قصة – كفاح شعب مصر | الفصل العاشر (يوم جلاء الإنجليز عن مصر)

 قصة – كفاح شعب مصر | الفصل العاشر (يوم جلاء الإنجليز عن مصر)

قصة – كفاح شعب مصر | الفصل العاشر (يوم جلاء الإنجليز عن مصر)

1- التخلص من الاستعمار البريطاني:

((جاءت ثورة 23 يوليو 1952م وقد عزمت على أن تتخلص من كل دخيل مستعمر .. جاءت تقول:

والله ما دون الجلاء ويومه  ///  يوم تُمسيه الكنانة عيدَا

أمام هذا الفجر الجديد، وهذا التطور الحميد، وأما هذه الإرادة القوية والإصرار الأكيد، وأمام هذا التضامن الشعبي الذي لا مثيل له، لم تجد بريطانيا مفرا من أن تعقد مع مصر معاهدة الجلاء، لترحل عن البلاد لأول مرة بعد اثنين وسبعين عاما قصتها في تدخل مُعيب في شئون البلاد، وتم ذلك في يوم مبارك هو 19 من أكتوبر 1954م)).

2- تحية من زعيم الثورة للزعماء الذين لم يشهدوا النصر:

((ووقف زعيم الثورة يخطب قائلا:

“إنني أسرح بخواطري في هذه اللحظة المجيدة، عبر أسوار الحياة، إلى الذين جاهدوا من أجل هذا اليوم، ولم يمتد العمر ليعيشوا، إنني أتجه بقلب شعب، وأتجه بوفاء جيل إلى الزعماء الذين كافحوا إلى (أحمد عرابي، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وسعد زغلول)، وإلى الشباب الذين باعوا أرواحهم للفداء، وعلى كل بقعة من ثرى الوطن، أتجه إليهم وأقول لهم، سوف نمضي على الطريق، لن نضعف، ولن نخذل، ولن ننسى الأمانة التي حملناها ولا الواجب الوطني الذي عاهدنا الله عليه”

ورحلت بريطانيا عن أرض الوطن، فإذا فجر جديد وبعث جديد يتجه بنا نحو مستقبل باهر مجيد)).

3- انطلاق الثورة في طريق البناء والتعمير:

((وانطلقت الثورة بعد ذلك في طريق الإصلاح طريق البناء والتعمير وانطلقت تشيد دعائم القوة والعظمة والرفاهية، معلنة أن الصناعات الثقيلة دعامة قوية من هذه الدعائم، وسبيلنا إلى ذلك قوة كهربية محركة تتولد من مياه السد العالي المتدفقة وحديد راقد في أرض مصر منذ القدم.

اندفعت الثورة إلى إطلاق هذه القوى النافعة من مكمنها بعد أن ظلَّت حبيسة في مواضعها عشرات السنين)).

4- الحرية الكاذبة والحرية المصونة:

((جاءت الثورة وهي تؤمن أن الحرية في أمة فقيرة تستجدي أقواتها من غيرها، وتعيش عبئًا على سواها ولا يجد أبناؤها ما يمسك الرمق وما يستر العورة –هي حرية كاذبة تفر من الشعب عند الشدة، أما الحرية التي تحميها المزارع والمصانع فهي حرية مصونة الجانب، يرهبها الأعداء، ويحرص على صداقتها الأصدقاء)).

((وسار موكب البناء والتعمير نحو أهدافه يخطى واسعة سريعة، وتحقق مشروع السد العالي، هذا المشروع الخطير، فكان في تحقيقها له نفع عظيم، يشمل الجمهورية في كيانها العام، والفرد في مستوى معيشته، لقد كان المشروع انقلابا شاملا، يحقق الرفاهية للأفراد والجماعات، ويدفع الأمة كلها إلى اللحاق بموكب الدول الصناعية الكبرى.

5- السد العالي وفوائده:

وسار مع هذا الانقلاب الصناعي انقلاب زراعي، يشمل كل أرجاء الوطن العزيز، تنتزع به مص صحارينا وأراضينا الجرداء مليونين من الأفدنة، ويحولها هذا السد إلى أرض زراعية خصبة، تنتج من الغلات أوفرها ومن الثمرات أطيبها، هذا مع ضمان زراعة (سبعمائة ألف فدان) من الأرز كل عام، مهما انخفض إيراد ماء النهر، الأمر الذي يجعلنا من أكبر الدول المصدرة للأرز، وبهذا لا تعتمد بلادنا على القطن وحده.

وها هو ذا موكب البناء والتعمير يسير نحو غاياته، ليشيد دعائم نهشة شاملة، تحقق للوطن العربي العزة والرفعة والرفاهية)).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى