغة التي يستعملونها.

أيضا، يقوم الراشدون بسؤال أطفالهم في كل مرة يتحدثون معهم فيها إن هم فهموا ما يقولونه لهم، فان لم يفهموا أعادوه عليهم و هذه المرة بشكل أكثر وضوحا. و هكذا، كلما زاد تعود الطفل على اللغة و زاد فهمه لها زاد تعقيد تركيب اللغة الموجهة له.”

يؤكد الدكتور يوروفسكي أن هذه الأمور التي تبدو بسيطة في ظاهرها تساعد بشكل كبير في تلقين الأطفال لهذه اللغة.

و يضيف موضحا: ” التلميذ في المدرسة أول ما يبدأ به لتعلم الرياضيات هو الحساب البسيط ثم ينتقل إلى الهندسة إلى أن يصل إلى الحساب التفاضلي و المسائل الرياضية الأكثر تعقيدا. نفس الشيء يقوم به الراشدون دون وعي منهم أو بوعي منهم حين يتحدثون إلى الأطفال، فهم يستوعبون جيدا أي مستوى لغوي يمكن لهذا الصغير أن يفهمه ثم يقومون بتعديل تركيباتهم اللغوية في حديثهم وفق هذا المستوى”.

الخلاصة، كن كالطفل في تعلم لغة جديدة، استمع كثيرا فالطفل لا يدرس لغة و إنما يستمع و يعيد ما سمعه، فهو يدرب خلاياه العصبية و يخلق أخرى جديدة خاصة بهذه اللغة.

و تذكر الاستمرارية فهي مهمة، استمر في تعلمها مع ممارستها دون أن تهتم لمدى ركاكة نطقك فهو سيتحسن مع الوقت مثل الأطفال تماما.

كما يمكنك الاستعانة بعقلك الباطن فكل شيء يبدأ و ينتهي إلى هناك، و ذلك بتعلم تقنيات و قواعد برمجة العقل الباطن، لفهم أكبر للموضوع قم بزيارة قناتنا على اليوتيوب Theta فهناك تجد الكثير من الشروحات و الدروس عن العقل الباطن، الصحة الذهنية و التوكيدات الإيجابية.

المصدر:
Carnegie Mellon University – How Children Learn Language

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى