قصة – عقبة بن نافع | الفصل الرابع عشر (الزحف على طنجة)

قصة – عقبة بن نافع | الفصل الرابع عشر (الزحف على طنجة)

قصة – عقبة بن نافع | الفصل الرابع عشر (الزحف على طنجة) - للصف الأول الإعدادي

1- اعتصام أهل تيهرت بمدينتهم:

((بعد أن استراح المجاهدون يوما وبعض يوم نادى فيهم عقبة بالرحيل فانطلقوا تجاه طنجة، كانت شعلة الحماسة قد بلغت أقصى اتقادها في نفوسهم، ولكنهم قبل أن يبلغوا طنجة وجدوا في طريقهم مدينة تيهرت … وكانت إحدى المدن الحصينة في عهد الروم، فخشى أهلها أن يخرجوا لقتال المسلمين، فيلقوا نفس المصير الذي لاقاه أهل المدن الأخرى، وكانوا أشد منهم قوة وبأسا؛ لذلك قرروا أن يعتصموا بمدينتهم ويحاربوا المسلمين من وراء الأسوار))

2- تسليم مدينة تيهرت للمسلمين:

((عندما وصل عقبة إلى هذه المدينة وجدها مغلقة الأبواب .. وسمع صوت الجند من خلف الأسوار يحذرون أنفسهم من حرب المسلمين أدرك عقبة في هذه اللحظة أن الروم والبربر لا قبل لهم بملاقاته في هذه المنطقة .. وأن الله الذي أتم عليه نعمته بالنصر قذف الرعب في قلوب أعدائه .. فحاصر المدينة بضعة أيام؛ حتى اضطر ملكها إلى إعلان التسليم ودفع ما يطلبه المسلمون من ضريبة الدفاع)).

3- مواصلة عقبة للجاهد في سبيل الله:

((تسلم عقبة الضريبة من ملم تيهرت ونظر إلى السماء وقال: “اللهم إنك تعلم إني أجاهد في سبيل فأعني على مواصلة الجهاد”ـ ثم أمر الجيش بالانطلاق إلى طنجة. 

كانت كل البلاد التي سيمر بها قد دخل أهلها الإسلام، فما علموا بتقدم عقبة حتى خرجوا مهللين مكبرين يحيون القائد العربي، ويزودون جيشه بما شاء من الماء والطعام والأسلحة .. وفضلا عن ذلك تطوع عدد كبير من أهل البلاد للانضمام إلى جيش عقبة للجهاد في سبيل الله)).

4- ترحيب ملك طنجة (يليان الغماري) بعقبة:

((أما طنجة التي كان عقبة وجيشه على بعد أميال منها، فقد خرج ملكها، واسمه (يليان الغماري) في جمع من رجاله، لاستقبال القائد العربي، والترحيب به؛ لأن هذا الملك كان لا يضمر شرًّا للمسلمين، ولا يناصبهم العداء.. وفي قصره المطل على البحر .. استضاف عقبة وعددا من ضبَّاطه، وقدم لهم هدايا نفيسة.. وأعلن موافقته على كل مطالب المسلمين.

قرأ عقبة في نفسه قول الله تعالى:

“وإِنْ جَنَحُوا للسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكلْ عَلَى الله”)).

5- نصيحة ملك طنجة (يُليان الغماري) لعقبة:

((ثم التفت إلى يُليان وقال له: “إن البلاد الواقعة من برقة إلى طنجة أصبحت خاضعة لحكم الإسلام، وإن تفكيري الآن متجه إلى فتح الأندلس، وجعلها دولة واحدة مع المغرب”

قال يُليان: 

“إنني أنصحك بعدم الاشتباك مع القوط؛ لأن قواتهم تفوق قواتك آلاف المرات .. وإن كنت تريد مواصلة فتوحاتك، فأنصحك بفتح السوس الأقصى والأدنى..

إن سكان هذه البلاد .. وأنت قد خبرت البربر في كل حروبك، وتعلم كيف تنتصر عليهم ..”)).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى