قصة – عقبة بن نافع | الفصل الثالث عشر (معركة المصير)

قصة – عقبة بن نافع | الفصل الثالث عشر (معركة المصير)

قصة – عقبة بن نافع | الفصل الثالث عشر (معركة المصير) - للصف الأول الإعدادي

1- الزحف إلى أدنة

((إن الزَّاب على بعد أميال من جيش عقبة، وإن سكان أدنة عاصمة الزاب قد علموا بزحف عقبة، فقرروا أن يدافعوا عن مدينتهم إلى آخر جندي منهم ..)).

2- استعداد أهل أدنة لمواجهة الجيش الإسلامي:

((احتشدوا خارج أدنة في مكان اسمه سهر، وكانوا يعدون بعشرات الآلاف، وقد قسموا كتائب، يقود كلا منها يعلموا خطورة هذه المعركة .. إما أن يثاروا من المسلمين، ويقضوا عليهم، وإما أن تضيع المنطقة من أيديهم إلى الأبد ..

كان تصورهم لهذه المعركة بالغا؛ مما جعلهم يحشدوا كل رجالهم تقريبا، ويحشدون في نفس الوقت جيشا من النساء؛ لتشجيع الرجال على منازلة المسلمين، وشد عزائمهم في هذا الوقت الرهيب ..))

3- عقبة يشعل الحماسة في الجيش

((وكان عقبة في الجانب الآخر يعلم أن هذه المعركة ستحدد مستقبل جهاد المسلمين في المنطقة، فألقى في المجاهدين كلمة تنبض بالإيمان والعقيدة وتتألق بالعزيمة والبأس …

قال للجيش المتأهب للقاء الروم والبربر عند مدينة أدنة: “لقد نصر الله المسلمين ببدر وكانوا قلة في العدد والعتاد .. وهزم المشركين رغم أنهم كانوا يفوقون المسلمين عددا وعدة، كما أن الله نصر المسلمين في معركة اليرموك، وكان جيش المسلمين ضئيلا إذا قورن بجيش الأعداء … فأصبروا وصابروا ولا ترهبكم كثرة أعدائكم، إننا جئنا هذه الأرض، ونحن لا نزيد على عشرات من الرجال، ثم خضنا عشرات المعارك أمام عدو يفوقنا أضعافا مضاعفة، ومع هذا كتب الله لنا النصر، وأنزل الهزيمة بالأعداء وأصبحنا –بحمد الله- جيشا يهز البلاط البيزنطي في القسطنطينية، ويروع ما بقى من بطاقة الروم”.

هزت هذه الكلمات المشرقة مشاعر المسلمين فجرَّدوا أسلحتهم، وانطلقوا وراء القائد الكبير صوب مدينة أدنة)).

4- الرعب يسيطر على نفوس الأعداء:

((كان الروم والبربر قد عسكروا على بعد أميال من المدينة، منتظرين الجيش الإسلامي، وكلهم إصرار وتصميم على خوض معركة عنيفة .. وبينما هم في معسكرهم إذا بهم يلمحون غبار الجيش الإسلامي يسد الأفق من بعيد، ويبصرون بريق الأسلحة يتوهج في الفضاء، فطاف بخلدهم ما جرى للروم والبربر على أيدي المسلمين، فتزعزعت ثقتهم في أنفسهم، وبدأت حماستهم تفتر شيئا فشيئا)).

5- تشجيع نساء العدو لجنودهم:

((وأدرك الضباط أن الجنود أصابهم الفزع والرعب .. فراحوا يبثون فيهم الحمية، ويشجعونهم على قتال المسلمين، تسلل فريق من الضباط الروم ناحية النساء أن تقدموا يا جنودنا .. يا رجالنا .. يا حماتنا دافعوا عن أرضكم، عن عرضكم، عن أموالكم .. لا تكونوا لقمة سائغة للمسلمين ..)).

6- النصر يتحقق للمسلمين:

((التحم الجيشان في قتال دام مرير .. وقد أظهر عقبة في هذه المعركة من البسالة والجرأة ما خلع قلوب أعدائه من الرعب.

وأبدى المجاهدون المسلمون في هذا اليوم كل مهارتهم الحربية، وكل ما عرفوه من فتون القتال؛ حتى تقهقر الأعداء، وفروا هاربين إلى مدينتهم، تشيعهم صرخات النساء، ووراءهم خيل المسلمين، وجند الله يرمونهم بالموت، ويلحقون بهم الدمار.

غنم عقبة وجيشه من هذه المعركة مغانم كثيرة .. وأنهى مقاومة البيزنطيين تمام، واطمأن قلبه إلى أن فتح البلاد الواقعة في طريقه حتى طنجة أصبح أمرا ميسورا ..)).

7- استراحة الجيش قبل السير إلى طنجة:

((طلب إلى جيشه أن يأخذ قسطا من الراحة قبل أن يستأنف السير إلى طنجة، ولم تكن الراحة بالنسبة لعقبة إلا أداء الصلاة؛ شكرا لله على ما منحه من نعمة النصر)).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى