اكتشف كيف تبرمج عقلك الباطن عن طريق التمارين الذهنية و الاعتقاد الصّح ( مجموعة قصصية )

   قوة العقل الباطن و مدى قدرة التمارين الذهنية و الاعتقاد في التحكم في توجهاته، هذا ما سنتناوله في هذه المجموعة القصصية الشيّقة، و هي قصص مختارة من كتاب قوة عقلك الباطن للكاتب جوزيف مورفي، حيث يحتوي هذا الكتاب المتخصص في العقل الباطن على الكثير من القصص الواقعية التي عايشها الدكتور جوزيف مورفي و نقلها إلينا عبر هذا الكتاب القيّم عن العقل الباطن . 

في كل قصة عبرة و حكمة، و في كل قصة تقنية لبرمجة العقل الباطن و جذب أو تحقيق رغبة أو تنمية مهارة.

العقل الباطن ، برمجة العقل الباطن
قصص حقيقية عن العقل الباطن

هذا هو الجزء الرابع حيث نتحدث فيه عن التخيل و الاعتقاد و التمارين الذهنية في برمجة العقل الباطن و تحقيق الرغبات بكل يسر و سهولة، كما تحدثنا في أجزاء أخرى عن قصص أخرى من نفس الكتاب منها قصص عن التشافي الذاتي و قصص عن تأثير الامتنان في تغيير واقع الإنسان.

عقلك الباطن يصدق تخيلاتك

   تدور أحداث هذه القصة حول سيدة تدعى ” شارا جي “. كانت هذه السيدة متورطة في قضية قانونية معقدة، و كانت هذه القضية في كل مرة تتعقد أكثر و تطول أكثر في المحاكم، فكانت تصورات و تخيلات المرأة حول القضية كلها تصورات سلبية مليئة بالفشل و اليأس رغم أنها كانت ترغب و بشدة في حل بسيط و سهل لمشكلتها.

تنبهت هذه المرأة إلى أن تخيلاتها السلبية و اليائسة و المشحونة بمشاعر حول الفشل هي من كانت تتسبب في تعقيد القضية أكثر فأكثر. فعمدت إلى محاولة التخلص من هذه التصورات و المشاعر السلبية و ذلك بصنع تصورات و تخيلات جديدة تصب في مصلحتها، فكانت هذه المرأة في كل ليلة قبل النوم تدخل في حالة من النعاس و الاسترخاء و تبدأ في تخيل أفضل نهاية لمشكلتها، و تحاول تغليف كل هذه التخيلات بمشاعر قوية و متفائلة.

فقد كانت تتخيل و تشعر بواقعية ما تتخيله أنها في لقاء مع محاميها و بأدق التفاصيل، فكانت ترى المحامي و هو يتحدث، و تتخيل أسلوبه في الكلام و وقع صوته ، و أنها تسأله عن نتيجة القضية، و تسمع صوت محاميها و هو يقول لها بأنه تم حل القضية في المحكمة و هذا هو الحل الأمثل لها.

و خلال اليوم و حين تغزوها مشاعر الخوف و الريبة، كانت تصد هذه المشاعر باسترجاعها لهذه التخيلات و المشاعر المرافقة لها، فتغمرها الطمأنينة و الارتياح.

بعد عدة أسابيع، اتصل بها محاميها و أخبرها بأنه قد تم حل القضية و ثم تسوية الأمور بكل سهولة و يسر!

كل ما تؤمن به و تبني عليه تصوراتك العقل الباطن سيعمل على تحقيقه

   كان هناك شاب من استراليا يتيم الوالدين،كان مولعا بالعلوم و كان يرغب في أن يكون طبيبا، لكن لم يكن بإمكانه تسديد تكاليف الالتحاق بكلية الطب فقد كان يحصّل قوته عن طريق تنظيف عيادات الأطباء في المبنى الملحق بالمستشفى العام.

داوم هذا الشاب كل ليلة على تخيل أن شهادة الطب الخاصة به معلقة أمامه على الحائط، فقد اعتاد رؤية شهادات الطب المعلقة في العيادات التي يقوم بتنظيفها، و عليه فقد كان يحفظ كل تفاصيل تلك الشهادات، و منها تخيل شهادته بنفس التفاصيل الدقيقة مكتوب عليها اسمه، كان يتصور كل هذا مع تدفق مشاعر عميقة فرحا بحصوله عليها.

بعد مرور أربعة أشهر اقترح عليه أحد الأطباء أن يكون مساعدا له، و حرص شخصيا على دفع تكاليف تدريبه كي يصير مساعدا له، و بعد انتهاء التدريب قام بتعيينه.

أعجب هذا الطبيب بمدة ذكاء و مهارة هذا الشاب فساعده على الالتحاق بكلية الطب، و أشرف عليه أثناء دراسته للطب. و اليوم هذا الشاب صار من ألمع الأطباء في مدينة مونتريال بكندا.

التمارين الذهنية المستمرة تبرمج العقل الباطن

   هذه القصة عن شخص يدعى ” بوب جيه “، كان بوب مدمنا على الكحوليات مما أدى إلى خسارته لوظيفته و حتى عائلته فقد انفصلت عنه زوجته و منعته من لقاء ابنته بسبب إدمانه للكحول.

حاول بوب بشتى الطرق التخلص من إدمانه، و كلما كان ينجح في ذلك إذ به فجأة يعود لمعاقرة الشراب فوق طاقته. جرب العديد من الطرق و العلاجات لكن في كل مرة كانت تتغلب رغبته الملحة للشراب و يتغلب عليه الهوس بمعاقرته.

استحوذ اليأس على بوب و ما زاد الطين بلة شعوره بالوحدة وافتقاده لابنته.

في صدفة جميلة التقى بالدكتور جوزيف مورفي فشكى له مشكلته و يأسه و فشله في التخلص من هذه العادة التي صارت إدمانا رهيبا أدى لخسارته كل ما يريد.

اقترح عليه جوزيف مورفي أن يتعامل مع المشكلة بشكل أعمق و أكثر فهما للعقل البشري، و ذلك بان يجتثّ المشكلة من جذورها، من أعماق عقله الباطن، فإدمانه لم يعد مشكلا على المستوى الواعي و فقط بل تغلغل إلى عقله الباطن و صار عادة يصعب التخلص منها.

اخبره جوزيف مورفي أن يسعى لتحقيق الانسجام بين عقله الظاهر أي عقله الواعي و بين عقله الباطن بأن يعتبر عقله الواعي هو الكاميرا، و عقله الباطن هو اللوح الحساس الذي تنطبع عليه الصور التي تلتقطها هذه الكاميرا.

فهم ” بوب ” جيدا العلاقة بين عقله الواعي و عقله الباطن, و بدأ في ممارسة تمارين ذهنية تمكنه من التخلص من أي افكار سلبية قد تراوده، فركز كل انتباهه على صورة ذهنية واحدة و داوم عليها حتى تنطبع بعقله الباطن و تترسخ هناك في العمق.

كان يتخيل انه يحتضن ابنته و يلاعبها، و أنهما يعيشان في بيت واحد. كان يتخيل و يطبع بعقله الواعي في عقله الباطن كل التفاصيل و المشاعر الجميلة، و كلما كانت تلح عليه الرغبة للشرب لم يكن يقاوم و إنما يحول انتباهه مباشرة للصورة الذهنية التي عوّد عقله الباطن عليها.

استمر ” بوب ” على هذه الشاكلة إلى أن انتقلت صورته الذهنية من خيال طبعه في عقله الباطن إلى صورة حية يعيشها في واقعه، فتمكن من التخلص من إدمانه كما تمكن من استرجاع عائلته و حياته إليه.

للبقاء متصلا بذاتك و تكوّن وعيا يبقيك حاضرا و تعيش اللحظة بلحظة اشترك بقناتنا على اليوتيوب Theta هناك ستجد شروحات عن العقل الباطن، أو ربما برمجة عقلك الباطن بواسطة توكيدات إيجابية، و قد ترغب في الاسترخاء في جلسات تأمل.
أيضا، تابعنا على الانستغرام و على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى. تجدون روابطنا على الموقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى